أفاد مصدر مسؤول بحزب الأصالة والمعاصرة أن المؤتمر الوطني الأول للحزب "حدث سيفاجئ المتتبعين للمشهد السياسي المغربي"، مشيرا إلى أن الحزب سيخلق "المفاجأة"، سواء تنظيميا، على مستوى الهياكل، أو سياسيا، على مستوى طروحاته السياسية.
ويعقد حزب الأصالة والمعاصرة مؤتمره الوطني الأول أيام 20 و21 و22 فبراير، في مدينة بوزنيقة.
وأوضح المسؤول الحزبي ذاته أن مشروع النظام الأساسي، والأرضية، والأوراق التوجيهية، التي ستقدم للمؤتمر للمناقشة والمصادقة عليها، تحمل "مفاجأة" لما اعتاده المتتبعون للمشهد السياسي بالمغرب.
وأشار المصدر إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة يتجه نحو خلق ما يشبه 16 حزبا جهويا، بهياكل تنظيمية شبه مستقلة عن المركز، تتوحد في إطار نظام فدرالي في حزب الأصالة والمعاصرة، موضحا أن الهياكل الوطنية، من المؤتمر، والمجلس الوطني، والمكتب الوطني، والأمين العام، ستنعكس على مستوى الحزب بالجهات، ليصبح لكل جهة مؤتمر جهوي، ومجلس، ومكتب جهوي، وأمين جهوي، ستمنح لهم الصلاحية مستقبلا، بعد التأسيس، في اتخاذ القرارات على المستوى الجهوي، بما في ذلك منح التزكيات للمرشحين باسم الحزب في الانتخابات الجماعية والتشريعية، وكل الاستحقاقات الانتخابية.
ومن المقرر أن يحضر أشغال المؤتمر الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة 4 آلاف و500 مؤتمر ومؤتمرة، وقد يصل العدد، حسب المصدر ذاته، إلى 5 آلاف يمثلون الجهات الـ16 بالمغرب.
وأشار المصدر إلى أن الحزب خصص 30 في المائة من عدد المؤتمرين للنساء والشباب، موضحا أن هذه النسبة ستنعكس على التمثيلية في الهياكل التنظيمية.
وقال المصدر إن "الأرضية السياسية للحزب تتأسس على مبدأ الاختيار الديمقراطي الحداثي، وتتضمن مواقف من جميع القضايا الشائكة، بما في ذلك المطالبة بالمراجعة الدستورية"، التي أشار بصددها إلى أنها "مراجعة حقيقية، وليس على المقاس، تراعي "مصالح ومستقبل الأجيال المقبلة، ولا تهدف لخدمة مصالح حزبية آنية ضيقة".
ويشهد حزب الأصالة والمعاصرة دورة تنظيمية غير عادية، استعدادا للمؤتمر الوطني الأول. ويعتبر الحزب "محطة المؤتمر الوطني الأول أساسية"، سيتلوها، بعد محطة الانتخابات الجماعية المقبلة، عقد المؤتمرات الجهوية، التي سيكون عليها، طبقا للنظام الأساسي، انتخاب المجالس والمكاتب الجهوية، والأمناء الجهويين، واستكمال حلقات هيكلة الحزب في الجهات والأقاليم".
وكان المكتب الوطني شكل لجنة تحضيرية للمؤتمر الوطني الأول، برئاسة عضو الحزب وعضو الفريق البرلماني، حميد نرجس. وتوزع أعضاء هذه اللجنة على ست لجان فرعية، هي لجنة المعايير، ولجنة التحضير الأدبي، ولجنة المالية، ولجنة اللوجيستيك، ولجنة العلاقات العامة، ولجنة الإعلام.