اقترح عدد من المستشارين، أول أمس الاثنين، تشكيل لجينة لتجاوز المواد العالقة في مشروع قانون السير على الطرق، التي ما زالت تثير خلافات حادة بين الأغلبية والمعارضة.
واعتبروا خلال مواصلة مناقشة المشروع أمام لجنة المالية والتجهيزات والتخطيط والتنمية الجهوية بمجلس المستشارين، أن هذه اللجينة يمكن أن تواكب عمل اللجنة من خلال تقديم اقتراحات، وتعميق النقاش حول بعض القضايا، التي يكون فيها خلاف، بهدف التسريع بإخراج هذا المشروع، الذي يعد ضرورة ملحة أمام الارتفاع المتزايد لضحايا حوادث السير في الآونة الأخيرة.
وأكدوا أن حالة "الاحتقان" التي يعيشها القطاع حاليا نتيجة الإضرابات والحركات الاحتجاجية الأخيرة، تستدعي المصادقة على هذا المشروع، والخروج بصيغة تجمع بين هدفه الأسمى، المتمثل في ضمان حقوق مستعملي الطريق مع المحافظة على الأرواح البشرية، وكذا مراعاة الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لقطاع النقل.
وتشكل العقوبات الحبسية والغرامات التي يتضمنها المشروع، محور الخلافات بين الأغلبية والمعارضة، حيث تعتبر هذه الأخيرة أن تشدد مدونة السير في فرض العقوبات يثير مخاوف العاملين في القطاع، داعين إلى إعادة النظر في المقاربة الزجرية لهذا المشروع، وملاءمته مع الواقع الذي يعيشه القطاع.
غير أن وزير التجهيز والنقل كريم غلاب اعتبر من جانبه أن الأحكام المسبقة حول هذه العقوبات شكلت حاجزا نفسيا لدى المهنيين وخلق لديهم تخوفات بخصوص المستقبل، مؤكدا أن تعميق النقاش في مواد المشروع سيمكن، دون شك، من تقريب وجهات النظر حول العديد من النقط.
ويتضمن مشروع مدونة السير على الطرق 139 مادة خاصة بالعقوبات، من بين 303 من مجموع مواد المشروع.
وكان مجلس النواب صادق في يناير الماضي، على مشروع مدونة السير، وقبلت الحكومة عددا من التعديلات كانت أهمها تعديل يجري بموجبه سحب العقوبات السالبة للحرية من المشروع، حيث جرى التوافق على الإبقاء على العقوبات الجاري بها في القانون الجنائي.