أعرب المغرب، أول أمس الثلاثاء، عن استغرابه لما تناقلته وسائل الإعلام الإسبانية، خاصة صحيفة (أ.بي. سي) من أخبار، مفادها أن المملكة المغربية سوف تحتضن مقر القيادة العسكرية الأميركية لإفريقيا (أفريكوم)، بمدينة طانطان.
مشيرة إلى أن تدهور العلاقة بين مدريد وواشنطن يمكن أن يؤثر على إنشاء مقر أفريكوم في منطقة غير إسبانيا مثل كنارياس، وأن الرباط ستستفيد من هذا الوضع، بمساندة من باريس.
ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء عن مصدر دبلوماسي مغربي قوله إن "المغرب يستغرب كون هذه الأخبار، التي جرى تكذيبها في حينها، تناقلتها مجددا وسائل الإعلام الإسبانية، خاصة صحيفة (أ.بي.سي)". وأضاف المصدر ذاته أن "السلطات المغربية عبرت عن موقفها علانية، ولمرات متعددة، بخصوص هذا الموضوع"، مؤكدا من جديد "موقف المغرب الحازم، المتمثل في عدم احتضانه فوق أراضيه لمقر أي قوة".
وكانت أنباء مماثلة راجت حين إنشاء "أفريكوم" ربيع سنة 2007، وتجددت في يونيو من السنة ذاتها، من قبل الفريق البرلماني لحزب المصباح، بمناسبة زيارة رايان هنري، مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون السياسية آنذاك، على رأس وفد أميركي، للمغرب، ما جعل وزارة الخارجية تنفي "بشكل قاطع" أن يكون المغرب عرض استضافة القيادة العسكرية الأميركية لإفريقيا.
وقال بيان لوزارة الخارجية والتعاون إنها تلقت "باندهاش كبير" مضمون "البلاغ الذي نشر يوم الاثنين من طرف الفريق البرلماني لحزب العدالة والتنمية، يتطرق لاقتراح مزعوم تقدم به المغرب لاحتضان، فوق ترابه، القيادة العسكرية الأميركية لإفريقيا". وأضاف البيان أنه "في هذا الصدد، تحرص الوزارة على نفي، وبشكل قاطع، هذا الخبر العاري من كل صحة".