مصرع متظاهر واعتقال العشرات في احتجاجات قمة العشرين

الجمعة 03 أبريل 2009 - 09:47
احتجاجات عنيفة رافقت انعقاد قمة العشرين

أعلنت الشرطة البريطانية اعتقال 86 شخصا بينهم أربعة وجهت إليهم التهمة رسميا منذ الثلاثاء المنصرم، في إطار التظاهرات التي تنظم في لندن بمناسبة قمة مجموعة العشرين، أمس الخميس.

وبين المتظاهرين الموقوفين اثنان اعتقلا في مسألة سرقة مع ظروف مشددة وثالث لإضرام حريق غير متعمد في مكاتب مصرف رويال بنك اوف سكوتلند قرب بنك انجلترا في قلب لندن المالي, حسب ما أوردت شرطة اسكتلند يارد.

ودخل عدد من المتظاهرين الملثمين المبنى بعدما حطموا عددا من واجهاته الزجاجية فالقوا أجهزة معلوماتية في الشارع.

واعتقل سبعة متظاهرين للتسبب بأضرار و11 شخصا لحيازة بذلات شرطة وثلاثة لارتداء بذلات الشرطة و16 لبلبلة النظام العام وارتكاب أعمال عنف وشخص لإطلاق إنذار بوجود قنبلة.
ووجهت التهمة إلى أربعة من الذين اعتقلوا الثلاثاء, ثلاثة منهم لحيازة آلة حادة أو سلاح أبيض والرابع للتعدي على ضابط في الشرطة.

وتسعي قمة مجموعة العشرين، إلى التوصل لإجماع حول كيفية مواجهة أسوأ أزمة يتعرض لها الاقتصاد العالمي، وسط مظاهرات ضخمة شارك فيها عشرات الآلاف من مناهضي العولمة، ولقي خلالها متظاهر مصرعه.

ويبحث القادة سبل إنعاش الاقتصاد العالمي، وكيفية تعزيز النظام المالي الدولي للحيلولة دون تكرار الأزمة الراهنة مستقبلاً، رغم بوادر خلافات بعد مطالبة فرنسا وألمانيا بإجراءات صارمة لضبط النظام المالي الدولي.

وكان الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، هدد بالانسحاب من القمة حال التحقق من أن نتائج القمة لن تكون في مستوى ما يصبو إليه من إجراءات صارمة لإصلاح النظام المالي والتصدي للملاذات الضريبية.

وأعلن الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في ختام لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون بمقر الحكومة في داونينغ ستريت: "تترتب علينا مسؤولية تنسيق أعمالنا والتركيز على النقاط المشتركة وليس على الخلافات الثانوية".

ووصف أوباما الأزمة الحالية بأنها الأخطر منذ الحرب العالمية الثانية. وأضاف "أهم شيء لنا هو الخروج من القمة برسالة تضامن قوية".

وقال براون من جانبه "يجب أن نوفر أوكسجين الثقة للاقتصاد العالمي ونحمي 20 مليون عامل من التشرد", مشيرا إلى أن تحديات صعبة تنتظر القمة.

وفي سياق التصريحات التي توحي بعزم قادة المجموعة على مكافحة الأزمة بشكل منسق, قال رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني إن القمة ستبحث إصدار قوانين تحظر المعاملات المالية التي فجرت هذه الأزمة العالمية.

وعشية القمة اتفق الرئيسان الأميركي باراك أوباما والصيني هو جينتاو على إنشاء حوار إستراتيجي يشمل الجانب الاقتصادي وفقا لمتحدث باسم البيت الأبيض. واتفق الرئيسان أيضا على مكافحة النزعات الحمائية.

وأضاف في بيان مشترك: "أمام المشاركين مسؤولية التحرك على نحو عاجل والخروج بقوانين جديدة صارمة لإدارة الاقتصاد العالمي".

ومن جانبه دعا براون قادة العالم للتعاون لتحقيق خمسة أهداف في قمة لندن، والاتفاق على "تنظيف" النظام المصرفي العالمي.
وتعقد القمة في مركز (اكسل) الواقع في منطقة (دوكلاندز) شرقي لندن وسط إجراءات أمنية مشددة.

ووقعت مصادمات بين قوات الأمن ومتظاهرين قاموا باقتحام "مصرف اسكتلندا الملكي" بعد تحطيم واجهاته الزجاجية.

وتنامى السخط ضد المصرف منذ الإعلان عن تلقي رئيسه التنفيذي السابق ملايين الدولارات كمكافأة تقاعد رغم الخسائر القياسية التي مُني بها المصرف.

وقالت مصادر في الشرطة إنها اعتقلت 63 متظاهرا وأشارت تلك المصادر إلى جرح شرطي واحد على الأقل نقل إلى المستشفى.

ويطالب المتظاهرون قادة الدول المشاركة بالاعتراف بفشلهم بحل الأزمة المالية العالمية وبتوفير فرص عمل للمواطنين.

عشية انعقاد القمة، أعلن الرئيس الأميركي، بعد الاجتماع بنظيره الروسي ديمتري ميدفيديف، بدء مفاوضات أميركية-روسية حول معاهدة جديدة بشأن الأسلحة الاستراتيجية الهجومية.
ويذكر أن فترة المعاهدة الحالية الخاصة بتقليص الأسلحة الإستراتيجية الهجومية تنتهي في الخامس من ديسمبر 2009.

ووقع الاتحاد السوفيتي السابق والولايات المتحدة المعاهدة الخاصة بتقليص الأسلحة الهجومية الاستراتيجية في الحادي والثلاثين من يوليوز 1991 ولمدة 15 سنة.

دخلت هذه المعاهدة التي تشارك فيها كل من روسيا والولايات المتحدة وثلاث دول غير نووية هي بيلوروسيا وكازاخستان وأوكرانيا، حيز التنفيذ في الخامس من ديسمبر عام 1994.

واتفق الرئيسان ميدفيديف وأوباما على تقليص الأسلحة الهجومية الإستراتيجية إلى ما دون 1700 - 2200 رأس نووي لدى كل من الطرفين الروسي والأميركي بموجب المعاهدة الجديدة التي سيجري إبرامها هذا العام.

وهذا ومن المقرر أن يزور الرئيس الأميركي روسيا في يوليوز المقبل.
وفي سياق متصل، تناول أوباما خلال لقاء جمعه بنظيره الصيني، هو جينتاو، أزمة كوريا الشمالية وخطط إطلاق النظام الشيوعي لقمر صناعي في مطلع هذا الأسبوع، إلى جانب قضايا حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي.




تابعونا على فيسبوك