انتخب نور الدين العمري رئيسا جديدا للمجلس الوطني للتجارة الخارجية، خلفا لمراد الشريف، عقب انسحاب منافسه، حكيم المراكشي، رئيس الفدرالية الوطنية للصناعات الفلاحية.
وأوضح عبد اللطيف معزوز، وزير التجارة الخارجية، الذي حضر أشغال الدورة الثالثة عشر للجمع العادي للمجلس، دور وأهمية المجلس في المشهد الاقتصادي الوطني، مؤكدا أن "الظرفية الراهنة، المحكومة بانعكاسات الأزمة المالية العالمية، التي بدأت إفرازاتها تطفو على سطح قطاعي صناعة السيارات والنسيج، تحتم المزيد من التنسيق بين كل الأطراف المتدخلة في هذه المجالات"، مذكرا بالإجراءات الاستباقية، من قبيل تشكيل لجنة اليقظة، لتحديد هذه الانعكاسات، واقتراح حلول لتجاوزها، مع تطرقه إلى صندوق إنعاش الصادرات.
من جهته، أكد العمري، الذي شغل منصب نائب رئيس المجلس، والرئيس المدير العام لمجموعة البنك الشعبي، أنه يعتزم خلال مدة ولايته، "إنهاء الأوراش المفتوحة على صعيد المجلس، وعلى رأسها تبسيط مساطر التجارة الخارجية، وصياغة سبل انخراط المجلس في إعداد البرامج الاستعجالية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية، إلى جانب تطوير وتعزيز كفاءة الاقتصاد الوطني، وترسيخ حضوره وطنيا ودوليا عبر قناة التصدير".
وجاء هذا الانتخاب في سياق انعقاد المجلس الوطني للتجارة الخارجية بالدارالبيضاء، أمس الخميس. وأطلق، بهذه المناسبة، العمل بالرزمة الوحيدة لوثائق التجارة الخارجية.
وتشكل هذه الآلية وثيقة وحيدة تجمع كل وثائق الاستيراد والتصدير، وضعت وفقا للمعايير الدولية، خاصة تلك المعتمدة من قبل الأمم المتحدة، في مجال تبادل المعلومات الرقمية الخاصة بالإدارة والتجارة والنقل. وتعتبر هذه الرزمة، حسب المتدخلين في هذا الجمع، ثمرة تحليل مقارن للممارسات المتطورة على المستوى الدولي في هذا المجال.
وتعتبر الرزمة الوحيدة لوثائق التجارة الخارجية حلا انبثق عن تحليل قطاعي، مكن من استنتاج أن مسار الاستيراد والتصدير يشمل 41 من الأنشطة الكبرى، تتطلب 52 وثيقة في كل عملية، بينما متوسط المتدخلين يفوق العشرة.
وذكر المجلس أن هذا التحليل سمح باستنتاج وجود تكرار ومبالغة في المساطر، تهم 430 عملية تبادل للوثائق، وتعدد المتدخلين، وغياب التنسيق، فضلا عن نقص في الموارد البشرية المكلفة بالعملية برمتها. ومكن التحليل، حسب المصدر نفسه، من الكشف عن عدم تزامن العمليات وبطئها، وعدم اندماج دائرة الأداء في محيط التجارة الخارجية.
ويفترض أن يساعد العمل بهذه الرزمة الوحيدة، على المديين البعيد والمتوسط، على تيسير عملية مراجعة الترسانة القانونية المكثفة المنظمة للوثائق الخاصة للتجارة الخارجية.
وفضلا عن رزمة الوثائق، التي سيكون لها أثر إيجابي على جودة حركة وثائق التجارة الخارجية وإيقاعها، انكبت الدورة الثالثة عشر للجمع العام للمجلس على دراسة تنفيذ المخطط الوطني لتبسيط المساطر الخاصة بالتجارة الخارجية.
وتوجد المرحلة الأولى من هذا المخطط في طور التنفيذ، من قبل الوكالة الوطنية للموانئ، وتتعلق بوضع أرضية عملية للشباك الوحيد للإجراءات الخاصة بالموانئ، تحمل اسم "بورت نيت".
وصادق الجمع العام للمجلس على التقريرين المالي والأدبي للمجلس برسم السنة الماضية.
-------------------------------------