المغربية تمتطي مروحية دركية وتقف على مشاهد الدمار بالغرب المنكوب

الخميس 12 فبراير 2009 - 20:21

حلقت، أمس الأربعاء، مروحيتان للدرك الملكي، من نوع "بيما" (PUMA)، وهما تحملان صحافيين مغاربة، على علو منخفض، فوق المناطق المنكوبة، بجهة الغرب، الغارقة في أوحال فيضانات وادي بهت.

واستغرقت هذه الرحلة الاستطلاعية، التي نظمتها خلية الاتصال بوزارة الداخلية، نحو ساعتين، وشملت، فضلا عن المناطق المنكوبة، زيارة لسد سيدي محمد بن عبد الله، بضواحي الرباط، وسد الوحدة العملاق، غرب إقليم سيدي قاسم.

وكانت مروحية الدرك الملكي كلما اتجهت شمال/غرب، نحو مدن سيدي سليمان وسيدي قاسم وسيدي يحيى، إلا وتظهر بجلاء مظاهر الدمار، الذي خلفته الفيضانات، إذ غمرت، في أقل من أسبوع، أزيد من 7 آلاف هكتار من الأراضي، وأتت على 12 قرية، يقطنها قرابة 5 آلاف نسمة في منطقة الغرب - شراردة - بني حسن.

وبدت قرى في قلب جهة الغرب معزولة عن العالم الخارجي، جراء الفيضان، رغم انخراط القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي في عمليات إخلاء السكان، وفك العزلة عن المناطق المتضررة.

ولوح عدد من آهالي قرية محاصرة بمنطقة بلقصيري بالأيادي، فور تحليق مروحية الدرك بالقرب منها، طلبا للنجدة، فيما كانت أعمدة دخان أفرن طينية تتصاعد في سماء مناطق أخرى، إيذانا بعودة مظاهر الحياة إليها.
وعاينت "المغربية"، ضمن الوفد الصحافي المشارك في هذه الرحلة، كيف تفرعت وديان صغيرة عن فيضانات وادي بهت، قبل أن تتلف الزرع والضرع، وتهدد حياة البشر، في السهول والمرتفعات.

ولم تسلم مظاهر الحياة بقرى منطقة المجاعرة، المحصنة في الجبال المنخفضة، المطلة على سد الوحدة غرب إقليم سيدي قاسم، من "غضبة الطبيعة"، عندما رمت بها الأمطار الطوفانية من القمة إلى السفح، حيث مجاري أودية لا تبقي ولا تذر.

وفسدت مزارع الليمون الشاسعة بنواحي سيدي سليمان، وضاعت المراعي على امتداد آلاف الهكتارات، وتصدعت أبنية قبور، ومساجد، ومدارس، وتهدمت مئات الدور في مشرع بلقصيري، وجماعة المكرن، وسيدي يحيى، وأخذت منطقة الغرب رسميا صفة "المنكوب"، عندما "زينت" ربوعه الخضراء خيام مساعدة صفراء، متناثرة هنا وهناك.

وقلل مجيد بنبية، مدير البحث والتخطيط المائي في كتابة الدولة المكلفة بالماء، من مخاوف سكان منطقة المجاعرة، من فيضانات جديدة، غداة تفريغ جزء من الاحتياطي المائي في سد الوحدة المجاور.

وقال بنبية، في حديث صحفي، بقاعدة الدرك الملكي الجوية بالرباط، بخصوص المناطق المنكوبة، إن "الخطر ما زال قائما، طالما أن ارتفاع مستوى البحر يبقى خارج السيطرة البشرية".

وأكد المتحدث نفسه أن التساقطات الأخيرة شكلت "امتحانا حقيقيا للسدود المغربية"، قبل أن يضيف أن "كتابة الدولة تتوفر على برنامج خاص، يهم تفريغ بعض السدود، من دون وقوع خسائر مادية أو بشرية".




تابعونا على فيسبوك