أوباما يكتب رسالة ود إلى مدفيديف لتحسين العلاقات مع روسيا

الخميس 05 مارس 2009 - 12:12
الرئيس الأميركي باراك أوباما (أ ف ب)

كتب الرئيس الأميركي، باراك أوباما، رسالة طويلة إلى نظيره الروسي ديمتري مدفيديفـ تهدف إلى تحريك العلاقات مع روسيا وتتحدث خصوصا عن مستقبل المشروع الأميركي لنشر درع صاروخية في أوروبا و"التهديد" الإيراني.

وقال أوباما إنه أرسل إلى نظيره الروسي "رسالة طويلة تتطرق إلى مجموعة متنوعة من القضايا، من الانتشار النووي إلى طريقة تهدئة المخاوف المشتركة على المستوى الأمني على طول الحدود الأفغانية والإرهاب".

وأضاف "آمل أن نتمكن من إقامة علاقة بناءة (مع روسيا) تسمح لنا بالسير قدما وترتكز إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".

وشهدت العلاقات بين موسكو وواشنطن في عهد إدارة الرئيس، جورج بوش، تدهورا كبيرا بسبب المشروع الأميركي لإقامة درع صاروخية في أوروبا وكذلك النزاع في جورجيا الصيف الماضي.

ورد أوباما على مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" التي قالت إنه كتب رسالة إلى نظيره الروسي ليقول له إن الولايات المتحدة مستعدة لعدم نشر الدرع الصاروخية مقابل مساعدة من روسيا في الملف الإيراني.

وقال الرئيس الأميركي إن "ما قلته في هذه الرسالة هو ما قلته علنا، أي أن نظام الدفاع الصاروخي، الذي تحدثنا عنه في أوروبا، ليس موجها ضد روسيا بل ضد إيران".

وأضاف إن ""ما قلته في هذه الرسالة هو أنه بقدر ما نحد من تصميم إيران على امتلاك أسلحة نووية، يقلل ذلك ضغط أو ضرورة إقامة منظومة للدفاع الصاروخي".

وكان ميدفيديف، الذي يقوم بزيارة إلى اسبانيا (أكرر إسبانيا) رفض فكرة "المقايضة" هذه. وقال "إذا كنا نتحدث عن نوع من التبادل فالأمر لم يعرض بهذا الشكل لأنه ليس بناء".

إلا أن الرئيس الروسي عبر عن ارتياحه لاستعداد إدارة أوباما لبدء محادثات بشأن المنظومة الدفاعية وعبر عن تأييد لإقامة درع صاروخية "مشتركة" للتصدي "للتهديدات الشاملة".

وستبحث وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، في هذه المسألة مع نظيرها الروسي، سيرغي لافروف، غدا الجمعة، في جنيف.

وتتفاوض الولايات المتحدة مع بولندا وتشيكيا لنصب عشر صواريخ اعتراضية ونظام رادار على أراضيها من أجل التصدي لصاروخ قد تطلقه إيران، التي يشتبه الغرب بأنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية. وتنفي طهران ذلك. وترى موسكو في المشروع الأميركي تهديدا لأمنها.

وقال وزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس، أول امس الثلاثاء، "لا أعتقد إطلاقا أن أحدا يسعى إلى استبعاد الروس".

وأضاف أن "الأمر يتعلق بأن نقول لهم هذه هي أسباب قلقنا، هل يمكننا معالجتها؟ وإذا لم يكن ذلك ممكنا هل نستطيع أن نفعل شيئا معا لنهتم بتهديد محتمل يواجهكم أنتم الروس ويواجه أوروبا الغربية؟".

وكانت هيلاري كلينتون صرحت خلال زيارتها الأولى لإسرائيل أن النظام الدفاعي "هدفه حتى الآن ردع أي هجوم صاروخي يأتي من إيران".




تابعونا على فيسبوك