الطعن في صحة فوز احمدي يضعف إيران

الثلاثاء 16 يونيو 2009 - 07:55
متظاهرون مؤيدون لموسوي ضد نيجاد (أ ف ب)

دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله علي خامنئي، المرشح المهزوم في الانتخابات الرئاسية، مير حسين موسوي، إلى مواصلة احتجاجه على نتائج الانتخابات بالطرق القانونية.

وقال المرشد الأعلى، موجها كلامه إلى موسوي، على ما أفاد التلفزيون الرسمي، أمس الاثنين، "يجدر بكم ملاحقة المسألة بالطرق القانونية"، في إشارة إلى تقديم موسوي، أول أمس الأحد، طعنا رسميا إلى مجلس صيانة الدستور، طالبا إلغاء نتائج الانتخابات.

ويؤكد موسوي أن انتخابات الجمعة الماضي، التي أفضت إلى إعلان فوز الرئيس المنتهية ولايته، محمود احمدي نجاد، بغالبية ساحقة، منذ الدورة الأولى، تخللتها مخالفات خطيرة.

من جهة أخرى، حظرت السلطات الإيرانية، أمس الاثنين، تظاهرة أنصار المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية، مير حسين موسوي، الذي ألغى نداءه للخروج إلى الشوارع، داعيا إلى الهدوء.

وأعلن قسم العلاقات العامة في وزارة الداخلية لفرانس برس أنه "لم يمنح أي تصريح لأي مسيرة أو تجمع، وكل مسيرة أو تجمع محظور".

وأوضح المسؤول، الذي رفض كشف هويته أن هذا المنع جاء ردا على طلب تقدم به موسوي، الأحد الماضي، لتنظيم مسيرة سلمية من ساحة الثورة (انقلاب) إلى ساحة ازادي.

وأعلن المرشح صباح الاثنين "إرجاء المسيرة حتى الحصول على ترخيص"، واصفا قرار الحظر بأنه "غير شرعي"، حسبما نقل موقع حملته الانتخابية على الانترنت قلم نيوز.

ودعا موسوي أنصاره إلى الهدوء، بينما لم يستبعد بعضهم التجمع تلقائيا في عدة أماكن من العاصمة.

وتشهد طهران منذ السبت أعمال شغب ومواجهات عنيفة الأحد بين الشرطة وقوات الأمن من جهة وأنصار موسوي ومعارضي انتخاب احمدي نجاد من جهة أخرى.

واتهم موسوي السلطات بالتلاعب باقتراع الجمعة الماضي، الذي أدى إلى إعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته من الجولة الأولى بأغلبية 62 في المائة من الأصوات.

وقدم موسوي الأحد طعنا إلى مجلس صيانة الدستور، طالبا إلغاء النتائج، لكن فرصه في الحصول على رد ايجابي ضئيلة جدا.

ويعين علي خامنئي، الذي رحب بإعادة انتخاب احمدي نجاد واعتبرها "فرحة كبيرة" لإيران، أعضاء المجلس مباشرة أو بشكل غير مباشر.

ووجه موسوي نداء إلى نخبة رجال الدين الشيعة، آخذا عليهم صمتهم إزاء العملية الانتخابية، التي قال إنها تنتهك مبادئ الشريعة الإسلامية.

وانفرد آية الله يوسف صانعي وحده بالرد على الرسالة، التي نشرت، أمس الاثنين.

وأوضح رجل الدين صانعي الذي يعتبر إصلاحيا أنه "لو كان يعتقد أن إنذاره سيفك عقدة المشاكل لكان أنجز بشكل أكيد هذا العمل المقدس والضروري".
لكنه تابع "نظرا للظروف والمشاكل الحالية وبما أن بالإمكان التوجه بالدعاء إلى الله سأدعو لمساندتكم".

كذلك لزم الصمت رجال السياسة الإصلاحيين، الذين دعموا ترشيح موسوي بمختلف انتماءاتهم.

ولم يدل محمد خاتمي الرئيس الإصلاحي (1997 -2005 ) بأي تصريح، منذ يوم الاقتراع، رغم أنه سحب ترشيحه من الانتخابات لإفساح المجال أمام موسوي. وكانت صورته في معظم ملصقات الحملة الانتخابية الأخيرة.




تابعونا على فيسبوك