كوريا الشمالية تغزو الفضاء بقمر صناعي مطلع أبريل

الإثنين 16 مارس 2009 - 12:57
كوريون شماليون يراقبون بارجة أميركية وصلت إلى الجارة كويا الجنوبية (أ ف ب)

كدت كوريا الشمالية أنها ستطلق قمرا صناعيا مطلع الشهر المقبل، حسبما أعلنت منظمة النقل البحري الدولية الخميس، في الوقت الذي طلبت واشنطن وسيول من بيونغ يانغ إلغاء عملية الإطلاق، الذي تعتقد الدولتان أنها تجربة صاروخية.

وأبلغت بيونغ يانغ المنظمة الدولية للنقل البري بعملية الإطلاق، التي ستجري بين الرابع والثامن من أبريل، حسب لي ادامسون، المتحدث باسم المنظمة.

وقال المتحدث إن الرسالة التي تلقتها المنظمة من إدارة النقل البحري الكورية الشمالية تضمنت الإحداث، التي يمكن أن تشكل مناطق خطر لعمليات الشحن البحري.

وأكدت سفارة بيونغ يانغ في لندن هذه المعلومات، قبل توزيع مذكرة من المنظمة إلى الحكومات الأعضاء في المنظمة الدولية، الذي يرجح أن يجري في وقت لاحق من الخميس.

ونقل مسوؤل من وزارة النقل البحري الكورية الجنوبية عن معلومات من المنظمة الدولية أن كوريا الشمالية ذكرت منطقة في المحيط الهادئ وأخرى في بحر اليابان.

وسيسقط جهاز دفع الصاروخ في البحر بين اليابان وشبه الجزيرة الكورية فيما سيغرق جسم الصاروخ الرئيسي في المحيط الهادئ، حسب ما صرح مسؤول في وزارة الخارجية للصحافيين.

وفي وقت سابق، أول أمس الخميس، قالت وكالة أنباء كوريا الشمالية، التي يلتقط بثها في سيول إن النظام الشيوعي زود الهيئة الدولية للطيران المدني والهيئة البحرية الدولية بـ"المعلومات الضرورية لسلامة الطائرات والسفن" في إطار إطلاق "قمر اختباري للاتصالات".

وتشتبه واشنطن وبيونغ يانغ في أن كوريا الشمالية تهدف في الحقيقة إلى تجربة صاروخ تايبودونغ-2، الذي يمكن أن يصل مداه نظريا إلى ألاسكا.

وكان النظام الشيوعي أثار أزمة دولية في صيف 1998 عندما أطلق صاروخا بعيد المدى حلق فوق قسم من أراضي اليابان، قبل السقوط في المحيط الهادئ.
وكانت في حينها أعلنت أنها أطلقت "صاروخا لنشر قمر صناعي".

إلا أن مدير الاستخبارات الأميركية، دنيس بلير، قال خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس الشيوخ عن قناعته إن كوريا الشمالية تتوقع عملية إطلاق نحو الفضاء في إطار برنامجها الفضائي.
وقال بلير إن "الكوريين الشماليين أعلنوا أنهم سيجرون عملية إطلاق نحو الفضاء، واعتقد أن هذا بالفعل ما ينوون فعله. ربما أكون مخطئا ولكن هذا هو شعوري".

والشهر الماضي أكد مسؤولون أميركيون وكوريون جنوبيون أن بيونغ يانغ تستعد لإطلاق من موقعها في موسودان ري (شمال شرق) صاروخا بعيد المدى قد يبلغ نظريا ألاسكا.

وكانت اللجنة الفضائية الوطنية الكورية الشمالية أعلنت في 24 فبراير الماضي، أن استعدادات كثيفة تجري "لإطلاق المركبة أونها-2 لتضع قمر الاتصالات كوانغميونغسونغ-2 في المدار".

وفي 16 فبراير الماضي، في الذكرى السابعة والستين لمولد زعيمها كيم يونغ-ايل، دافعت كوريا الشمالية عن "حقها السيادي" في متابعة برنامج فضائي معلنة عن إطلاق وشيك لمركبة فضائية.
وأعربت اليابان أنها على استعداد لإسقاط أي صاروخ كوري شمالي يتجه إلى أراضيها.

وبعد إطلاق بيونغ يانغ صاروخا في 1998، قررت طوكيو وواشنطن تسريع عملية نشر في اليابان لدرع مضادة للصواريخ التي أصبحت الآن في طور الخدمة.

وتجري كوريا الشمالية التي تملك السلاح النووي، مفاوضات سداسية شاقة (الكوريتان والولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا) تهدف إلى تفكيك منشآتها النووية في مقابل حصولها على مساعدة اقتصادية وضمانات أمنية.




تابعونا على فيسبوك