الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية يؤكد في مراكش

العمل النقابيمنخور والاقتطاع من الأجور شطط في استعمال السلطة

الأربعاء 11 فبراير 2009 - 06:48

أكد محمد النحيلي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية، أن العمل النقابي "منخور" داخل قطاع الجماعات المحلية، في ظل سياسة صم الآذان التي تنهجها وزارة الداخلية، واعتبر الاقتطاع من الأجور "شططا في استعمال السلطة، لأنه معاد للحقوق النقابية لموظفي

وأضاف النحيلي، خلال كلمة ألقاها في دورة المجلس الوطني للجماعات المحلية، المنعقدة يومي السبت والأحد الماضيين بمراكش، أن هذا اللقاء يأتي في إطار التواصل لتفعيل وتزكية القرارات الصادرة عن المكتب الوطني في اجتماعه الأخير بمدينة الرباط، بعد وقوفه على تدهور الأوضاع الاجتماعية لموظفي وموظفات الجماعات المحلية، مؤكدا أن أعضاء المجلس الوطني سيضعون برنامجا نضاليا تصعيديا في مواجهة ما أسماه "العذاب اليومي الذي تمارسه الحكومة"، لتحقيق مطالب موظفي الجماعات المحلية.

وطالب الكاتب العام بضرورة معالجة نظام التعويضات في اتجاه مماثلة موظفي الجماعات المحلية مع موظفي باقي القطاعات، والعمل بطريقة استعجالية لمعالجة المطالب الحقيقية لموظفي هذه الجماعات، بعيدا عن كل المغالطات التي ترمي إلى الإجهاز على هذه المطالب، وإحداث كتابة للدولة خاصة بالجماعات المحلية لتدبير الموارد البشرية.

وأجمع كل المتدخلين بعد فتح باب المناقشات على فشل الحوار الاجتماعي، باعتباره مناسبة للدردشة ومحاولة لربح الوقت، لأن السياسة الحكومية هي التي ساهمت في إفشاله، وأكدوا ضرورة الإشراك النقابي الحقيقي، الذي يعتمد في جوهره الحوار وإرساء آلياته وجعل النقابة ذي قدرة اقتراحية وتدبيرية بجانب الإدارة في كل شؤون الشغيلة الجماعية المادية منها والمعنوية.

وركزت تدخلات المشاركين حول تدارس بعض القضايا، التي اعتبروها تراكمات سوء التدبير والاختلالات، التي يعرفها تدبير الموارد البشرية لقطاع الجماعات المحلية، منها معالجة نظام الترقية وامتحانات الكفاءات المهنية، والمستجدات التي يعرفها قطاع الجماعات المحلية، موازاة مع غليان واحتجاجات الشغيلة الجماعية.

ودعا بعض المتدخلين إلى وضع استراتيجية عملية لمواجهة المحطة المقبلة، في إشارة منهم إلى خوض المعركة النضالية من أجل تحصين المكتسبات، وتحقيق مطالب الشغيلة الجماعية، المتمثلة أساسا في "مراجعة الرقم الاستدلالي للأجور وإقرار العدالة الأجرية، وإعفاء فئة الأعوان العموميين من مقتضيات النظام الأساسي الجديد للترقي، خاصة عن طريق الاختيار، وتحميل الحكومة المسؤولية في إنقاذ نظام التقاعد دون تحميل عمال وموظفي الجماعات المحلية أعباء ذلك، ومراجعة الميثاق الجماعي خاصة في الجزء المتعلق بالموارد البشرية، سواء تعلق الأمر بالجماعات الحضرية أو نظام وحدة المدينة، إضافة إلى الرفع من قيمة التعويض عن الأشغال الشاقة والملوثة وتعميمها على جميع الموظفين، وحماية هذه المطالب من وقع القرارات التي وصفوها بـ "المزاجية"، ومواجهة كل أشكال الابتزاز السياسي والوصاية المفروضة قهرا على إرادة الطبقة العاملة، والوصول عبر قرارات جماعية تشاورية في إطار التداول الحر والديمقراطي لانتزاع المطالب المهنية والاجتماعية والمادية والمعنوية الأساسية".




تابعونا على فيسبوك