هلال: الجزائر تتحمل مسؤولية جسيمة في ما يخص انتهاكات حقوق الإنسان بتندوف

الأربعاء 18 مارس 2009 - 06:12

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر هلال، أول أمس الاثنين، أن الجزائر تتحمل مسؤولية جسيمة في ما يخص انتهاكات حقوق الإنسان، التي ما زالت مستمرة بمخيمات تندوف، مبرزا أن ما يجري في هذه المخيمات أصبح يتنافى مع مبادىء حقوق الإنسان

وأكد هلال في مداخلة، خلال جلسة للمناقشة العامة، حول البند الثالث المتعلق بالنهوض وحماية حقوق الإنسان في شموليتها، أنه لا يمكن للمغرب أن ينسى الآلاف من مواطنيه المحتجزين، لأزيد من ثلاثين سنة بتندوف بجنوب الجزائر، والمحرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية.

وأشار الدبلوماسي المغربي، ردا على تدخل وزير الشؤون الخارجية الجزائري، مراد مدلسي، صباح أول أمس، أمام مجلس حقوق الإنسان، الذي كان يتباكى على "مصير الشعب الصحراوي"، أنه لطالما تمنى المغرب، أن يعلن مدلسي أخيرا، أمام مجلس حقوق الإنسان التزام بلاده بضمان احترام حقوق الإنسان بمخيمات تندوف، وأعرب عن أسفه لكون المسؤول الجزائري، اختبأ كعادته، وراء تأويله المعتاد لحق تقرير المصير.

واستنكر السفير المغربي كون الجزائر، التي تتحدث باستمرار عن الحق في تقرير المصير، استحوذت منذ ثلاثة عقود على الحقوق الأساسية لسكان مخيمات تندوف وحرمتهم من الحق في الحياة والتنقل، بل وحتى من الحق في الأمل.
وأضاف هلال أن المغرب كان يود أن يرد مدلسي، الذي اعتقد أنه من المجدي الإشارة إلى تقرير "هيومن رايتس ووتش" الصادر في دجنبر الماضي، على ما جاء في هذا التقرير بخصوص توصياته المتعلقة بالالتزامات التي تتحملها بلاده إزاء الوضع بمخيمات تندوف، التي تخلت عنها الجزائر.

وذكر الدبلوماسي المغربي، مستشهدا بمقاطع من التقرير المذكور، بأن هذه الوثيقة تؤكد مسؤولية حكومة البلد، الذي يستضيف هذه المخيمات فوق أراضيه، ألا وهي الجزائر، بخصوص حماية حقوق جميع الأشخاص الذين يوجدون فوق ترابها وما يجري عليها.

وأضاف هلال، أن التقرير أكد كذلك أن الجزائر تخلت عمليا عن مسؤوليتها بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من قبل البوليساريو فوق ترابها.

وذكر أيضا بأن التقرير وصف هذا الوضع بغير المقبول، مؤكدا أنه يتعين على المجموعة الدولية أن تحمل الحكومة الجزائرية، وكذا البوليساريو مسؤولية كل انتهاك لحقوق الإنسان من قبل البوليساريو بالجزائر.

وأوضح هلال، أن الوفد المغربي كان يأمل أن يدلي الوزير الجزائري أمام مجلس حقوق الإنسان، برأيه إزاء توصية "هيومن رايتس ووتش" لحكومة بلاده، الخاصة بـ "السماح بمراقبة في الميدان لوضعية حقوق الإنسان بمخيمات تندوف"، و"الاعتراف علانية بمسؤوليتها في مجال ضمان احترام حقوق جميع الأشخاص، الذين يعيشون فوق التراب الجزائري".

وجدد التأكيد في الأخير على أن المغرب يولي أهمية قصوى للدفاع والنهوض بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وجعل منها قاعدة مشروعه المجتمعي الديمقراطي والحداثي.




تابعونا على فيسبوك