أعلنت منظمة الصحة العالمية, أمس الثلاثاء, أن عدد المصابين بفيروس( أ/اتش1 إن1), المعروف سابقا باسم إنفلونزا الخنازير, ارتفع إلى 1124 شخصا, توفي 25 منهم.
وأوضحت المنظمة أن هؤلاء المصابين موزعون على 21 بلدا, إلا أن أكثر من نصفهم في المكسيك, التي شهدت أغلب حالات الوفيات, فيما تركز قرابة ثلث المصابين في الولايات المتحدة التي أعلنت عن حالة وفاة واحدة فقط.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن تفشي المرض قد يزداد في الشهور المقبلة, رغم التقارير التي تفيد أن هناك استقرارا نسبيا في عدد الحالات بالمكسيك.
إذ ارتفع إلى 26 عدد الذين توفوا في المكسيك نتيجة الإصابة بفيروس إنفلونزا الخنازير, رغم الإعلان عن احتواء المرض والاتجاه لتخفيف القيود المفروضة على حركة المواطنين.
وأعلن وزير الصحة المكسيكي، خوسيه أنخيل كوردوبا، أن الحكومة تدرس عودة تدريجية للأنشطة المعتادة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع معدل الإصابة بمرض إنفلونزا الخنازير في مرحلة ما رغم أنه يشهد تراجعا حاليا.
كما قال إن قطاع الأعمال سيستأنف نشاطه العادي في الموعد المقرر، اليوم الأربعاء، بعد إغلاق خمسة أيام.
في هذه الأثناء قال الرئيس المكسيكي فليبي كالديرون إن السلطات الصحية أنقذت حياة آلاف الأشخاص, مشيرا إلى تحذيرات للخبراء بشأن عودة انتشار المرض مرة أخرى.
وانتقد كالديرون في وقت سابق ما سماها "الإجراءات التمييزية القمعية" التي تتخذها بعض الدول - التي لم يسمها- ضد المكسيكيين بسبب الإنفلونزا.
وانتقد كالديرون هذه القيود قائلا إن "هذا مرض يمكن الشفاء منه، إذا كان العلاج مبكرا بما فيه الكفاية، ولا يحق لنا استخدام إجراءات، لا أقول إنها من العصور الوسطى، ولكن من آلاف السنوات".
وكان مسافرون مكسيكيون وضعوا قيد الحجر الصحي, بينما قررت المكسيك تسيير رحلات طيران عارضة لإعادة مواطنيها العالقين في الصين إثر قيام بكين بتعليق الرحلات الجوية يوم السبت الماضي.
وبينما سمحت السلطات في مكسيكو سيتي للمطاعم والكنائس والمكاتب الإدارية والمحاكم والمتاحف بإعادة فتح أبوابها "تدريجيا" ينتظر أن تجري إعادة فتح المدارس غدا الخميس.
كانت السلطات أصدرت أوامر في الأسبوع الماضي بأن يكون العمل خارج المنازل في أضيق الحدود.
في هذه الأثناء بلغ عدد حالات الإصابة في الولايات المتحدة 286 حالة في 36 ولاية, وسط ترجيحات بالانتشار في كل الولايات, طبقا لما أعلنته المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
ووصف القائم بأعمال مدير المراكز الوقائية ريتشارد بيسر غالبية الإصابات بأنها ما زالت خفيفة, مشيرا إلى أن 35 حالة تعالج في المستشفيات, دون إعلان عن وفيات أخرى في الولايات المتحدة بعد وفاة طفل صغير في تكساس الأسبوع الماضي.
وتحدث بيسر عن "أكثر من سبعمائة حالة محتملة في 44 ولاية" وقال إن 99 في المائة من الحالات المحتملة حتى الآن تبين عند المزيد من الفحوص أنها حالات إصابة بالسلالة الجديدة من الفيروس".
كما كشف عن أن المراكز تعيد النظر في استراتيجية إغلاق المدارس التي تظهر فيها حالات, مشيرا إلى إغلاق أكثر من خمسمائة مدرسة في الولايات المتحدة بسبب تفشي الفيروس.
وطبقا لتقديرات منظمة الصحة العلمية فقد ظهرت حالات الإصابة بالفيروس في 21 دولة, بينما توصف المكسيك بأنها المعقل الأساسي.
ولجأ العديد من الدول لإجراءات احترازية في مقدمتها فرض نظام الحجر الصحي بالمطارات, حيث احتجزت الصين أخيرا أربعة مواطنين أميركيين ونحو 22 طالبا كنديا للاشتباه بالإصابة.
وتعرضت الصين لانتقادات حادة بسبب تلك الإجراءات التي وصفتها المكسيك بأنها تمييزية.
القاهرة: (وكالات)- دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الاستعداد لاحتمال حدوث وباء بسبب فيروس أنفلونزا الخنازير (اتش1 ان1 ) مشيرا إلى أن هناك حاجة إلى مساعدة الدول خاصة النامية منها لمواجهة تهديد الفيروس .
وقال بان كي مون في كلمة له أمام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وزعت بالقاهرة إن الوضع الحالي لفيروس أنفلونزا الخنازير يؤكد أن الفيروسات لا تعرف الحدود الوطنية وأن انتقالها من بلد أو إقليم يمكن أن يهدد الناس حول العالم لكن منظمة الصحة العالمية تقود الجهود الدولية للتصدي لهذا الفيروس. وأضاف إن الأمم المتحدة بعد فيروس إنفلونزا الطيور في عام 2006 بدأت تستعد لإمكانية حدوث وباء.
وقد جرى إنشاء لجنة تسير برئاسة نائب الأمين العام ووحدة تنسيق تضم سكرتارية الأمم المتحدة والبنك الدولي ووكالات وبرامج وصناديق عديدة بالإضافة إلى جمعيات الهلال والصليب الأحمر والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الإنسانية.
وأوضح أن هذه اللجنة تهدف إلى دعم السلطات المحلية والوطنية على تلبية الاحتياجات العاجلة في مجال الصحة وضمان عدم حدوث توقف للخدمات الضرورية التي تقدمها المنظمة الدولية وضمان تأمين وأمن موظفي وأصول الأمم المتحدة مشيرا إلى أن صحة وحياة الملايين من البشر معرضة للخطر ومن الضروري تعريفهم بكل شئ عن الوباء المحتمل.
وقال بان كي مون إنه لا يوجد دليل على أن إنفلونزا "إتش وان إن وان " يحدث نتيجة للاتصال مع الخنازير مؤكدا أن رد الفعل المبالغ فيه يمكن أن يحدث ضررا للاقتصاديات العالمية والمجتمعات.