معتقل سابق في غوانتانامو يدفع ببراءته في محكمة أميركية

السبت 13 يونيو 2009 - 07:43
التنزاني أحمد خلفان غيلاني في المحكمة

دفع أول سجين نقل من معتقل غوانتانامو إلى الولايات المتحدة، التنزاني، أحمد خلفان غيلاني، الثلاثاء، ببراءته داحضا الاتهامات، التي وجهها إليه قاض فدرالي في نيويورك بالمشاركة في تفجيرات السفارات الأميركية في شرق إفريقيا عام 1998.

وردا على سؤال قاضية المحكمة الفدرالية، لوريتا بريسكا، قال أحمد خلفان غيلاني إنه "غير مذنب".

ويحتجز غيلاني في معتقل غوانتانامو منذ شتنبر 2006، بتهم المشاركة في تفجيرات السابع من غشت 1998 في السفارتين الأميركيتين في دار السلام بتنزانيا، ونيروبي بكينيا.

وقد يواجه عقوبة الإعدام إذا أدين بتلك التهم. وتعد هذه المحاكمة الخطوة الأولى في خطة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الحساسة، لإغلاق المعتقل ونقل كافة المعتقلين المتبقين فيه للمحاكمة إلى النظام القضائي الأميركي أو إلى بلدانهم.

وكان الوعد بإغلاق معتقل غوانتانامو عنصرا أساسيا في الحملة الانتخابية الرئاسية العام الماضي، إضافة إلى إنهاء ممارسات التعذيب رسميا.

وهاجم الجمهوريون المعارضون أوباما واتهموه بالتركيز الخطير على حقوق الإنسان على حساب الأمن القومي.

إلا أن المدعي العام، إيريك هولدر، قال إن نقل غيلاني يخدم العدالة ولا يشكل أي تهديد على الولايات المتحدة.

وقال هولدر "بمثول أحمد غيلاني أمام المحكمة الفدرالية اليوم، فإنه يحاسب على دوره المزعوم في تفجير السفارتين الأميركيتين في تنزانيا وكينيا وقتل224 شخصا".

وأضاف أن "وزارة العدل لها تاريخ طويل باعتقال متهمين بالإرهاب بأمان، ومقاضاتهم بنجاح عبر نظام المحكمة الجنائية، وسنطبق هذا في سعينا لتحقيق العدالة في هذه القضية".

وحددت القاضية بريسكا جلسة أخرى للمتهم في 16 يونيو. ووجهت إلى غيلاني 286 تهمة من بينها القتل والتآمر بهدف القتل والهجوم بالمتفجرات والتسبب بالتشويه، والتآمر لاستخدام أسلحة دمار شامل ضد أميركيين. وقد يحكم عليه بالإعدام.

كما أفاد البيان الاتهامي، الذي يعود إلى مارس2001، أن غيلاني تآمر مع زعيم القاعدة أسامة بن لادن وغيره من الشبكة لقتل أميركيين.

وهو المعتقل الأول من أصل241 في غوانتانامو، الذي يمثل أمام محكمة للحق العام في الولايات المتحدة، لا محكمة عسكرية استثنائية.

وتعهد أوباما بإغلاق المعتقل قبل يناير2010 ، بعد أن أنشأه سلفه جورج بوش لاحتجاز "المقاتلين الأعداء" في الحرب على الإرهاب، التي شنها ردا على هجمات11 سبتمبر2001 .

غير أن مصير المعتقلين يطرح مشكلة. ويسعى أوباما إلى إقناع دول أخرى باستقبال حوالي 50 معتقلا يمكن الإفراج عنهم.

واستقبلت فرنسا أخيرا الجزائري الأخضر بومدين، ما جعلها البلد الأول في الاتحاد الأوروبي، الذي يستقبل معتقلا محررا من غوانتانامو، لم يكن مقيما ولا مواطنا فرنسيا.

غير أن الكثير من الدول ترفض ببساطة استقبال معتقلين سابقين في غوانتانامو، كما أن الكونغرس الأميركي يعارض علنا استقبالهم على الأراضي الأميركية.
وأكد الرئيس الأميركي في21 مايو تصميمه على إغلاق مركز الاعتقال.

وقال "لن نفرج عن أحد داخل الولايات المتحدة يشكل خطرا على الأميركيين"، مدافعا عن فكرة الاستعانة بسجون ذات حراسة مشددة.

كما ذكرت وزارة العدل في بيان أن أكثر من 30 شخصا تعرضوا للملاحقة القضائية، وأدينوا في الولايات المتحدة منذ الأول من يناير في قضايا إرهاب، كما أن هناك 216 شخصا في السجون الأميركية، يلاحقون في قضايا متعلقة بالإرهاب الدولي.

واعتقل غيلاني في باكستان في 2004 وكان يعتبر من الصفوف الأولى في القاعدة واسمه مدرج على لائحة مطلوبي مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي).




تابعونا على فيسبوك