ينتظر أن تستأنف غرفة الجنايات بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، اليوم الجمعة، مناقشة ملف المهاجر المغربي ببلجيكا عبد القادر بليرج، المتهم بتزعم شبكة دولية خططت لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني واغتيال شخصيات مغربية وازنة.
وعلمت "المغربية" من مصادر قضائية أن جلسة اليوم ستخصص لإدلاء النيابة العامة بتعقيبها على طلبات الدفاع، المتمثلة في طلب استدعاء قائمة طويلة من الشهود.
ويتعلق الأمر، تضيف المصادر، بوزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الناصري، ووزير الداخلية، شكيب بنموسى، والوالي المدير العام السابق للشؤون الداخلية، محيي الدين أمزازي، ورئيس رابطة العلماء بالمغرب، ورئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أحمد حرزني، والمدير العام للأمن الوطني، الشرقي اضريس، إلى جانب الضابط المحرر للمحضر، وبعض الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في محاضر الشرطة.
كما شملت لائحة الشهود مجموعة من المفكرين، من بينهم الباحث محمد الطوزي، والمفكر الدكتور عبد الإله بلقزيز، والناشط الحقوقي، سيون أسيدون، والخبير في شؤون التنظيمات الإسلامية، محمد ضريف.
وأفادت المصادر أن الدفاع يريد الاعتماد على شهادة هؤلاء المفكرين في تسليط الضوء على الخلفيات الفكرية للمعتقلين السياسيين في الملف.
ويتابع الأظناء في الملف بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة التخويف والترهيب والعنف، والقتل العمد ومحاولة القتل بواسطة أسلحة نارية مع سبق الإصرار والترصد، ونقل وحيازة أسلحة نارية وذخيرة بغرض استعمالها في تنفيذ مخططات إرهابية، وتزييف وتزوير وثائق رسمية وانتحال هوية، وتقديم وجمع أموال وممتلكات وقيم منقولة بنية استغلالها في تنفيذ مشاريع إرهابية، وتعدد السرقات وتبييض الأموال"، كل حسب ما نسب إليه.
وأظهرت التحريات أن هذه الشبكة "ذات صلة بالفكر الجهادي"، وأنها نظمت ما بين سنتي 1992 و2001 عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، كما قامت سنة 1996 بمحاولة اغتيال استهدفت مواطنا مغربيا معتنقا للديانة اليهودية في الدارالبيضاء، وعملت على التخطيط لاغتيالات أخرى سنوات 1992 و1996 و2002 و2004 و2005.
كما عملت أيضا على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، من ضمنها على الخصوص "القاعدة " و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية"، التي غيرت اسمها إلى تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي".
وفي موضوع آخر، أجلت الهيئة ذاتها، أمس الخميس، ملف مجموعة "لخضر"، المتابعة في إطار قانون مكافحة الإرهاب، إلى 26 فبراير الجاري.
وذكرت مصادر متطابقة أن هذه المجموعة، التي يتابع 28 منها في حالة اعتقال، و8 في حالة سراح، كانت تريد الالتحاق بمعسكرات جنوب صحراء مالي، حيث تخضع لتداريب قبل التوجه إلى العراق، وبعدها العودة إلى المغرب، في إطار التخطيط للقيام بعلميات تخريبية.
وأكدت أن النيابة العامة طالبت بتطبيق أقصى العقوبة في حق 8 المتابعين بجنحة، و28 سنة في حق ثلاثة، والباقي إنزال عقوبات في حقهم تتراوح ما بين 20 و10 سنوات.