أعلن مسؤولون في كابول، أن قوات أفغانية مدعومة بقوات التحالف، شنت عملية ضد مسلحين يُعتقد أنهم ينتمون إلى حركة "طالبان"، أسفرت عن مقتل 60 مسلحاً على الأقل، بالإضافة إلى العثور على كميات كبيرة من المخدرات في مخبأ سري بجنوب أفغانستان.
وقالت المصادر الأفغانية إن العملية استمرت نحو أربعة أيام، في بلدة "المرجة" بإقليم هلمند، حيث جرى استهداف سوق في وسط المدينة يطلق عليه اسم "لوي شيراه بازار"، وهو بحسب الجيش الأميركي "معقل للمسلحين ومركز لتجارة المخدرات."
وذكر بيان مشترك أن "القوات الأفغانية وقوات التحالف شنت غارات جوية منسقة ضد مسلحين في المباني التي تستخدم لصنع المخدرات ومرافق مشتركة، وصادرت نحو 92.3 كيلوغرام من المخدرات".
ولفت البيان إلى أن "القوات المشتركة دمرت مواد تستخدم في صنع القنابل، بما فيها وقود الديزل والعبوات الناسفة محلية الصنع وبطارية ونظم متفجرات ومجموعة من مواد الصاعقات".
وقال الكولونيل غريغ جوليان، المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان، إن "الكوماندوز وشركاء التحالف اخترقوا بلا هوادة منطقة المسلحين التي تعتبر ملاذا آمنا لهم، ليثبتوا بذلك أنهم يمكنهم الوصول إلى أي منطقة في هذا البلد".
وأضاف أن "العملية التي استمرت أربعة أيام دمرت واحداً من أهم معاقل المسلحين، وأوكار تجارة المخدرات في جنوب أفغانستان".
وفي وقت سابق الجمعة، ذكر الجيش الأميركي أن قوات التحالف صادرت ما يقرب من 17 طناً من الأفيون، وحوالي 38 كيلوغرام من مخدر المورفين المعد للتصنيع، بالإضافة إلى نحو 201 كيلوغرام من الهيروين، و182 كيلوغرام من الحشيش، و75 طن من حبوب الأفيون.
كما أشار البيان إلى أنه جرى أيضاً العثور على مواد لتصنيع المخدرات، وأخرى يمكن استخدامها في تصنيع المتفجرات، بالإضافة إلى كمية من الأسلحة.
وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري، إن قائد القوات الأميركية في أفغانستان، الجنرال ديفيد ماكيرنان، سيترك منصبه، وسيحل محله اللفتنانت جنرال ستانلي مكريستال، في حين يعين الجنرال ديفيد رودريغيز نائباً له.
وأعلن الجيش الفرنسي أن أحد جنوده المنتشرين في أفغانستان قتل, متأثرا بجروح أصيب بها من سلاحه, مؤكدا أنه فتح تحقيقا لتحديد ما إذا كان الأمر حادثا أو عملية انتحار.
وأوضح اللفتنانت كولونيل، برتران فايه، الناطق باسم الجيش الفرنسي أن الجندي الذي كان في طاقم تدريب الجيش الأفغاني, أصيب بجروح خطرة نقل على إثرها إلى مستشفى القاعدة الأميركية في باغرام بشمال كابول حيث توفي.
وقال الضباط الفرنسي إن القتيل كان متمركزا في جنوب كابول مع القوة رقم201 في الجيش الأفغاني التي كان ينشط فيها, ولكن لم يتسن للناطق تحديد سنه ولا الوحدة الأصلية التي ينتمي إليها.
وأضاف أن الجندي الذي "وصل في الآونة الأخيرة", أصيب برصاصة من مسدسه, وأن المعلومات الأولية تفيد باحتمال انتحاره أو سوء استخدام السلاح, مؤكدا أن الدرك فتح تحقيقا.
كما أصيب أربعة جنود فرنسيين ومترجمهم الأفغاني "بجروح طفيفة" , عندما انفجرت عبوة يدوية الصنع لدى مرور آليتهم في ورداك (وسط), على ما أفاد المتحدث.
وتعود وفاة آخر جندي فرنسي في أفغانستان إلى 14 مارس الماضي عندما قتل كابورال بقذيفة أصابت آليته المدرعة خلال اشتباك مع مقاتلين في شرق البلاد.
من جهة أخرى، وقع رؤساء إيران وأفغانستان وباكستان، على بيان مشترك بعنوان "بيان طهران", وذلك في ختام القمة الثلاثية التي عقدت في طهران.
ووقع على بيان طهران, الذي أكد ضرورة تطوير التعاون الأمني والسياسي والاقتصادي بين البلدان الثلاثة, الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والأفغاني حامد قرضاي والباكستاني آصف علي زرداري.
وينص أحد بنود البيان - وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية /ارنا/- على دعم التعاون بين الدول الثلاث في مجال الطاقة.
وفي ختام القمة جرى التوقيع بصفة نهائية على اتفاقية تصدير الغاز الإيراني إلى باكستان بين رئيس شركة النفط الوطنية الايرانية ونظيره الباكستاني, كما وقع الرئيسان الإيراني والباكستاني على بيان اطار التعاون الدولي بين إيران وباكستان.
وقال نجاد, في مؤتمر صحفي مشترك عقد في ختام القمة "إن منطقتنا تخضع في الوقت الحاضر لتأثيرات عناصر متنوعة, وأن العامل الوحيد الذي يمكنه حل مشاكل الدول الثلاث هو العودة إلى إمكانيات شعوب هذه الدول والاعتماد على النقاط المشتركة وتنظيم التعاون الدائم".
وأوضح أن "إعلان طهران" يتضمن نقاطا مهمة للغاية, وأنه في الحقيقة يعد اتفاقا جديدا وإعلان إرادة قاطعة للتعاون الشامل لتحقيق مصالح الشعوب الثلاثة في مختلف المجالات.
من جانبه, أعرب الرئيس الباكستاني عن ارتياحه للمشاركة في القمة الثلاثية, مؤكدا ضرورة الاستفادة من الإمكانيات المشتركة لمكافحة التطرف والإرهاب وتهريب المخدرات.
وأضاف زرداري أن باكستان تعهدت دوما بمتابعة هذه السياسة واليوم جرت محادثات جيدة فيما يتعلق بالآليات التي يمكن استخدامها في المستقبل.
وقال قرضاي إن الدول الثلاث (إيران وأفغانستان وباكستان) بحاجة إلى مثل هذه الاجتماعات لأنها تواجه مشاكل عديدة ولديها احتياجات كثيرة. مضيفا "إذا سعت الدول الثلاث إلى حل مشاكلها فسيكون للأجيال الصاعدة مستقبل أفضل من خلال الأعمال التي ننجزها في الوقت الحاضر".