الدم الباكستاني يسيل بين الجيش والإسلاميين

الخميس 28 ماي 2009 - 07:43
أكثر من مليوني نازح باكستاني بسبب الحرب بين الجيش والإسلاميين (أ ف ب)

قال الجيش الباكستاني أمس الاثنين، إن المعركة لاستعادة عاصمة منطقة سوات، التي يسيطر عليها مسلحو طالبان يمكن أن تستغرق عشرة أيام وسط ارتفاع عدد النازحين الفارين من المنطقة الشمالية الغربية ليصل إلى 38،2 مليون شخص.

وتخوض القوات البرية حرب شوارع مع مقاتلي طالبان في مينغورا المركز التجاري والإداري لمنطقة سوات، التي يمزقها تمرد يشنه متطرفون إسلاميون، منذ عامين.

وشنت قوات الأمن هجومها على ثلاث مناطق في أواخر أبريل وسط محاولات مقاتلي طالبان توسيع سيطرتهم وتطبيق مذهب متشدد من الشريعة الإسلامية على منطقة لا تبعد سوى مائة كلم عن إسلام أباد.

وصرح الجنرال اطهر عباس المتحدث باسم الجيش لوكالة فرانس برس أن "تطهير مدينة مينغورا من المسلحين قد يستغرق بين سبعة وعشرة أيام".

وأضاف أن "العملية قد تكون بطيئة نوعا ما، لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين وتدمير وتخريب الممتلكات. كما زرع المسلحون عبوات ناسفة مصنعة يدويا في مينغورا وعلينا أن نزيلها".

وأدى القتال الدائر في المناطق الشمالية الغربية إلى فرار عشرات آلاف المدنيين من منازلهم وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة ومسؤولون باكستانيون إن السلطات الباكستانية سجلت نحو 38،2 مليون نازح، منذ الثاني من ماي الجاري.

وذكرت قوات أمنية أن عددا من الساحات وتقاطعات الطرق في مينغورا أصبحت الآن تحت السيطرة في الوقت الذي يدخل القتال مرحلة حاسمة.

وصرح مسؤول عسكري طلب عدم الكشف عن هويته أن ستة مسلحين قتلوا الليلة الماضية في مدينة كابال على بعد نحو عشرين كيلومترا غرب مينغورا.

وأضاف المسؤول لوكالة فرانس برس أن المسلحين "كانوا يحاولون زراعة قنبلة أمام مسجد إلا أنها انفجرت فيهم"، مضيفا أن "جثث المسلحين الستة ما تزال ملقاة قرب المسجد".

وقال إن قوات الأمن الباكستانية لا تزال تقاتل في شوارع مينغورا، التي شهدت دوريات لمسلحي طالبان وهم يحملون الرشاشات ومنصات إطلاق الصواريخ خلال الأسابيع الماضية، حسب السكان الفارين.

وأفاد المسؤول أن "المسلحين ينسحبون من مختلف الجبهات إلا أننا لا نزال نتعرض لنيران من بعض جيوب المقاومة".

كما قصفت مروحيات عسكرية مخابئ للمسلحين في منطقتي بيوشار ومالام جابا الوعرتين شمال غرب مينغورا واللتين تعدان معاقل لطالبان.

وحظر على الصحافيين وعمال الاغاثة زيارة منطقة القتال، كما انقطعت خطوط الهواتف الثابتة والمحمولة في مينغورا ما يجعل من المستحيل تأكيد مزاعم الجيش.

وتقول باكستان إن أكثر من 1100 مسلح و66 جنديا قتلوا في الهجوم، الذي شنته القوات الباكستانية على مناطق لوير دير في26 أبريل، وبونر في 28 أبريل وسوات في الثامن من ماي، إلا أنه لم يجر التأكد من هذه الأرقام من مصدر مستقل.

وقال وزير الإعلام، قمر الزمان كايرا، للصحافيين إن الحكومة تفعل كل ما بوسعها لرعاية الأعداد الهائلة من النازحين.

وأضاف أن "نحو3،2 مليون شخص سجلوا أسماءهم حتى الآن كنازحين إلا أن هذا الرقم ليس نهائيا"، مضيفا أن نحو200 ألف شخص يعيشون في مخيمات بينما يقيم الآخرون مع أقاربهم في منازل مكتظة.

وينضم النازحون الجدد إلى أكثر من 550 ألف شخص فروا من معارك مماثلة العام الماضي، وتحذر الجماعات الحقوقية من أن هذه أكبر حركة نزوح في باكستان منذ انشقاقها عن الهند عام1947.

كما تشيع المخاوف كذلك بشان ما بين 10 و20 ألف مدني ما زالوا محاصرين في مينغورا بكميات شحيحة من الأغذية والإمدادات الطبية. ويبلغ عدد سكان المدينة في العادة 300 ألف نسمة.

وتقول قوات الأمن إن 15 ألف جندي يواجهون الآن ما بين 1500 و200 من "المقاتلين الأشداء" في سوات.




تابعونا على فيسبوك