10 أشهر سجنا لضابط شرطة مزيف في مراكش

الأربعاء 11 فبراير 2009 - 06:11

قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، مساء أول أمس الاثنين، بعشرة أشهر حبسا نافذا، وغرامة ألف درهم، في حق "ضابط" شرطة مزيف، أوهم ضحاياه بأنه يعمل بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، بعد متابعته في حالة اعتقال، من أجل النصب وانتحال صفة موظف

وجاء اعتقال الضابط المزيف المدعو رشيد.ط، (45 سنة)، في كمين نصب له من طرف ضحيتين نصب عليهما، بتنسيق مع عناصر الشرطة، بعد الاتصال به هاتفيا وتحديد موعد للالتقاء به في المحطة الطرقية بباب دكالة، لتسليمه مبلغ 700 درهم الذي حدده لهما لترجمة بعض الوثائق.

وتعود تفاصيل هذه القضية حين تقدم المتهم إلى الضحية الأول، خالد أوطالب، الذي يعمل بالمحطة الطرقية للمسافرين بباب دكالة، كبائع تذاكر، وطلب منه تذكرة سفر في اتجاه مدينة الدارالبيضاء، وأخبره بأنه يعمل ضابط شرطة بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش. وأثناء تبادل الحديث مع الضحية أكد له الضابط المزيف أن بإمكانه التوسط لتشغيل أحد أفراد عائلته في ميدان الفلاحة بإسبانيا، مدة ستة أشهر، وسلمه رقم هاتفه المحمول للاتصال به في حال موافقته.

وفي اليوم الموالي، أشعر خالد صهره، يوسف حيداوي، بالموضوع، فحبذ الفكرة، واتصلا هاتفيا بالمتهم، الذي أكد لهما وجوده بمقر عمله بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بجامع الفناء، فحدد معهما موعدا للقائه قرب تلك المصلحة، ثم توجه الثلاثة إلى مقهى بساحة جامع الفناء، وطلب المتهم من الضحية الثاني، يوسف، إحضار الوثائق اللازمة للعمل بإسبانيا، ومبلغ 900 درهم لإعداد الملف، فاستجاب لطلبه.

بعد ذلك، اتصل الضابط المزيف بالضحية الثاني، وأكد له بأن الأمر يتطلب 700 درهم للمصادقة على تلك الوثائق وترجمتها إلى اللغة الإسبانية، ما أثار شكوك الضحيتين، ودفعهما إلى الاستفسار عنه بالمصلحة الولائية المذكورة، فاكتشفا بأنهما كانا ضحية نصب واحتيال، وقررا التبليغ عنه لدى الشرطة القضائية.

وذكر مصدر أمني أن الضابط المزيف، المتحدر من مدينة طنجة، من ذوي السوابق القضائية في النصب والاحتيال، وانتحال صفة مهنة نظمها القانون، وسبق له أن نفذ ست عمليات نصب أخرى بالطريقة نفسها، في مدينتي الدارالبيضاء والمحمدية، بعد إيهام ضحاياه بالتوسط لهم في الحصول على عقد عمل بإحدى الشركات الإسبانية، التي تعمل على تهجير عمالها إلى الخارج للعمل في الفلاحة، مقابل حصوله على مبالغ مالية متفاوتة.




تابعونا على فيسبوك