شرع البرلمان الأوروبي، أول أمس الثلاثاء، في مناقشة التقرير الأخير، حول زيارة وفد من المنتخبين الأوروبيين لمدينة العيون، خلال زيارته للمغرب، من 25 إلى 29 يناير 2009.
وانتقد كارلوس خوسي إيتورغايز، رئيس وفد المنتخبين الأوروبيين إلى العيون، تسريب هذا التقرير، الذي تكتم عن تفاصيله خلال لقاء مع الصحافيين المغاربة الذين يزورون هيئات الاتحاد الأوروبي، حاليا، ببروكسيل، معتبرا أن ما تسرب ليس هو الصيغة النهائية للتقرير، التي من المفروض أن تتضمن توقيعه الرسمي.
وقال إيتورغايز إن التقرير سيتضمن الوضعية التي وقف عليها الوفد في الصحراء، حيث كانت له لقاءات مع عدد من المسؤولين بمدينة العيون، ومع فعاليات المجتمع المدني، وكذا مع بعض عناصر البوليساريو في مخيمات تندوف، موضحا أن الوفد تمكن خلال هذه الزيارة من تكوين أفكار عدة، ستشكل محور التقرير المقبل للبرلمان الأوروبي.
وقال إيتورغايز إن الوضعية في تندوف "تدعو كثيرا إلى القلق، ما يحتم علينا العمل على تشجيع الأطراف على إيجاد حل توافقي"، مشيرا إلى أن التقرير سيتضمن نقاط القوة والضعف التي سجلها الوفد خلال زيارته.
واعتبر أن التقرير، كيفما كان محتواه، لن يؤثر على إرادة الاتحاد في مواصلة علاقات الشراكة والتعاون مع المغرب "الذي يظل الشريك المتميز، على اعتبار أن التقرير لن يكون سياسيا، لأن مهمتنا هي المراقبة، من باب الحرص على تطبيق مبادئ حقوق الإنسان في المنطقة، لذا سنعمل على تقديم تقرير متوازن، يتضمن الحقائق كما هي".
من جهة أخرى، اعتبر كارلوس خوسي إيتورغايز، عضو فريق حزب الشعب والديمقراطيين الأوروبيين بالبرلمان الأوروبي، الزيارة "تاريخية، لأنها تمثل سابقة بالنسبة إلى البرلمان الأوروبي، وأتاحت فرصة التعرف على عدد من التحولات، التي عرفها المجتمع المغربي، والتي تعتبر إيجابية".
وأوضح أن الزيارة تميزت بسهولة الحوار بين الطرفين، المغربي والأوروبي، معبرا عن ارتياحه للتطور السياسي، والحداثة، اللذين يترسخان تدريجيا، ما يجعل المغرب مؤهلا لتشكيل بعثته الخاصة لدى الاتحاد الأوروبي، مستقلة عن لجنة العلاقات مع دول المغرب العربي، كآلية للتحاور بين الطرفين، وتعزيز العلاقات أكثر بينهما على ضوء " الوضع المتقدم"، الذي منح إلى المغرب بحكم موقعه الجغرافي، الذي لا يبعد عن أوروبا بأكثر من 14 كلم، وبحكم الإشكاليات المشتركة بين الطرفين، المتمثلة في قضايا الهجرة، ومكافحة الإرهاب، ما يجعل تبادل الأفكار والآراء بين المؤسسات الأوروبية والمغرب ضرورة حتمية.
وقال البرلماني الأوروبي إن هذا ما يمكن أن يعزز الوضع المتقدم للمغرب "ولا نريد أن نكتفي بمنح صفة من دون أن نعمل على جعل هذا الوضع ملموسا على أرض الواقع، بمحتوى يستجيب لتطلعات الشراكة والتعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي".
وأشار إيرتوغايز إلى أنه كاتب رئاسة البرلمان الأوروبي من أجل تشكيل لجنة مشتركة بين برلمانيي الاتحاد الأوروبي والمغرب "يمكن أن تعطي، في حالة قبول مقترحها، دفعة قوية لمشروع الوضع المتقدم".