جندي أميركي سابق اغتصب وقتل فتاة عراقية يواجه عقوبة الموت

الثلاثاء 07 أبريل 2009 - 09:13
الجندي ستيفن غرين

بدأ، أمس الاثنين، في شيكاغو اختيار هيئة محلفين، تمهيدا لمحاكمة جندي أميركي اقتحم مع أربعة آخرين تحت جنح الظلام وفي خضم الحرب، منزلا عراقيا، واغتصبوا فتاة صغيرة، وقتلوا عائلتها، وأضرموا النار في المنزل لإخفاء جريمتهم.

ويواجه الجندي ستيفن غرين، الذي يعتقد أنه قاد المجموعة، وطرد من الجيش قبل انكشاف الجريمة لأنه يعاني "اضطرابات في الشخصية"، عقوبة الإعدام في محاكمة من المقرر أن تبدأ باختيار هيئة المحلفين.

وصدر حكم على أربعة جنود في الواقعة الفظيعة، التي جرت في مارس 2006، وتكشفت تفاصيلها المريعة خلال محاكمات الجنود الأربعة.

وتكشف أن خطة اغتصاب الفتاة قد جرت أثناء جلسة شرب خلالها الجنود "الويسكي"، وكانوا يلعبون الورق في نقطة تفتيش في المحمودية جنوب بغداد.

وقال الجندي غرين لأصدقائه إنه أراد "أن يذهب إلى منزل وقتل بعض العراقيين".
وارتدى الجنود الملابس والأقنعة السوداء، لكي يبدوا مثل المسلحين، وتوجهوا إلى منزل فتاة لا يتعدى عمرها 14 عاما كانوا رأوها تسير في القرية.

وقال جندي آخر، هو بول كورتيز، تلقى كذلك حكما بالسجن المؤبد، إن الجنود قرروا أن الفتاة ستكون هدفا سهلا لهم، بحيث "سيمارسون الجنس مع أنثى عراقية"، لأن والدها كان الرجل الوحيد في المنزل.

وشهد كورتيز أمام المحكمة أنه اغتصب عبير قاسم حمزة الجنابي، فيما كان باركر يثبت الفتاة، التي كانت تبكي.

وتناوب الجنديان على اغتصاب الفتاة، ثم سمعا أربعة أو خمسة عيارات نارية من غرفة النوم، حيث اقتاد غرين والد الفتاة وأمها وشقيقتها البالغة ست سنوات.

وأطلق غرين النار على الفتاة، عندما انتهى من اغتصابها وأشعل الجنود النار في المنزل، بإشعال بطانية بعد إغراقها بالغاز غطوا فيها جثة الفتاة العارية، حسب ما شهد الجنود الآخرون.

وعاد الجنود إلى نقطة التفتيش، التي كانوا يحرسونها على بعد نحو 200 متر، وجلسوا يشوون جوانح الدجاج.

وكشفت الواقعة بعد أشهر قليلة عندما تحدث مستشارو علاج الضغط النفسي إلى السرية بعد حادث خطف فيه جنديان من نقطة التفتيش، وقتلا بشكل وحشي بعد ذلك.

وقال دارين وولف، أحد محامي غرين، الذين عينتهم المحكمة "ستكون هذه قضية صعبة ..ولا يوجد أي عرض على الطاولة الآن، ولذلك علينا أن نمضي في محاولتنا لإنقاذ حياة هذا الشاب".

وأضاف وولف عبر الهاتف إن "الدفاع الذي سنقدمه يستند إلى أن هناك تفاصيل أخرى في هذه القضية غير تلك التي أدلى بها الجنود المدانون الآخرون".

ويواجه غرين17 تهمة جنائية أخرى، من بينها الاغتصاب والجريمة وعرقلة العدالة.
وتنظر قضيته أمام محكمة مدنية لأنه طرد من الجيش قبل ظهور التهم ضده.

وألقى رجال مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) القبض على غرين، بينما كان في منزل جدته في كارولاينا الشمالية. وحينها قال لرجال الإف بي آي "ربما تعتقدون أنني وحش .. جورج بوش وديك تشيني هما اللذان يجب أن يعتقلا".

ولم يتمكن محامو غرين من تحويل القضية لمحكمة عسكرية، التي كان من الممكن أن تتفهم هيئة المحلفين فيها الوضع في العراق. كما تخلوا عن خطتهم للدفاع عنه بناء على أنه مختل عقليا.
وفيما لم يعلق وولف على حالة غرين العقلية، قال إن الجيش "يتحمل جزءا ضخما من المسؤولية" عما جرى.

وصرح لفرانس برس إن "ما حدث لم ينبع من فراغ".
وتلقى الجندي، جيسي سبيلمان، كذلك حكما بالسجن المؤبد بتهمة اغتصاب عبير الجنابي، والمشاركة في جرائم قتل، بينما تلقى الجندي بريان هاورد حكما بالسجن لمدة 27 شهرا، لقيامه بالحراسة أثناء الواقعة.

وطبقا للأحكام العسكرية يمكن لسبيلمان، وباركر، وكوريتز التقدم بطلب عفو بعد عشر سنوات.




تابعونا على فيسبوك