أحالت عناصر الشرطة القضائية لأمن القنيطرة، الأسبوع الجاري، 14 شخصا يكونون شبكة للنصب والاحتيال عن طريق استخراج "الكنوز"، على محكمة الاستئناف بالمدينة.
وأفادت مصادر مطلعة "المغربية" أن عملية اكتشاف العصابة، جاءت بعد شكاية تقدم بها أحد أعيان المدينة، يفيد تعرضه للنصب على يد مجموعة من الأشخاص، كان بينهم قائد ممتاز، وشيخ، وأفراد من القوات المساعدة، كلهم مزيفون، إضافة إلى أربعة أشخاص آخرين، وقال إنهم سلبوا منه مبلغ 100 مليون سنتيم، بعدما سلموه صندوقا من الحلي والمجوهرات المزيفة.
وأضافت المصادر نفسها، أن الضحية، وهو فلاح مشهور بمنطقة الفوارات، قرب القنيطرة، أكد في محضر الاستماع إلى أقواله أن أربعة أشخاص "مشعوذين"، حضروا إلى منزله، وأخبروه أنهم يريدون مساعدته على استخراج كنز مدفون بإحدى قطع أراضيه، بمنطقة حد كورت، بنواحي سيدي قاسم. وحين وصلوا إلى المكان، بدأوا في استخدام بعض التعاويذ والطلاسم، واستخرجوا صندوقا كبيرا، وبعد فتحه، كان به مجموعة من المجوهرات والحلي الذهبية، وفجأة، يضيف الضحية، وصلت ثلاث سيارات، ونزل منها مجموعة من الأشخاص، الأول قدم نفسه على أنه قائد المنطقة، والثاني عون سلطة (شيخ)، وبعض الأشخاص، قدمهم القائد على أنهم من أفراد القوات المساعدة.
وأوضحت المصادر أن أفراد العصابة أخبروا الضحية أن ما يفعله غير قانوني، وأنهم سيأخذون منه الصندوق ويتحفظون عليه، وشرع القائد المزيف في التفاوض معه حول تسليم مبلغ من المال كي يتكتم عن الأمر، وأمام ارتباكه وخوفه من المساءلة القانونية، وافق الضحية، وطلب منه القائد تسليمه مبلغ 100 مليون سنتيم، وأغراه بأن الصندوق الذهبي يتوفر على مجوهرات وحلي تقدر بالملايير.
وأضافت المصادر أن الضحية انتقل، رفقة أفراد العصابة، إلى إحدى الوكالات البنكية، وسحب المبلغ المالي المطلوب، وسلمه للقائد الممتاز المزيف. وعندما ذهب إلى منزله، اكتشف أن المجوهرات مزيفة، فانتقل، على الفور، إلى مصلحة الشرطة القضائية، وقدم شكاية بخصوص عملية النصب.
وبعد استجماع مواصفات المتهمين والسيارات، التي كان يستخدمها أفراد العصابة في عمليات النصب، جرى اعتقال 14 شخصا، يتحدرون من مدن سيدي قاسم، والقنيطرة، والمحمدية، ومشرع بلقصيري، في حين، يتحدر زعيم الشبكة من الرباط.
وأشارت التحريات إلى أن العصابة منظمة جدا، وتتقن فن النصب على الأشخاص، خاصة منهم الأعيان والأثرياء بالمنطقة، عن طريق إيهامهم باستخراج الكنوز، كما يستخدمون الابتزاز والتهديد، عبر انتحالهم صفات نظمها القانون، للضغط على ضحاياهم، وسلبهم أموالهم، وحبك السيناريوهات في تنفيذ عمليات النصب.
وأحيل المتهمون على استئنافية القنيطرة، بمجموعة من التهم، منها "تكوين عصابة، وانتحال صفة، والنصب والاحتيال". وما يزال التحقيق متواصلا لاعتقال عناصر أخرى في الشبكة.