منح الجيش الباكستانى ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني الرئيس آصف زرداري مهلة24 ساعة لانهاء الأزمة السياسية التي تتخبط فيها البلاد.
وذكرت وسائل الاعلام المحلية اليوم الجمعة أن الجيش الباكستاني ورئيس الوزراء طلبوا من الرئيس زرداري الموافقة على صفقة سياسية جديدة "تم التشاور بشأنها مع أطراف دولية فاعلة أو التنحي عن السلطة", مشيرة إلى أن هذه الصفقة تدعمها واشنطن ولندن.
وتقضي هذه الصفقة السياسية بإقناع الرئيس زرداري بإظهار "نوع من المرونة اللازمة " للخروج من المأزق الحالي وذلك قبل وصول "المسيرة الاحتجاجية الطويلة" إلى العاصمة إسلام اباد.
كما تقضي بقبول زرداري لترتيبات سياسية ودستورية جديدة لم يتم الكشف عنها.
ووفق مصادر إعلامية هندية , فإنه سيتم تنحية زرداري من منصبه كرئيس لباكستان في حال رفضه للاتفاق الجديد على أن تنقل مهام الرئيس إلى رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني.
كما سينضم زعيم حزب الرابطة الاسلامية نواز شريف الى مجلس الوزراء فيما سيتم إعادة رئيس المحكمة العليا المخلوع افتخار تشودري إلى منصبه.
وتم الاتفاق أيضا على تنحية ناسير سلمان حاكم ولاية البنجاب , والذي يشكل عقبة امام إقامة علاقات جيدة بين حزب الشعب الباكستاني والرابطة الاسلامية .
وتجدر الاشارة إلى أن هذا الاتفاق يشكل ثمرة اجتماعات انعقدت منذ الحادي عشر من مارس الحالي بين قائد القوات المسلحة الباكستانية الجنرال أشفق برويز كياني ورئيس الوزراء , وبين نواز شريف وسفيري الولايات المتحدة وبريطانيا في إسلام اباد.
وتتخبط باكستان حاليا في أزمة سياسية تهدد استقرار البلاد بعد أن أعلن محامون باكستانيون عن تنظيم "مسيرة طويلة" من لاهور إلى إسلام اباد للمطالبة بإعادة القضاة الذين أقالهم الرئيس السابق برويز مشرف إلى مهامهم, ومن ضمنهم القاضي افتخار محمد شودري الرئيس السابق للمحكمة العليا.
وانضم إلى هذه الحركة قادة المعارضة ومن بينهم نواز شريف وشقيقه شهباز بعدما أصدرت المحكمة العليا بحقهما في25 فبراير الماضي حكما يقضي باقصائهما من الحياة السياسية.