28 دولة إفريقية في دورة الرباط لتعزيز التعاون جنوب جنوب

القضايا الأمنية تهيمن على أشغال تجمع الساحل والصحراء

الثلاثاء 10 فبراير 2009 - 21:00
ت:كرتوش

تهيمن القضايا الأمنية على أشغال الدورة 17 للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، الذي يحتضنه المغرب من 9 إلى 10 فبراير، بمشاركة وزراء خارجية الدول 28 الأعضاء، الذين تناولوا التحديات المطروحة أمام دول التجمع.وفي كلمة افتتح بها أشغال هذه الدورة، أمس الا

إن منطقة الساحل والصحراء حساسة، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي، وشساعة مساحتها، والتحديات الأمنية التي تواجهها، "ما يجعل منطقتنا يطالها تهديد حقيقي، يسعى للنيل من جهود دولنا في تطوير مساراتها الديمقراطية والتنموية". ودعا بنموسى إلى "الدفع بآليات عمل المنظمة في إطار مقاربة شمولية، تعطي فعالية أكثر للتعاون والتنسيق بين بلداننا".

وأعرب بنموسى عن "استعداد المغرب، سيرا على نهجه، في إعطاء الاهتمام البالغ للتعاون الإفريقي، لتبادل الخبرات والتجارب مع الدول الأعضاء، في إطار الثقة المتبادلة والشفافية"، مشيرا إلى أن المغرب "كان، وما زال، مدافعا عن حرية تنقل الأشخاص، ضمن الإطار القانوني، الذي يسهل عملية التكامل بين الشعوب، كما ينظر دائما إلى مسألة الهجرة من خلال مقاربة شمولية، تأخذ بعين الاعتبار دعم الجانب التنموي، وتسهيل حرية تنقل الأشخاص".

وأضاف أن المغرب كان سباقا إلى تنظيم المؤتمر الأورو إفريقي حول الهجرة والتنمية، في يوليوز 2006، تمخضت عنه توصيات مهمة، ساهمت في بلورتها بشكل فعال دول تجمع الساحل والصحراء، إذ وضع المؤتمر الجانب التنموي كأولوية في تدبير قضايا الهجرة، مع مطالبة الدول الأوروبية بتحمل مسؤوليتها في إطار المسؤولية المشتركة، مؤكدا أن المغرب سيظل مدافعا عن هذا التوجه تجاه جميع الشركاء المهتمين، معتمدا على التنسيق المسبق مع الدول الإفريقية المعنية.

وشدد على انخراط المغرب في مسار توطيد العلاقة بين الدول الإفريقية في جميع الميادين، التزاما منه بفلسفة التعاون بين دول الجنوب.

من جهته، قال الطيب الفاسي الفهري، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، إن المغرب يبقى رهن الإشارة لوضع جميع الوسائل المتوفرة، وتعبئة كل الإمكانيات، التي من شأنها أن تجعل من التجمع مجموعة جهوية واعدة، لها تأثير على المستوى القاري والدولي. وأضاف أنه من الضروري إعطاء الأولوية للتنمية الاقتصادية، بالنظر إلى القدرات البشرية للسكان المنطقة.

ويرى وزير الخارجية أن التعاون بين دول التجمع يجب أن يقوم على أسس تحسين الأمن، في إطار احترام الوحدة الترابية لبلدان المنطقة، مبرزا أن المخاطر التي تهدد المنطقة "تدفعنا إلى دعم تعاوننا الأمني، في إطار احترام سيادة البلدان ضد تهديدات الإرهاب".

وفضلا عن القضايا الأمنية، تواجه دول التجمع تحديات مهمة، خاصة في ميدان التنمية الاقتصادية، والبشرية، والأمن الغذائي، ومحاربة الهشاشة، ودعم الاندماج الاقتصادي، كما سجل ذلك مدني الأزهري، الكاتب العام لمجلس التجمع، مشددا على ضرورة إنشاء منطقة للتبادل الحر بين أعضاء التجمع "لتحسين الاندماج الاقتصادي، والمساهمة في التنمية الاجتماعية لشعوب المنطقة".

ودعا الأزهري إلى ضرورة التعجيل بإنجاز دراسة حول منطقة التبادل الحر، وتسريع إنشاء هذه المنطقة، وإلى تمكين التجمع من آليات تعطيه قدرة التدخل لوقف النزاعات المسلحة، خاصة أنه يتوفر على ميكانيزمات ضرورية للعب هذا الدور، "لكنها تبقى غير مطبقة في الوقت الحالي".

وصادق المشاركون في هذه الدورة على توصيات كفيلة بتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء. كما شهدت الدورة دراسة تقرير الأمين العام حول أنشطة التجمع، وشكلت مناسبة لمناقشة العديد من القضايا السياسية، والأمنية، التي تهم التجمع، والتوصية بدراسة دقيقة لمسلسل إعمال آليات التدبير وفض النزاعات داخل التجمع.

ويهدف التجمع، الذي أحدث في فبراير 1998، إلى إلغاء كافة القيود، التي تحول دون إنعاش التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، وتعزيز وسائل النقل والتواصل بكافة أنواعه، وتحقيق التكامل بين الأنظمة التربوية والتعليمية والعلمية والثقافية في مختلف مستويات التكوين.

وكانت الدورة 16 للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء انعقدت في يونيو 2008، بكوتونو، عاصمة بنين.




تابعونا على فيسبوك