أفادت مصادر مطلعة أن الطفلتين، لطيفة وحياة، (10 و8 سنوات، على التوالي) تعرضتا لاعتداءات جنسية متكررة من طرف والدهما الحسن (أ)، 43 سنة، الذي يعمل ضمن صفوف القوات المسلحة الملكية.
وأوضحت المصادر أن الاعتداءات حصلت من دون علم والدة الطفلتين، التي كانت تجهل علاقات زوجها مع ابنتيه القاصرتين، قبل أن تقرر لطيفة إخبار والدتها، فاضطرت الأخيرة إلى الاستقرار في بيت والدها، بدوار مولاي العباس، بتسلطانت، في ضواحي مراكش، بسبب سوء المعاملة من طرف زوجها، منذ يونيو من السنة الماضية.
وأضافت المصادر ذاتها أن جميلة (ح)، والدة الضحيتين، تعرضت، صباح أول أمس الاثنين، لاعتداء جسدي بواسطة مطرقة من طرف زوجها، بعد رفضها مصاحبته رفقة أبنائها الثلاثة، أصيبت على إثره الزوجة المعنفة بجروح متفاوتة الخطورة في الرأس، ما استدعى نقلها في حالة استعجال إلى مستشفى ابن طفيل بمراكش، في الوقت الذي لاذ الجندي المعتدي بالفرار، من دون أن تتمكن المصالح الأمنية، في حينه، من اعتقاله.
وذكرت جميلة، والدة الضحيتين، في لقائها بـ"المغربية"، أثناء تلقيها العلاجات بقسم المستعجلات بمستشفى ابن طفيل، أن ابنتيها القاصرتين باتتا تعيشان حالة نفسية مزرية منذ يوليوز 2008، عندما جرى اختطافهما بدوار مولاي العباس، على بعد حوالي 11 كلم عن مدينة مراكش، أثناء توجههما عند البقال، من طرف والدهما، الذي احتجزهما بمنزل في ابن جرير، وأرغمهما على الامتثال لرغباته الجنسية لمدة 15 يوما، قبل أن يتصل بزوجته ويخبرها بوجود ابنتيها بأحد البساتين، بدوار مولاي العباس.
وتساءلت الزوجة جميلة (28 سنة)، التي تعرضت، هي الأخرى، لاعتداءات جنسية من دبرها بعد مرور أزيد من تسع سنوات على زواجها، عن مصير شكاية تقدمت بها ضد زوجها إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمراكش منذ شتنبر 2008 بخصوص الاعتداء الجنسي، الذي تعرضت له ابنتاها لطيفة وحياة، اللتان تتابعان دراستهما بالمرحلة الابتدائية. واستغربت الأم من "تجميد المتابعة القضائية، وعدم فتح المصالح الأمنية أي تحقيق مع الجندي المذكور، الذي ما زال حرا طليقا، رغم اعتداءاته الجنسية التي يندى لها الجبين".