أجلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بإيمنتانوت، أول أمس الاثنين، محاكمة 13 مواطنا، ضمنهم عضوان من فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإيمنتانوت، إلى 30 مارس الجاري.
لاستدعاء أحد المتهمين عن طريق كتابة الضبط، بعد تخلفه عن حضور المحاكمة، ومنح مهلة لبعض المحامين للاطلاع على الملف، وإعداد دفاعهم، خصوصا من هيئتي أكادير والدارالبيضاء.
وأرجأت الغرفة نفسها، في جلستها العلنية، التي حضرها متتبعو الشأن المحلي بالمدينة، وممثلو الجمعيات المدنية والحقوقية، وعائلات المتهمين، كل الدفوعات الشكلية إلى الجلسة المقبلة، لعدم جاهزية ملف القضية، وإعطاء الفرصة لباقي المحامين، الذين تنصبوا للدفاع عن المتهمين.
ويتابع المتهمون، طبقا للدعوى العمومية وفصول المتابعة، في حالة سراح، بتهم "مضايقة الطريق العمومية، وإهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بعملهم، وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة".
وكان المتهمون، رفقة باقي سكان إيمنتانوت، خاضوا حركة احتجاجية عفوية بالشارع العام للتنديد "بصمت المسؤولين، وتلكئهم في التعجيل بتقديم المساعدات الضرورية للمتضررين" من الأسر المنكوبة، والتخفيف من وطأة الأزمة التي أثرت على السير العادي بالمدينة، بسبب أمطار عاصفية قوية، ضربت المنطقة ليلة عيد الفطر الماضي، وحولت المدينة إلى برك من المياه، خلفت خسائر مادية جسيمة، وقتيلين، وعددا من المفقودين.
وشردت الأمطار العاصفية، أيضا، مجموعة من الأسر، التي باتت في العراء دون مأوى ولارعاية، رغم التدخلات والمبادرات والعفوية والمحدودة للسكان المتضامنين، ولجأ المحتجون إلى وضع حواجز بشرية شلت حركة السير، وحالت دون مرور السيارات والشاحنات بالنقطة الكيلومترية 117، بالطريق الوطنية رقم 8.
وأصدر مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بإيمنتانوت بيانا، ندد فيه بالمحاكمة، التي وصفها بـ"غير العادلة، لأن المتابعين عبروا عن حقهم في الاحتجاج السلمي على تردي الأوضاع بالمدينة، إثر الفيضانات، من أجل مطالب مشروعة".
وأكد البيان، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، تضامن الجمعية بإيمنتانوت مع الضحايا والمتابعين، وطالب بتوقيف المتابعات الصادرة في حقهم، وتمتيعهم بالبراءة، وفتح تحقيق نزيه في القضية "لتحديد المسؤوليات في الخروقات البنيوية المتعلقة بجدوى المشاريع المنجزة للحماية من الفيضانات، وانتشار السكن غير اللائق، وتدهور البنية التحتية".