السودان وعد الأمم المتحدة بعدم طرد المزيد من منظمات الإغاثة

الجمعة 20 مارس 2009 - 09:02
سودانيون في دارفور ينتظرون مساعدات إنسانية (أ ف ب)

قال جون هولمز، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن السودان أكد للمنظمة الدولية أنه لن يطرد أي منظمات إغاثة أخرى تعمل في منطقة دارفور، التي يمزقها الصراع في غرب البلاد.

وكانت الخرطوم منعت 13 منظمة إغاثة أجنبية وثلاث جماعات محلية من العمل في شمال السودان في وقت سابق من هذا الشهر، قائلة إنها تعاونت في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، التي أصدرت أمر اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهم جرائم حرب.

من جهة أخرى، عين الرئيس الأميركي باراك أوباما،الجنرال المتقاعد في سلاح الجو، سكوت غرايشن، موفدا خاصا له إلى السودان لمواجهة ما تصفه واشنطن بالوضع "المريع" في دارفور. وقال مسؤول في الإدارة الأميركية طلب عدم الكشف عن اسمه إن الرئيس "سيعين سكوت غرايشن" موفدا خاصا إلى السودان". ويأتي الإعلان في حين تكثف الولايات المتحدة الضغوط على حكومة الرئيس السوداني عمر البشير بعد قرار طرده منظمات إغاثة دولية من دارفور ما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في هذا الإقليم الواقع في غرب السودان.

وأوضح المسؤول أن الرئيس الأميركي ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اختارا معا قائد المقاتلات السابق وهو صديق شخصي لأوباما.

وتعرف غرايشن الذي ترعرع في إفريقيا وهو يتكلم السواحلية, إلى أوباما عندما كان سناتورا في 2006 خلال زيارة مشتركة إلى مخيمات لاجئي دارفور في تشاد.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أعلنت أن الولايات المتحدة سوف تحمل الرئيس السوداني عمر البشير المسؤولية عن حدوث أي وفيات في إقليم دارفور بعد قراره طرد منظمات المساعدات الأجنبية. وقالت كلينتون إن هذا موقف مفزع ومن شأنه أن يؤدي إلى معاناة وشقاء غير محدود لشعب دارفور خاصة أولئك الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين.

ووصفت الوضع في دارفور بأنه "مريع" مشددة على أن طرد البشير لمنظمات المساعدات الإنسانية يضع4 ,1 مليون شخص في خطر مضيفة أن الرئيس السوداني "سيكون مسؤولا عن كل وفاة تحصل في هذه المخيمات".

ومن دون أن تسمي الصين التي تعتبر احد ابرز الداعمين الدوليين للخرطوم, حذرت كلينتون من أن "الحكومات التي تدعم قرار الرئيس البشير طرد الطواقم الإنسانية تتحمل مسؤولية إقناع الحكومة السودانية بالعودة عن قرارها".

وأوضحت أن على السودان السماح لهذه المنظمات بالعودة "وفي حال لم يفعل ذلك, عليه أن يستبدل المساعدات المالية والطواقم التي طردت للحفاظ على الأرواح البريئة".

ومعظم المنظمات غير الحكومية كانت تعمل بموجب عقود مع الأمم المتحدة لتأمين المساعدة الإنسانية في دارفور. وتوزع هذه المنظمات المؤن وتوفر الخدمات الصحية والوصول إلى مياه الشفة لـ 7 ,2 مليون نازح وعشرات ألاف الأشخاص الذين تأثروا بالمعارك.

من جهة أخرى، رحب رجال من الميليشيا المحلية في بلدة سبدو في ولاية جنوب دارفور بالرئيس السوداني عمر البشير الذي يزور الإقليم للمرة الثانية منذ أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في حقه قبل أسبوعين بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.




تابعونا على فيسبوك