دبلوماسي فلسطيني يبرز دعم المملكة الثابت واللامشروط للفلسطينيين

الفريق الطبي المغربي بغزة يستقبل 2000 مريض ويجري 60 عملية جراحية

الجمعة 13 فبراير 2009 - 20:12

تمكن الفريق الطبي المغربي الموجود حاليا في غزة، من استقبال، منذ بداية مهمته في القطاع قبل أسبوعين، أزيد من ألفي مريض فلسطيني، وأجرى أكثر من ستين عملية جراحية.

وأعرب البروفيسور خالد لزرق، رئيس الفريق الطبي المغربي، في تصريح بالهاتف لمكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بالقاهرة، عن ارتياحه لهذه الحصيلة التي تعتبر حصيلة "إيجابية" .

وقال البروفيسور لزرق إن إقبال المرضى الفلسطينيين على "مستشفى القدس"، الذي يعمل به الفريق الطبي المغربي "يتزايد مع مرور الأيام"، رغم سوء الأحوال الجوية في غزة، خلال اليومين الماضيين.

وذكر المسؤول الطبي أن الفريق الطبي المغربي قام بزيارات ميدانية في عدد من مناطق غزة امتدادا لعمله في " مستشفى القدس" التابع للهلال الأحمر الفلسطيني.

وأشار في هذا الصدد إلى أن عددا من الأطباء المغاربة زاروا بعض المخيمات لتقديم خدمات طبية، وتوزيع أدوية على المرضى الذين لم يتمكنوا من التوجه إلى المستشفى، بسبب حالتهم الصحية، ""وهو ما خلف أثرا طيبا في نفوسهم".

وأضاف أن أطباء آخرين، من بينهم أخصائيون نفسانيون، زاروا بعض المدارس للوقوف على الحالة النفسية لتلاميذها، الذين تعرضوا لصدمات نفسية نتيجة للعدوان الإسرائيلي، موضحا أنه جرى، إثر تلك الزيارات، تحويل بعض الحالات إلى وحدة الطب النفسي التابعة للفريق المغربي، لتلقي العلاج.

وأوضح أن الأطباء المغاربة نظموا في هذا الإطار حملة تحسيسية لشرح "أهمية الطب النفسي بعد وقوع الكوارث والحروب"، وهو ما استحسنه التلاميذ وأولياؤهم وهيئة التدريس.

وعلى صعيد آخر، ذكر البروفيسور لزرق أن الأطباء المغاربة نظموا حصصا تكوينية، نظرية وتطبيقية، لفائدة عدد من نظرائهم الفلسطينيين "الذين أبدوا رغبتهم في الاستفادة من دورات تدريبية في المغرب، لإغناء تجربتهم المهنية".

وكان الفريق الطبي المغربي، الذي يضم 32 طبيبا ومساعدا طبيا في عدة اختصاصات، هي الجراحة العامة، وجراحة العظام والمفاصل، والإنعاش والتخدير، وطب الأطفال والطب النفسي، وصل إلى غزة يوم 26 يناير الماضي، في مهمة إنسانية، تنفيذا لتعليمات جلالة الملك محمد السادس.

في السياق ذاته، أكد نائب سفير فلسطين بالمغرب، توفيق أبو سيدو، أول أمس الأربعاء، الدعم الثابت واللامشروط، الذي يقدمه المغرب للفلسطينيين في جميع الظروف.

وقال أبو سيدو، في كلمة ألقاها، خلال الأسبوع الذي احتضنته مدينة إفران تضامنا مع الفلسطينيين، "ليس غريبا أن نرى شعب المغرب الأصيل، الذي كان دائما إلى جانب الفلسطينيين على مدى التاريخ وفي جميع الظروف، يظهر تضامنه مع أهالي غزة، الذين تعرضوا لهجوم وحشي من قبل الآلة الحربية الإسرائيلية".

وأشار إلى أن روح التعبئة التي يشهدها المغرب، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، مؤشر قوي على عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين المغربي والفلسطيني.

في هذا السياق، استعرض الدبلوماسي الفلسطيني مختلف المبادرات المغربية، التي اتخذت في هذا الصدد، خصوصا إرسال مساعدات إنسانية عاجلة الى الشعب الفلسطيني، وفتح حساب خاص لمساعدة الفلسطينيين لدى بنك المغرب، لتمكين المغاربة من المساهمة في دعم الشعب الفلسطيني.

وبخصوص الوضع في الأراضي الفلسطينية، دعا أبو سيدو إلى الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية، التي "تجمع كل الفلسطينيين من مختلف الفصائل".

من جهة أخرى، أعرب عن الأسف لانحياز بعض وسائل الإعلام الاجنبية خلال تغطيتها للهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة ، مشيرا إلى "أن المقاومة الفلسطينية تهدف إلى الدفاع عن قضية وطنية وليست إنسانية".

وأكد الدبلوماسي الفلسطيني أن الحرب التي شنت على غزة كان الهدف منها دفع الفلسطينيين إلى التخلي عن حقوقهم، خاصة حقهم في إقامة دولة فلسطينية في حدود 1967 عاصمتها القدس، وفي تدمير المستوطنات وكذا عودة اللاجئين.

وبعد أن عبر عن أسفه "لانقسام الصف الفلسطيني الذي لم يخدم إلا الإسرائيليين"، أشار أبو سيدو إلى أن هذا الوضع منح إسرائيل فرصة التملص من التزاماتها.

من جانبه، أكد رئيس جامعة الأخوين إدريس أوعويشة، أن القضية الفلسطينية تشكل مفتاحا لحل مختلف التوترات التي تعرفها المنطقة.

وبعد أن أشار إلى الأهمية الكبرى التي تكتسيها القضية الفلسطينية بالنسبة لجميع المغاربة، سلط أوعويشة الضوء على الظرفية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في الوقت الراهن، لا سيما في قطاع غزة.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الأسبوع التضامني الذي نظمه "النادي الدبلوماسي" التابع لجامعة الأخوين تحت شعار "جميعا من أجل غزة"، تميز بتنظيم عدة أنشطة قاربت مستقبل منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى تنظيم حملة للتبرع بالدم، وجمع التبرعات المالية.

كما تميز هذا الأسبوع بتنظيم معارض للكتب والصور والوثائق التاريخية والتحف الثقافية الفلسطينية.
يذكر أن النادي الدبلوماسي، جمعية طلابية، تسهر على إدماج أعضائها في عالم السياسة والدبلوماسية من خلال تنظيم مؤتمرات وأيام ثقافية، إضافة إلى زيارات للتمثيليات الدبلوماسية في المغرب.




تابعونا على فيسبوك