بعد 50 يوما من رئاسته أوباما ما يزال يصارع الأزمات

الثلاثاء 17 مارس 2009 - 10:39
الرئيس الأميركي باراك أوباما (ا ف ب)

أنهى الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أول 50 يوما له في الرئاسة الثلاثاء الماضي، حاول خلالها إصلاح العديد من القطاعات وآخرها قطاع التعليم، فيما يواجه أزمة اقتصادية خطيرة.

وفي منتصف الطريق لأول 100 يوم له في الرئاسة، أطلق أوباما حملة لإصلاح السياسة الأميركية الخارجية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية وسياسة الطاقة، حتى ولو أن التفاؤل، الذي ميز الولايات المتحدة بدأ يترنح تحت تأثير فقدان الوظائف المستمر وتدهور البورصة.

وقال أوباما "في إحدى المراحل في تاريخنا، يتحمل جيل من الأميركيين مسؤولية قيادة هذا البلد لتخطي أوقاتا صعبة .. وهذه مسؤولية وقعت على جيلنا.

وسيتطلب مواجهة هذه المسؤولية إخراج الاقتصاد من أزمة لم يسبق لها مثيل في عصرنا".
ويصر الرئيس على أن الأوقات الصعبة تتطلب ردا جريئا، ووعد بإنفاق أكثر من ترليون دولار لإنعاش الاقتصاد المتعثر، وإنقاذ القطاع المالي وإبقاء أصحاب القروض السكنية في منازلهم.

وتمكن أوباما من تمرير خطة تحفيز الاقتصاد بقيمة 787 مليار دولار في الكونغرس، وأنعش انقسام بعض أعضاء الكونغرس الجمهوريين أماله في أن يقود حقبة سياسية جديدة تتخطى الحزبية.
كما أمر بإغلاق معتقل غوانتانامو وأدخل الولايات المتحدة في المعركة ضد الاحتباس الحراري وأطلق موجة من الإصلاحات تستهدف قضايا مثل الرعاية الصحية والعجز في الميزانية.

وألغى أوباما القيود التي فرضها بوش على التمويل الفدرالي لأبحاث الخلايا الجذعية الجنينية.
وعلى المستوى الدولي حدد أوباما موعدا، لإنهاء الحرب في العراق وهو 31 غشت 2010 وأمر بإرسال 17 ألف جندي أميركي إضافي إلى أفغانستان، مع احتمال إرسال المزيد مع بدء مراجعة السياسة الأميركية في باكستان وأفغانستان.

كما وافق الرئيس على إجراء اتصالات استطلاعية مع أعداء الولايات المتحدة، إذ دعا إيران إلى حضور مؤتمر بشأن أفغانستان وأرسل مبعوثين إلى سوريا. كما جدد المساعي الأميركية في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وحتى الآن، فإن الناخبين الأميركيين يمنحون الرئيس الأميركي فرصة لإثبات نجاح سياساته، حيث بلغ مستوى الرضا عن أدائه نحو 60 في المائة في معظم الاستطلاعات التي جرت، وهو المعدل المعتاد لأي رئيس جديد. إلا أنه حتى مساعدي أوباما يقولون إن فترة 50 يوما هي فترة قصيرة.

وقال روبرت غيبس المتحدث باسم الرئيس، إن "أوباما أدرك أنه لا يمكن التغلب على كافة التحديات، التي نواجهها خلال 50 يوما، وأنه يوجد الكثير من العمل الذي يجب القيام به".
وتنذر الكثير من المؤشرات بالخطر للإدارة الجديدة.

فالبنوك التي ترزح تحت الكثير من الديون ما تزال مركزا للازمة الاقتصادية ولم يتضح ما إذا كانت الإدارة تعرف كيفية إصلاح هذه الأزمة.

ولم يتضح ما اذا كانت الإدارة الجديدة ستجد نفسها مجبرة على تأميم أجزاء من القطاع المصرفي بتخصيص عدة مليارات من الدولارات في إنقاذها، كما لم يتضح ما إذا كانت تعرف كيفية التعامل مع الأصول الهالكة.

ويبدو أن هذه الإدارة ستواجه خيار ضخ المزيد من الأموال لإنقاذ شركات السيارات الثلاث الكبرى في الولايات المتحدة.

ورغم أن مسؤولي الإدارة الأميركية ينفون أن تكون البورصة المتقلبة مقياسا لتقدم أوباما، إلا أن الأسواق تعثرت، خلال رئاسته.

ففي 16 يناير الماضي، آخر يوم في التعاملات، خلال إدارة بوش، أغلق مؤشر داو جونز الصناعي عند 22،8281 نقطة، وبعد 50 يوما من رئاسة أوباما أغلق المؤشر عند 49،6926 نقطة.

كما أن ميزانية أوباما البالغة 55،3 تريليونات تكشف عن خططه الكبيرة، إلا أنها أفزعت النقاد.
وقال السناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، عن أول 50 يوم لأوباما في السلطة لشبكة "سي إن إن" الثلاثاء الماضي، إن "الميزانية التي اقترحها لهذه البلاد راديكالية وممارسة غير مسؤولة في القطاع المالي".




تابعونا على فيسبوك