توقيع اتفاقية لتنمية مستدامة للمناطق الساحلية بمحمية المحيط الحيوي بالمتوسط

الأميرة للا حسناء تترأس المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة

الجمعة 13 فبراير 2009 - 22:15
(ح م)

ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء،الثلاثاء بالرباط، أشغال المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة 2009، وذلك بحضور أمينة بن خضرة وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبئية، وعبد الكبير زهود كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، بصفتهما عضوين دائمي

وبخصوص أشغال المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة 2009، الذي جرى بحضور أمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، وعبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، بصفتهما عضوين دائمين بالمجلس، قال بلاغ للمؤسسة إن صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تفقدت، خلال هذا المجلس، مختلف المشاريع المنجزة من طرف المؤسسة، وذكرت سموها بالالتزام، الذي جرى اتخاذه، منذ عشر سنوات من أجل "رسم الابتسامة على شواطئنا"، مسلطة الضوء على التقدم المهم، الذي حققه برنامج شواطئ نظيفة.

كما أبرزت سمو الأميرة نجاح العمل المرتبط بالرفع من مستوى الشواطئ المغربية، حيث حصل 12 شاطئا منها على الشارة الدولية "اللواء الأزرق"، مجددة بذلك التزامها بمواصلة هذه القفزة النوعية لحصول جميع الشواطئ، التي يشملها البرنامج على هذه الشارة في أقصر الآجال.

كما ذكرت سموها بأنه جرى الاعتراف، على الصعيد الدولي، بنجاح برنامج "شواطئ نظيفة"، عندما عين برنامج الأمم المتحدة من أجل المتوسط صاحبة السمو الملكي "سفيرة للساحل".

في هذا الصدد، وضعت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء نصب عينيها مواكبة الجهود المبذولة من طرف السلطات العمومية لحماية السواحل المغربية من كل ما من شأنه أن يؤذيها، وكذا إدراج الأنشطة التي يجري القيام بها في إطار دينامية التنمية المستدامة.

وفي ما يخص التربية والتحسيس البيئي، أحاطت سمو الأميرة علم المجلس بأنه جرى جمع برنامجي الصحافيين الشباب من أجل البيئة والمدارس الإيكولوجية في إطار مشروع متناسق وأكثر شمولية، يهم إدراج التربية البيئية في المقرر الدراسي. وأمكن تنفيذ هذا القرار بفضل الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسة ووزارة التربية الوطنية.
في هذا الصدد، اقترحت سموها على المجلس خلق مركز للتكوين في مجال التربية على البيئة يعمل على ضمان تكوين مكونين سيجري توزيعهم على أكاديميات التربية الوطنية عبر التراب الوطني، وسيكون لهذا المركز أيضا سمة دولية، بما أن المؤسسة الدولية للتنمية البيئية والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة التمستا من المؤسسة لعب دور المبادر والمكون على المستوى الجهوي.

كما أعلنت سموها، في إطار التربية والتحسيس البيئي، أنها التمست من المرصد الوطني لحقوق الطفل، وحصلت على موافقته، بأن تكون حماية البيئة موضوع الجلسة المقبلة لبرلمان الطفل، والالتزام بالتالي ببرنامج مهم في هذا المجال الحيوي مع المرصد.
وبالنسبة لإعادة التأهيل وتنمية واحات نخيل مراكش، أشارت سمو الأميرة إلى أنه جرى غرس أزيد من 200 ألف نخلة خلال سنتين، من بين 430 ألف نخلة، المتوقع غرسها خلال عشر سنوات.

أما في ما يتعلق بحماية الهواء، فجرى إلى يومنا هذا إنشاء 18 محطة تمكن من التوفر على قاعدة أساسية للشروع في دراسة للأوبئة مع مصالح وزارة الصحة.

ويدخل برنامج "المفتاح الأخضر" في مرحلة مهمة بعد المرحلة التجريبية التي همت 13 مؤسسة سياحية بمراكش وورزازات، وذكرت سموها، بهذه المناسبة، برغبتها في أن يشارك الفاعلون في المجال السياحي في سياق السياحة المسؤولة. وهذا ستواكب المؤسسة المكتب الوطني المغربي للسياحة في رغبته العمل في هذا الاتجاه.
بعد ذلك، أعلنت سموها عن تنظيم المؤسسة لأربع تظاهرات ستساهم في العمل التحسيسي الذي تقوم به المؤسسة.

