تخفيض العقوبات السجنية للمتهمين في العمارة المنهارة بالقنيطرة

الثلاثاء 10 فبراير 2009 - 06:16

خفضت محكمة الاستئناف بالقنيطرة، مساء الجمعة الماضي، العقوبات الصادرة ابتدائيا في حق المتهمين في قضية انهيار عمارة في طور البناء بحي أولاد وجيه، بالقنيطرة، في 16 يناير الماضي، التي خلفت 18 قتيلا و25 جريحا.

وجرى تخفيض عقوبة فيصل وديع الصنهاجي، منعش عقاري، من ثلاث سنوات حبسا نافذا إلى سنة واحدة حبسا نافذا، وعقوبة سعيد حجيب، رئيس مكتب الدراسات، إلى 15 شهرا حبسا نافذا، بدل سنتين نافذتين ابتدائيا، وعقوبة عبد القادر المعيتي، رئيس الورش، إلى سنة واحدة حبسا نافذا، بدل سنة ونصف حبسا نافذا ابتدائيا.

وقضت محكمة الاستئناف أيضا، بخفض العقوبة السجنية لفائدة العبد بلخيري، المكلف بحديد التسليح، ورشيد الأبيض، مدير تقني وشريك بشركة للخرسانة، إلى ثمانية أشهر حبسا نافذا، بدل سنة حبسا نافذا، وتحويل عقوبة عبد الفتاح صبير، تقني مساعد بمكتب للدراسات، وبوشعيب اصفيتي، تقني مكلف بتخليط مواد الخرسانة، من سنة واحدة نافذة إلى موقوفة التنفيذ، فيما أيدت المحكمة العقوبة الصادرة ابتدائيا في حق رشيد المغاري التلمساني، مهندس معماري، بحبسه سنة واحدة نافذة.

وتوبع المتهمون الثمانية بتهم القتل الخطأ، وإلحاق جروح غير متعمدة بالغير، وعدم احترام ضوابط التعمير والبناء، وجرت متابعتهم طبقا لمقتضيات الفصلين 432 و433 من القانون الجنائي والفصول71 و72 و73 من قانون التعمير.

وكانت تقارير الخبرة سجلت أن السبب الرئيسي لسقوط العمارة، التي كانت في طور البناء، يعود إلى أن أعمدة وسواري السرداب أقل من أعمدة الطابق السفلي، الذي يتجاوز ارتفاعه 6 أمتار و15 سنتمترا، عوض 4.4 أمتار في تصميم المهندس المعماري المرخص، و5.53 أمتار في تصميم مكتب الدراسات، إضافة إلى خلل في جودة الخرسانة الموجودة في الهياكل.

وكان تقرير المختبر العمومي للدراسات والتجارب حدد الخروقات في العمارة المنهارة، إذ كشف التقرير في الجانب الجيوتقني، أن الدراسة المنجزة في هذا الجانب لا تتلاءم مع المشروع، وأن بنية الأرض لا يمكن أن تتحمل ثقل البناء، مع عدم احترام مواصفات ومعايير شروط البناء المضاد للزلازل، فيما خلص تقرير الخبرة التقنية، الذي أنجزه خمسة خبراء، بطلب من محكمة الاستنئاف، إلى أن البقعة الأرضية لمشروع "المنال" غير ملائمة لنوع المشروع، وأن المخالفات المسجلة في البناء لم تكن مسؤولة وحدها عن انهيار العمارة بشكل كلي، وفجائي.




تابعونا على فيسبوك