الجيش التايلاندي يواجه غضب المدنيين بغضب أكبر

الثلاثاء 14 أبريل 2009 - 08:19
الجيش يفرض سيطرته على بانكوك (أ ف ب)

استخدم الجيش التايلاندي، صباح أمس الاثنين الغاز المسيل للدموع وأطلق النار في الهواء لتفريق متظاهرين مناهضين للحكومة تحدوا حالة الطوارئ، التي فرضت الأحد الماضي، واحتلوا أحد الأحياء الرئيسية في بانكوك، ما أدى إلى سقوط 70 جريحا على الأقل.

وقال مصور وكالة فرانس برس في المكان إن جنودا أطلقوا عيارات نارية في الهواء لتفريق متظاهرين كانوا يرشقونهم بالزجاجات الحارقة والحجارة في شارع دين دينغ في بانكوك.

وأفاد مسؤول في أجهزة الإنقاذ أن العسكريين استخدموا أيضا القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط 70 جريحا على الأقل بينهم اثنان في حال الخطر.

ونفى هذا المسؤول معلومات بثتها إذاعة مقربة من المعارضين ومفادها أن الجنود قتلوا خمسة أو ستة متظاهرين. وفي المقابل قال طبيب رفض الكشف عن اسمه أن متظاهرين اثنين أصيبا بالرصاص.

وهي المرة الأولى، التي يستخدم فيها الجيش التايلاندي القوة ضد المتظاهرين، منذ إعلان حالة الطوارئ في العاصمة التايلاندية الأحد الماضي، بعد وقوع سلسلة حوادث خطيرة.

وأعلن رئيس الوزراء التايلاندي، ابهيسيت فيجاجيفا، هذا الإجراء لأنه يواجه، منذ أسابيع تظاهرات مجموعة تطلق على نفسها اسم "القمصان الحمر" وهم مؤيدو رئيس الوزراء السابق، تاكسين شيناواترا، المقيم في المنفى، ويطالبون باستقالته وإجراء انتخابات مبكرة.

وقال المتحدث باسم الجيش الكولونيل، سونسيرن كاوكومنيرد، "نبدأ بإجراءات خفيفة ثم ننتقل إلى الأقسى. نتحاشى سقوط قتلى كما أمرتنا الحكومة".

وكان الناطق الحكومي، بانيتان واتاناياغورن، أعلن في وقت سابق على التلفزيون أن الجنود تمكنوا من فتح شارع دين دينغ مشيرا إلى أنه جري إيقاف عدد من المتظاهرين ووضعهم قيد الحجز الاحتياطي "في أماكن آمنة".

لكن السلطات لم تقم بأي تحرك ضد حوالي عشرة آلاف متظاهر طوقوا خلال الليل مقر الحكومة بحسب الشرطة. وندد أحد قادتهم، جاتوبورن برومبانغ، بشدة بتدخل الجيش في دين دينغ و"قمع المتظاهرين العزل".

وتسبب المتظاهرون بإلغاء قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) في باتايا بعدما اقتحموا الفندق، حيث مقر انعقاد القمة ما أرغم القادة الأجانب على المغادرة، عبر مروحيات من على سطح الفندق.

وما زاد من حدة التوتر اعتقال قائد التظاهرات في باتايا المغني السابق، أريسمان بونغرينغرونغ.
وخرج آلاف المتظاهرين إلى شوارع بانكوك وتجمعوا أمام وزارة الداخلية، حيث كان ابهيسيت موجودا. وهاجموا عدة سيارات رسمية.

وانتشر الجيش في بانكوك لحماية المباني العامة، لكن المتظاهرين هاجموا عدة مدرعات.
وتاكسين شيناواترا (59 عاما) رجل تايلاند القوي سابقا، الذي أطاح به انقلاب عسكري في العام 2006، فر إلى خارج البلاد للإفلات من حكم وتحقيقات عدة في قضايا فساد في بلاده. وتاكسين رجل الأعمال المثير للجدل، يبقى مع ذلك يتمتع بشعبية واسعة ولا سيما في المناطق الريفية في شمال البلاد. وأصبح ابهيسيت فيجاجيفا (44 عاما) رئيسا للوزراء في 15 ديسمبر الماضي.




تابعونا على فيسبوك