ويتعلق الأمر بمعرض "الأرض كما ترى من السماء" ليان أرتوس برتراند، الذي سينظم بالدارالبيضاء في 5 أبريل المقبل، ومعرض الفنانين المغاربة الذين أبدعوا أعمالا حول موضوع البيئة بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، وحلقة دراسية دولية حول التدبير المستدام للساحل، فضلا عن يوم دراسي دولي حول الواحات.
وفي نهاية المجلس، حرصت سمو الأميرة على تقديم الشكر لجميع الأعضاء لمشاركتهم والتزامهم إلى جانبها، للدفاع عن هذه القضية المهمة والعادلة والضرورية.

وفي اليوم نفسه، ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، بالرباط، حفل التوقيع على الاتفاقية الإطار من أجل تنمية مستدامة للمناطق الساحلية الواقعة بمحمية المحيط الحيوي ما بين القارات للبحر الأبيض المتوسط.

وقع على هذه الاتفاقية، الحسين التيجاني، الرئيس المنتدب لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وعبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومكافحة التصحر، وفؤاد البريني، المدير العام لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، وسعيد الهادي، رئيس المجلس المديري للوكالة الخاصة طنجة-المتوسط.
كما وقع على الاتفاقية، نور الدين بوطيب، الوالي المدير العام لمديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية، وربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، وعثمان الفاسي الفهري، المدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب.

وحسب بلاغ لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، فإن هذه الاتفاقية تهدف إلى المحافظة على التنوع الحيوي وتقويمه (المندوبية السامية للمياه والغابات والوكالة الخاصة طنجة-المتوسط)، والمحافظة على المياه والتربة (المندوبية السامية للمياه والغابات، والوكالة الخاصة طنجة-المتوسط، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب).

كما تروم الوقاية من الحرائق في الغابات ومحاربتها (المندوبية السامية للمياه والغابات، والوكالة الخاصة طنجة-المتوسط)، وكذا تقويم النباتات المعطرة والطبية (المندوبية السامية للمياه والغابات، والوكالة الخاصة طنجة-المتوسط، ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال)، بالإضافة إلى إعادة تشجير وتهيئة الفضاءات الخضراء (المندوبية السامية للمياه والغابات، والوكالة الخاصة طنجة-المتوسط، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب).

ويوجد مشروع طنجة-المتوسط، الذي يعد أحد المشاريع البنيوية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية للمملكة، بموقع يوازي هذه المحمية، باعتبارها محيطا حيويا فريدا من نوعه، غنيا بالتنوع البيولوجي.

كما تتوفر هذه المحمية، التي أطلقت عليها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اسم "محمية المحيط الحيوي ما بين القارات للبحر الأبيض المتوسط" على تراث ثقافي مهم، يمتلك جاذبية سياحية عالية، فضلا عن اعتباره فضاء للتواصل بين إفريقيا وأوروبا.

وفي كلمة بين يدي صاحبة السمو الملكي الأميرة للاحسناء، أبرز الحسين التيجاني، أن هذه الاتفاقية ترمي إلى وضع أرضية للتعاون والتنسيق بغية إيجاد انسجام وتكامل بين أهداف التنمية، ومتطلبات المحافظة على البيئة في منطقة متوسطية ذات خاصيات بيئية متميزة، بأبعادها الوطنية والقارية.

وأضاف أن هذه الاتفاقية تتوخى ضمان التكامل والتنسيق بين مختلف المتدخلين والمعنيين بهذه المشاريع للوقاية، والحد من المؤثرات السلبية على البيئة، من خلال إجراءات وقائية وعلاجية، وتنفيذ برامج تواصلية وتحسيسية وتربوية، عبر برنامج المدارس الإيكولوجية، الذي يحظى باهتمام بالغ من طرف صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء.

وأشار إلى أن هذه الشراكة تندرج في إطار المجهودات التي تقوم بها سمو الأميرة من أجل حماية المناطق الساحلية وتنميتها المستدامة، باعتبار سموها سفيرة الساحل لبرنامج الأمم المتحدة للبئية.

وقدم بنحمو بزموري، مدير تنمية الغابات بالمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، في عرض أمام سمو الأميرة محتوى هذه الاتفاقية، التي ستكلف غلافا ماليا يصل إلى 204 ملايين و170 ألف درهم، وتمتد على مدى ثلاث سنوات، تطرق فيه، بالإضافة إلى خصائص الجهة التي تهم هذه الاتفاقية، إلى التأثير الإيجابي لهذه الاتفاقية على المنطقة وكذا لسبل تفعيلها.

وكان تقدم للسلام على صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء قبل حفل التوقيع على هذه الاتفاقية، كل من كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، وأمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، ومحمد بوسعيد، وزير السياحة والصناعة التقليدية، وعبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، وعبد العظيم الحافي، المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، وعبد الشكور رايس، الوالي الكاتب العام لوزارة الداخلية، وحسن العمراني، والي جهة الرباط-سلا-زمور-زعير.




تابعونا على فيسبوك