رياح بحر عدن تجري بما تشتهي سفن القراصنة الصوماليين

الإثنين 13 أبريل 2009 - 07:59
السفينة الأميركية التي أفرج القراصنة عنها بعد تلقيهم فدية (أ ف ب)

احتجز قراصنة صوماليون، أول أمس السبت، قاطرة سفن إيطالية على متنها 16 شخصا في خليج عدن مكثفين بذلك مجددا عملياتهم، رغم وجود قوات بحرية أجنبية في المحيط الهندي فيما ما يزال القبطان الأميركي للسفينة محتجزا على قارب صغير.

ويأتي هذا الهجوم الجديد غداة تدخل عسكري فرنسي انتهى بمقتل رهينة فرنسي كان محتجزا، منذ ستة أيام على متن يخته الشراعي "تانيت". وجرى الإفراج عن الرهائن الأربعة الآخرين، بينهم نجل الضحية.

وقتل اثنان من القراصنة أيضا في العملية فيما اعتقل ثلاثة آخرون، لكنها المرة الأولى، التي يقتل فيها رهينة، خلال عملية مماثلة في المنطقة في السنوات الماضية.

وتشهد أنشطة القراصنة الصوماليين، التي بلغت ذروتها عام 2008، تكثفا، منذ أسبوع، رغم وجود سفن قوات دولية نشرت في المحيط الهندي.

وقال مسؤول في شركة "ميكوبيري مارين كونتراكتورز" مالكة السفينة لوكالة فرانس برس إن قاطرة السفن الإيطالية "بوكانير" احتجزت السبت الماضي، في خليج عدن.

وأعلن كلاوديو برتولوتي في اتصال هاتفي من رافيني (شمال ايطاليا) مقر شركته أن القاطرة تقل "عشرة ايطاليين وخمسة رومانيين وكرواتي".

وأوضح برتولوتي أن الشركة بلغت في 00،12 (00 ،10 تغ) بعملية خطف القاطرة، التي يبلغ طولها 75 مترا عبر رسالة الكترونية "أرسلها القراصنة على الأرجح".
وأكد أنه لم يحصل من حينها على أي معلومات.

من جهته، أعلن ناطق باسم حلف شمال الأطلسي لوكالة فرانس برس أن السفينة كانت تقطر قاربين، مشيرا إلى أن سفينة أخرى "الأناضول" تعرضت أيضا لهجوم السبت، لكنها تمكنت من تجنب عملية احتجازها وأبحرت عرض البحر.

وحسب وكالة الأنباء الايطالية، فإن الفرقاطة مايسترال التابعة للبحرية الإيطالية توجهت نحو منطقة خطف القاطرة.

من جهتها، أعلنت مجموعة القراصنة، التي هاجمت الأربعاء سفينة الشحن الأميركية مايرسك الاباما أنها تريد "نقل" كابتن سفينة الشحن ريتشارد فيليبس المحتجز على قارب صغير في وسط المحيط إلى سفينة أكثر أمنا.

وتتولى السفينة الحربية الأميركية باينبريدج مراقبة المركب الصغير، الذي يقل أيضا أربعة قراصنة. كما توجهت فرقاطة تابعة للبحرية الأميركية على متنها مروحيات إلى المنطقة فيما تبقى سفينة هجومية برمائية ابعد من ذلك.

ويطالب القراصنة بفدية، لكن أحد قادتهم، عبدي غاراد، قال لوكالة فرانس برس إن المحادثات "ما تزال في طريق مسدود".
وأضاف "نعتزم نقل الرهينة إلى سفينة قرب غاراكاد، كي نتمكن من الانتظار لفترة أطول في حال استمرت المفاوضات". وتقع غاراكاد على بعد 130 كلم جنوب ايل، إحدى القواعد الرئيسية للقراصنة الصوماليين في منطقة بونتلاند، التي تحظى بحكم ذاتي.

وأوضح عبدي "أخشى أن تنتهي هذه القضية بشكل مأساوي (...) لقد أبلغنا بأن الأميركيين يريدون تنفيذ عملية إنقاذ، مثل الكوماندوس الفرنسي".

وحسب شبكة "سي ان ان" الأميركية فإن مجموعة صغيرة أرسلتها السفينة الحربية الأميركية "باينبريدج" على متن قارب حاولت الوصول إلى قارب القراصنة، لكن الصوماليين قاموا بإطلاق نيران تحذيرية ما دفع بالمجموعة إلى التراجع، من أجل عدم تأزيم الوضع.

من جهتها، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المفاوضات توقفت بعد ساعات من ذلك إثر رفض الطلب الأميركي تسليم القراصنة إلى "سلطات" بونتلاند بعد الإفراج عن الكابتن فيليبس.
ووصلت أول أمس، السفينة مايرسك الاباما، التي جرى الإفراج عنها بظروف ملتبسة الأربعاء الماضي، إلى مرفأ مومباسا الكيني، الذي كان وجهتها الأساسية.

من جانب آخر، أعلن وزير الدفاع الفرنسي، ايرفيه موران، أن الرهائن الفرنسيين الأربع، الذين كان قراصنة يحتجزونهم على متن يخت "تانيت" الشراعي وأفرج عنهم الجمعة وصلوا إلى جيبوتي وعادوا أمس الأحد، إلى باريس.

ولم يستبعد الوزير الفرنسي أن يكون مالك اليخت، فلوران لوماسون، قتل "برصاص فرنسي" خلال العملية، التي نفذها الجيش الفرنسي وأنهى خلالها عملية الاحتجاز.

وقال موران لوكالة فرانس برس إنه استأجر طائرة لنقل الرهائن الأربع إلى فرنسا وبينهم طفل في الثالثة من العمر وانه سيستقبلهم لدى وصولهم إلى باريس.




تابعونا على فيسبوك