موسوي يدين الاعتقالات ويتمسك بالاحتجاج

الإفراج عن ابنة رفسنجاني و3 ملايين صوت زائدة

الثلاثاء 23 يونيو 2009 - 08:27
إيرانيات وإيرانيون يتظاهرون في كاليفورنيا ضد أحمد نجاد (أ ف ب)

جرى الإفراج عن، فائزة هاشمي، ابنة الرئيس الإيراني السابق، أكبر هاشمي رفسنجاني، وأربعة أفراد من عائلته بعدما أوقفتهم قوات الأمن "حفاظا على أمنهم", كما أفادت أمس الاثنين، وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية. وأفادت الوكالة أنه "أفرج عن فائزة هاشمي الليلة الماض

وأوضح أنه كان أفرج سابق عن الأفراد الآخرين من عائلة رفسنجاني. وكانت صحيفة اعتماد أفادت صباح أمس الاثنين، أن "عناصر الأمن أوقفوا خمسة من أفراد عائلة رفسنجاني هم ابنته فائزة هاشمي وابنتها وزوجة حسين مراشي وابنته وكنته". وشقيقة مراشي الذي كان مدير ديوان الرئيس السابق هي زوجة رفسنجاني.

واستندت وكالة فارس المقربة من الحكومة, إلى مصدر مطلع أفاد أن تلك التوقيفات تهدف إلى "ضمان امن" فائزة هاشمي وأقارب آخرين لرفسنجاني وحمايتهم من محاولات اغتيال محتملة يرتكبها مشاغبون و"منافقون", حسب التعبير المستخدم في إيران للإشارة إلى منظمة مجاهدي خلق المعارضة المسلحة الإيرانية ومقرها في العراق.

ودعمت فائزة رفسنجاني المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية مير حسين موسوي و شاركت في عدة تظاهرات احتجاج على نتائج انتخابات 12 يونيو التي فاز بها رسميا الرئيس المنتهي ولايته محمود احمدي نجاد.

من جهة أخرى، أدان المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية مير حسين موسوي "الاعتقالات الجماعية" لأنصاره، داعيا إلى مواصلة "الاحتجاجات" التي اعتبرها حقا للإيرانيين.

وقال موسوي في بيان نشر في موقعه على الإنترنت "هذه الاعتقالات الجماعية للناس ستقيم شقاقا بين المجتمع والقوات المسلحة في البلاد".

وأضاف "الاحتجاج على الأكاذيب والتزوير (في الانتخابات) هو حقكم أيها الإيرانيون.. اليوم بلدنا ينعى الذين قتلوا في الاحتجاجات، وأدعوكم إلى التزام الهدوء".

وحمل موسوي الحكومة مسؤولية وقوع قتلى بين المتظاهرين، وقال إن رفض وزارة الداخلية منحهم تصريحا لتنظيم مسيرة احتجاج تسبب في مصادمات بين المتظاهرين والشرطة وأدى إلى وقوع قتلى.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن 17 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب المئات خلال المظاهرات التي اندلعت على خلفية اتهامات بالتزوير والتلاعب في نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 12 يونيو.

وقال موسوي معزيا أسر الضحايا "يشعر الناس بالصدمة وبالحزن العميق للأخبار المحطمة للقلوب عن مقتل مجموعة أخرى من المتظاهرين".

وتابع أن "إطلاق النار على الناس وتحويل المدينة إلى ثكنة عسكرية وغيرها من أشكال إظهار القوة لن يحل المشكلة.. كل هذا ما كان ليحدث لو لم يجر تجاهل الفقرة 27 من الدستور (التي تنص على حق الشعب في التظاهر سلميا)".

كما دعا موسوي قوات الشرطة والجيش إلى منع وقوع "أضرار لا يمكن إصلاحها" في علاقاتهم مع الشعب وإلى وقف فوري لعمليات الاعتقالات، في إشارة إلى اعتقال أكثر من 450 من المتظاهرين.


من جانبه حذر الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي السلطات ما سماها عواقب منع التظاهر، وطالب بالإفراج فوراً عن المعتقلين. ودعا خاتمي إلى تشكيل هيئة "حيادية ومنصفة" تكون محل ثقة المعترضين على نتائج الانتخابات الرئاسية ويقبلون بحكمها لتسوية الأزمة.

واعتبر خاتمي أن المجال مازال مفتوحا أمام تسوية الوضع، قائلا إن الحل لا يتمثل في إحالة الأمر إلى مرجع أو مراجع هي ذاتها محل انتقاد وشكوى، "في حين ينبغي عليها أن تحافظ على حقوق الشعب وتجري الانتخابات بنزاهة وحرية وعبر آلية مراقبة".

وذكر أن مثيري الشغب في البلاد "ليسوا من الشعب"، مؤكداً أن الاحتجاج الصامت والسلوك الحضاري للشعب في المظاهرات مؤشر على يقظته.

في المقابل، ظهر الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، وكأنه غير منزعج بأحداث العنف وتجاهل ذكر الاحتجاجات. ووصف الإقبال المرتفع في الانتخابات بأنه نصر واضح لإيران أثبت مجددا أن 40 مليون إيراني مازالوا يحبون النظام الإسلامي.

غير أن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور في إيران عباس قضوضائي قال في تصريحات للتلفزيون الإيراني إن هناك أمورا غير طبيعية شابت عمليات التصويت في انتخابات الرئاسة، مضيفا أن ذلك يشمل نحو ثلاثة ملايين صوت.

من جهة ثانية، دعا آية الله علي منتظري وهو أحد كبار رجال الدين المعارضين في إيران، إلى الحداد العام لثلاثة أيام إثر مقتل إيرانيين خلال الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية. وقال بيان لمنتظري إن "مقاومة مطلب الشعب محرمة شرعا".

بدء مناورات إيرانية في الخليج وبحر عمان

طهران: (وكالات)- بدأت القوات الجوية الإيرانية، أمس الاثنين، مناورات جوية وبرمائية في الخليج وبحر عمان.

وذكرت فضائية "العالم" الإيرانية الرسمية الناطقة باللغة العربية أن قسم العلاقات العامة للقوات الجوية للجيش قال في بيان إن مناورات "ميلاد نور الولاية" الجوية والبرمائية تنطلق الاثنين بهدف "حفظ ودعم قدرة العمليات والردع والمحافظة على الاستعداد والإسناد السطحي والبري" في الخليج وبحر عمان".

وأضاف البيان أنه سيجري خلال المناورات تحليق المقاتلات لمسافات طويلة تمتد لنحو3 آلاف و600 كيلومتر باستخدام عملية التزود بالوقود في الجو.

وأشار إلى استخدام طائرات استراتيجية من طراز "سوخوي 24 " في المسافات الطويلة وكذلك استخدام واختبار عتاد جديد من تصنيع مؤسسة "جهاد الاكتفاء الذاتي" التابعة للقوات الجوية للجيش الإيراني. ما ستحلق المقاتلات على مسافة700 كيلومتر عند مستوى سطح مياه الخليج وبحر عمان وعلى ارتفاع منخفض خلال المناورات.

وأن نائب قائد سلاح الجو الإيراني العميد محسن دره باغي أعلن سابقا أن من الأهداف الخاصة لمناورة "ميلاد نور الولاية" استخدام مقاتلات "صاعقة" المصنعة محليا واستعراض قدراتها ونقل العتاد وتدمير الأهداف المعادية المفترضة من قبل هذه المقاتلات.




تابعونا على فيسبوك