أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء بالثانوية الإعدادية لسان الدين ابن الخطيب بفاس، انطلاقة إنجاز البرنامج الوطني لتأهيل المؤسسات التعليمية، الذي رصد له غلاف مالي بقيمة 3 ملايير درهم.
وقدمت لجلالة الملك، بهذه المناسبة، شروحات حول هذا البرنامج، الرامي إلى تأهيل حوالي 15 ألفا و300 وحدة مدرسية على مدى سنتين، والذي يندرج في إطار البرنامج الاستعجالي لتسريع وتيرة إصلاح منظومة التربية والتكوين.
ويسعى برنامج تأهيل المؤسسات التعليمية، الذي يدخل في إطار الجهود المبذولة من أجل تحسين شروط العرض التربوي وتوفير مستلزمات التحقيق الفعلي لإلزامية التمدرس إلى غاية سن الخامسة عشر، إلى تأهيل 300 داخلية، وتجهيز جميع المؤسسات التعليمية بالمرافق الصحية، وربطها بالماء الصالح للشرب.
وإلى جانب ربط 80 في المائة من هذه المؤسسات بالكهرباء، و20 في المائة بالطاقة الشمسية، يقوم البرنامج على اعتماد مبدأ الصيانة الوقائية في جميع المؤسسات التعليمية، وكذا تجديد التجهيزات المتقادمة.
وتتوزع الاعتمادات المالية المرصودة لهذا البرنامج، الذي سيمكن من تعزيز جاذبية الفضاءات المدرسية ضمانا لإعادة الاعتبار وتجديد الثقة في المدرسة المغربية، ما بين مليار و962 مليونا و17 ألفا و410 دراهم (65 في المائة من الاعتمادات) للمؤسسات التعليمية الابتدائية، و532 مليونا و65 ألفا و166 درهما (17 في المائة) لمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي، و314 مليونا و217 ألفا و504 دراهم (11 في المائة) للتعليم الثانوي التأهيلي، إلى جانب تخصيص مبلغ 200 مليون و699 ألفا و920 درهما (7 في المائة) لتأهيل الداخليات.
كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج تأهيل وتجهيز المؤسسات التعليمية بجهة فاس بولمان، الذي رصد له غلاف مالي إجمالي بقيمة 244 مليونا و540 ألفا و509 دراهم.
وتشمل العمليات المبرمجة، في هذا الإطار، ربط 361 مؤسسة تعليمية بالماء الصالح للشرب، و339 مؤسسة بالكهرباء، إلى جانب تجهيز 667 مؤسسة بالمرافق الصحية، فضلا عن تجديد الأثاث المدرسي والعتاد التربوي لـ941 مؤسسة.
واطلع جلالة الملك، كذلك، على برنامج يرمي إلى تأهيل 24 داخلية بالجهة، خلال السنة الجارية، ورصدت له اعتمادات مالية بقيمة 33 مليونا و721 ألفا و820 درهما.
ومن جهة أخرى، جرى تخصيص غلاف مالي يفوق 31 مليون درهم لعمليات الصيانة الوقائية للمؤسسات التعليمية، خلال الفترة ما بين 2009 و2012. ويتوزع هذا الغلاف المالي ما بين 29 مليونا و370 ألف درهم لصيانة المؤسسات التعليمية، ومليون و945 ألف درهم لصيانة الداخليات.
وفي السياق ذاته، استمع جلالة الملك إلى شروحات حول مختلف المعطيات الخاصة ببرنامج تأهيل المؤسسات التعليمية بعمالة فاس، الذي يهم تجهيز وتهيئة 258 مؤسسة بغلاف مالي يصل إلى 127 مليونا و328 ألف درهم، وتأهيل 8 داخليات بمبلغ 14 مليونا و689 ألف درهم، وتأهيل الملاعب الرياضية بـ20 مؤسسة للتعليم الابتدائي، خلال سنة 2009، بغلاف مالي يبلغ 3 ملايين درهم، إضافة إلى رصد مبلغ 9 ملايين و390 ألف درهم للصيانة الوقائية للمؤسسات التعليمية، خلال سنتي 2009 و2010.
إثر ذلك، قدمت لجلالة الملك شروحات ضافية بخصوص برنامج تأهيل الثانوية الإعدادية لسان الدين بن الخطيب، الذي رصد له غلاف مالي يصل إلى 3 ملايين درهم. ويهم البرنامج، الذي ستستفيد منه هذه المؤسسة، التي تضم 1218 تلميذا وتلميذة، إنجاز أشغال التأهيل الكبرى، وإصلاح شبكات الماء الصالح للشرب والصرف الصحي والكهرباء، وإصلاح 3 ملاعب رياضية، وبناء 10 مرافق صحية، وتجهيز المؤسسة بمعدات الإذاعة المدرسية... الخ.
وبالمناسبة ذاتها، ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس مراسم التوقيع على اتفاقية إطار للشراكة والتعاون من أجل تأهيل 126 مؤسسة تعليمية موجودة بعمالة فاس، بغلاف مالي يصل إلى 34 مليونا و540 ألف درهم. ووقع هذه الاتفاقية محمد غرابي، والي جهة فاس بولمان، عامل عمالة فاس، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وحميد شباط، رئيس مجلس الجماعة الحضرية لفاس، ومحمد اليماني، رئيس مجلس عمالة فاس، وحسن أمزيل، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس بولمان، وعبد الحق العزوزي، رئيس جمعية مدارس الأمل.