سفير بنغلاديش بالرباط في زيارة لمجموعة ماروك سوار

رؤية لتطوير العلاقات بين المغرب وبنغلاديش

الثلاثاء 10 فبراير 2009 - 18:14
ت:مشواري)

أصبحت العلاقات بين المغرب وبنغلاديش مدعوة إلى التطور في كافة أشكالها، وترجمة متانة العلاقات السياسية إلى تعاون اقتصادي واجتماعي..

كما عبر عن ذلك السفير الجديد لبنغلاديش في الرباط، موسود منان، الذي زار مقر مجموعة ماروك سوار، حيث استقبل من طرف المدير العام للمجموعة، محمد الجواهري.

الذي أعرب عن شرف استضافة الدبلوماسي البلغاشي، وقدم له عرضا حول مؤسسة ماروك سوار، ومنشوراتها، ومجالات عملها، ونشاطها الإعلامي.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أكد السفير المفوض فوق العادة أهمية التنمية بالنسبة لبلده، واعتبرها تندرج في إطار التكامل بين القدرات المتوفرة في كلا البلدين، مشيرا إلى أن بنغلاديش، التي تتوفر على اقتصاد فلاحي مهم، شرعت، منذ أكتوبر الماضي، في استيراد مخصبات زراعية مصدرها من الفوسفاط.

وأضاف أن المفاوضات جارية بشأن استيراد مواد من المغرب لغرض إنتاج المخصبات، مشيرا إلى أن هذا التعاون مازال دون طموحات البلدين، نظرا لتوفرهما على إمكانيات كبيرة يجب أن تستثمر، مضيفا أن الأمر يتوقف على تعزيز العلاقات الثنائية، ورفع المبادلات التجارية بين البلدين في المجال الاقتصادي. وقال "لتحقيق ذلك، فالبلدان مقبلان على توقيع سلسلة من الاتفاقات، منها اثنتان مرتبطتان بالمجال الإعلامي (إحداهما اتفاقية بين وكالتي الأنباء في البلدين، وأخرى بين القناتين الوطنيتين)، وأيضا اتفاق لتفادي الازدواج الضريبي.

ووقعت فيدراليتا غرف التجارة للبلدين على مذكرة اتفاق، تهدف إلى إنعاش التبادل التجاري والأعمال، جاءت لتعزز تلك الموقعة سنة 1983، في المجال الثقافي والبحث العلمي.

غير أن سفير البنغلاديش عبر عن طموحه لارتقاء هذه الاتفاقيات إلى مستوى وضع مخططات عمل، ما يقتضي تطوير تبادل الزيارات، ليس على مستوى المسؤولين الحكوميين فقط بل، أيضا، لتسهيل العلاقات بين القطاع الخاص لكلا البلدين. وهذا ما ستترجمه، حسب الدبلوماسي، في مارس المقبل، زيارة وفد عن الغرفة التجارية بمراكش لبنغلاديش، بهدف فتح الطريق أمام إنعاش العلاقات التجارية، وعلاقات الاستثمار بين الطرفين.

وبهذا الخصوص، استعرض السفير قطاعات متعددة قابلة لتعزيز التبادل، مثل النسيج والملابس، والزرابي، والمنتوجات الصيدلية، والجلد، وبرامج المعلوميات، والفوسفاط الحجري، والقروض الصغرى، والسياحة والأسمدة، والمواد المخصبة، وفن الطبخ.

كما يرى السفير إمكانية فتح مطاعم، سواء بالرباط أو في داكا، ما يتيح تعارفا أكبر بين الشعبين عبر أكلاتهما التقليدية.

ولإنجاح هذه الشراكة المتميزة، يرى الديبلوماسي أنه حان الوقت لإقامة لجنة عليا مشتركة، لإعطاء الدفعة اللازمة لتعزيز العلاقات الثنائية.


بنغلاديش تدعم مبادرة الحكم الذاتي

توجد دولة بنغلاديش، التي يقطنها 162 مليون نسمة، منهم 85 في المائة مسلمون، في طور تحقيق منعطف جديد في تنميتها الاقتصادية والبشرية.

وإذا كانت الفلاحة على رأس القطاعات الإنتاجية والاقتصادية للبلاد، فإن البلاد ليست رهينة بشكل كلي لهذا القطاع، إذ لديها قطاعات أخرى واعدة، مثل الصناعة الصيدلية، وصناعة النسيج والألبسة.

من الناحية التاريخية، يذكر أن المغرب اعترف ببنغلاديش سنة 1973، غداة استقلالها عن باكستان، وفتحت سفارة هذا البلد بالرباط في غشت 1990.

ومنذ البداية، اتسمت العلاقات بين البلدين بكونها ممتازة، ومطبوعة، على الدوام، بالتفاهم حول الملفات الكبرى، مع وجود تنسيق مثالي، على مستوى منظمة المؤتمر الإسلامي، وكذا في إطار لجنة القدس.

وفي ما يتعلق بملف الصحراء المغربية، لم تتوان بنغلاديش عن دعمها لموقف المملكة، كما تساند جهود الأمم المتحدة من أجل تسوية هذه القضية. ولم تفت الدبلوماسي الفرصة لتأكيد دعم بلاده المقترح المغربي، الهادف إلى منح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية.




تابعونا على فيسبوك