تسببت الأمطار الغزيرة، التي شهدتها مدينة مراكش نهاية الأسبوع الماضي، في انهيار منزل آيل للسقوط بدرب برحال، في حي بوسكري بالمدينة العتيقة، مساء أول أمس السبت.
ما أسفر عن إصابة كل من رب الأسرة، المدعو عبد الرحمان (56 سنة)، وطفلته (من مواليد 2007)، بجروح متفاوتة الخطورة، نقلا على إثرها في حالة مستعجلة إلى مستشفى ابن طفيل.
وتدخل المواطنون لانتشال الضحيتين من تحت الأنقاض، خاصة أمام تأخر وصول رجال الوقاية المدنية إلى مكان الحادث، الذي جرى تطويقه من طرف رجال الشرطة التابعة للدائرة الثالثة.
وذكر مصدر من عين المكان أن انهيار المنزل خلف هلعا كبيرا في نفوس سكان الحي، وشكل نقطة سوداء، نظرا لوضعيته الكارثية، بعد عجزه عن الصمود أمام التساقطات المطرية، التي شهدتها مدينة مراكش.
وانضاف إلى قائمة المنازل الآيلة للسقوط، انهيار منزلين آخرين في اليوم نفسه، في حيي الزاوية وبريمة، ومن حسن الحظ، لم يخلف الانهيار ضحايا في الأرواح، لكنه حول الأسرتين القاطنتين بهما إلى لاجئين عند الأقارب، في الوقت الذي توجد عشرات البنايات القديمة على حافة الانهيار بأحياء مختلفة في المدينة العتيقة، إذ أصبح قاطنو هذه المنازل يعيشون حالات من الرعب والخوف منذ عدة أيام، وباتوا مهددين بخطر الانهيار، خاصة بعد تداعي بعض البنايات القديمة خلال الأيام الماضية، بسبب توالي الاضطرابات الجوية.
ولم يقتصر مسلسل انهيار المنازل على المدينة العتيقة، بل امتد ليشمل بعض الأحياء الهامشية، إذ كان دوار الفخارة، في مقاطعة النخيل، مسرحا لانهيار منزلين، خلال الأسبوع الماضي، بسبب اختناق قنوات الصرف الصحي، وهشاشة البنايات العشوائية بالدوار، الذي يضم حوالي 1400 منزل عشوائي، بنيت على مدى 30 سنة، قبل أن يتقرر إعادة هيكلته سنة 2005، ما أدى إلى مقتل شخصين من أسرة واحدة، فيما أصيبت ربة الأسرة بكسر مزدوج في رجلها.
يذكر أن حوالي 700 منزل بالمدينة العتيقة آيلة للسقوط، وتشكل خطرا على أرواح العديد من الأسر الفقيرة، التي تقطن هذه المنازل، نتيجة توالي الاضطرابات الجوية.