وجه المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الإيرانية، مير حسين موسوي، وأبرز الداعمين له الرئيس الإصلاحي السابق، محمد خاتمي، رسالة، أول أمس الأربعاء، إلى رئيس القضاء مطالبين بإطلاق سراح جميع الأشخاص، الذين اعتقلوا، خلال الأيام الماضية، حسب ما جاء على موقع حم
وجاء في الرسالة المشتركة إلى آية الله محمود هاشمي شهرودي "نطلب منكم اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لوضع حد لوضع مقلق اليوم ومنع أعمال العنف ضد الناس وإطلاق سراح الأشخاص الذين اعتقلوا" خلال الأيام الماضية.
ونددا بأعمال العنف والتحريض ضد التظاهرات السلمية والهجمات التي تعرض لها الطلاب والمدن الجامعية خلال الأيام الماضية، كما أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني.
من جهته، أعلن وزير الخارجية البريطاني، ديفيد ميليباند، أنه لا بريطانيا ولا الغربيين يريدون اختيار الحكومة الإيرانية معربا عن أسفه للضحايا، الذين سقطوا في أعمال العنف، التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في إيران.
وقال ميليباند في حديث للقناة الرابعة في التلفزيون البريطاني إن "الشعب الإيراني هو الذي يختار حكومته ويجب تمكين الشعب من التعبير عن رغبته".
وأضاف "سنقول بكل وضوح إننا نأسف لأعمال العنف وبخاصة لخسارة الأرواح، لكننا لن نضع أنفسنا في موقف يسمح لأحد بأن يتهم الولايات المتحدة أو بريطانيا أو أي قوة غربية بمحاولة اختيار الحكومة الإيرانية. هذا ليس من اختصاصنا".
وأوضح "لن نقع في الشرك الذي يتيح لأي كان أن يقول بأن بريطانيا أو الولايات المتحدة تسعى لاختيار الحكومة الإيرانية وتدعم طرفا أو آخر، شخصا أو آخر".
واعتبر ديفيد ميليباند أن الأزمة الحالية "ليست انشقاقا بين إيران والغرب"، مضيفا "هناك نقاشات عميقة وحتى انقسامات داخلية في إيران".
وكانت السلطات الإيرانية استدعت، الثلاثاء الماضي، سفير بريطانيا والقائم بالإعمال التشيكي في طهران للاحتجاج على موقف الاتحاد الأوروبي ولندن من إعمال العنف، التي تلت الانتخابات.
وأوضح ميليباند أن "وزارة الخارجية (الإيرانية) ممتعضة جدا من تغطية الصحافة البريطانية لما يجري في ايران وقد احتجت على هذا الأمر خصوصا بالنسبة ل"بي بي سي"، ولكن أيضا لمجمل تغطية وسائل الإعلام".
وقال أيضا "حاولنا أن نشرح لهم وبشكل ودي ان الحكومة البريطانية لا تشرف على وسائل الإعلام وأن المعلومات التي نشرت تعكس قبل كل شيء الحقيقة على الأرض وأيضا الاهتمام الذي يوليه العالم لما يجري في إيران".
واعتبر ميليباند أن "أحدا لا يمكنه امتلاك تقييم محدد" بعد الانتخابات التي اعتبرت المعارضة نتائجها بأنها مزورة.
وأضاف "ولكن يمكنني أن أقول بكل وضوح إن ما نريده هو احترام إرادة الشعب الإيراني".
من جهته، ندد رئيس الوزراء الكندي، ستيفان هاربر، بـ"السلوك غير المقبول" للسلطات الإيرانية على أكثر من صعيد بعد الانتخابات الرئاسية التي تعترض عليها المعارضة.
وردا على سؤال في مجلس العموم حول الوضع في إيران، قال هاربر إن "سلوك هذا النظام غير مقبول من عدة نواح لا يمكنني أن اعددها".
وأضاف "نندد بقوة بردة فعل السلطات الإيرانية على التطورات التي جرت هذا الأسبوع"، داعيا السلطات الإيرانية إلى "احترام حقوق الإنسان الأساسية".
وأوضح أنه "منذ زمن طويل ونحن نعبر في الأمم المتحدة وفي أماكن أخرى عن رأينا حول الإيديولوجية غير المقبولة والممارسات في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان من قبل الحكومة الإيرانية".
واستمرت المعارضة الإيرانية الأربعاء بتحدي السلطات وتظاهرت مجددا في طهران ودعت إلى إلغاء نتائج الانتخابات الرئاسية، في حين صعدت السلطات من ضغطها على وسائل الإعلام الغربية وعلى معسكر الإصلاحيين.
واشنطن (ا ف ب) - دافعت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، عن تدخل أجهزة وزارتها لدى الموقع الالكتروني "تويتر" لعدم قطع بثه، معتبرة أنه يمثل أداة اتصال "مهمة" بالنسبة للإيرانيين.
وردا على سؤال حول تدخل الإدارة الأميركية مع "تويتر" لتأجيل عملية الصيانة، التي كانت ستؤدي إلى توقف خدماته وذلك من أجل السماح للمعارضين الإيرانيين في الاستمرار باستعماله، قالت كلينتون إن "الولايات المتحدة تؤمن بمبدأ حرية التعبير".
وأضافت "ومن بين وسائل التعبير فان استعمال موقع تويتر هو أمر مهم جدا في هذا المجال ليس فقط للإيرانيين ولكن أيضا لكثيرين من الأشخاص في العالم بأسره خصوصا الشباب".
وأوضحت "أعتقد أن الإبقاء على خط الاتصال هذا مفتوحا والسماح للناس بتقاسم المعلومات خصوصا في وقت لا يوجد فيه الكثير من مصادر إخبارية أخرى، أمر مهم جدا في حق التعبير والقدرة على التنظيم".
وحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية فيليب كراولي فإن مسؤولا في وزارة الخارجية الأميركية اتصل مساء الاثنين الماضي، بمسؤولين في الموقع وطلب منهم تأجيل عملية الصيانة.