24 قتيلا بالأمطار

الإثنين 09 فبراير 2009 - 20:59

ارتفع عدد ضحايا الفيضانات في المغرب إلى 24 شخصا لقوا حتفهم، جراء السيول المائية وانهيار المنازل، منذ 31 يناير الماضي.

ولقي شخصان مصرعهما بإقليم خنيفرة، أول أمس السبت، وامرأة مسنة، في دوار أيت باسو بجماعة إتزر، بعد انهيار سقف المنزل المبني بالطين، الذي تقطنه لوحدها، وعثر على جثة حارس مجزرة بمريرت صباح اليوم ذاته، على ضفة وادي "تيغزة".

ولم تسلم الدارالبيضاء أيضا من الفيضانات، حيث لقي ثلاثة أشخاص مصرعهم في انهيار جدار أحد المستودعات، وأصيب شخصان آخران بجروح إثر انهيار سقف منزل، وتوفي شخصان من بين الضحايا الثلاثة، بقسم المستعجلات التابع للمستشفى الجامعي ابن رشد، الذي نقلا إليه إثر إصابتهما، مساء الخميس الماضي، بجروح خطيرة، بعد انهيار جدار مستودع خاص بمعدات البناء بمنطقة ليساسفة، فيما كان الشخص الثالث توفي في الحادث نفسه، قبل وصوله إلى المستشفى.

وأصيب عاملان آخران بجروح خفيفة الأسبوع الماضي، بعد انهيار جزء من سقف منزل في طور البناء، بأحد شوارع عمالة مقاطعات البرنوصي، كما انهار جزء من سقف منزل مأهول بالسكان بعمالة مقاطعات درب السلطان الفداء، يعود تاريخ بنائه إلى سنة 1950، دون أن يخلف إصابات.

وكان جزء من فندق "لنكولن" بالدارالبيضاء، انهار الأسبوع الماضي، دون أن يخلف خسائر بشرية.
وتسببت الفيضانات في توقف حركة القطارات بين سيدي قاسم وطنجة، بسبب الفيضانات التي شهدتها جهة الغرب.

وبلغت الخسائر المسجلة، إلى غاية الجمعة الماضي، حسب وزارة الداخلية، في جهة الغرب ـ الشراردة ـ بني احسن، جراء فيضان وادي بهت، انهيار 189 منزلا، على مستوى دائرة سيدي سليمان، و2252 منزلا آخر غمرتها المياه، فيما تضرر 328 منزلا بشكل جزئي. ونقلت السلطات ألفا و209 أشخاص إلى مراكز الإيواء.

وأشار بلاغ وزارة الداخلية إلى أن القوات المسلحة الملكية بادرت، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، إلى تعبئة وسائل دعم مهمة لفرق الإغاثة والإنقاذ، موضحا أن اللجنة المركزية لليقظة والتنسيق التابعة لوزارة الداخلية، تتابع بتنسيق مع اللجان المحلية تطور تقلبات الأحوال الجوية لضمان توفير المساعدة الملائمة للسكان المتضررين.

و بإقليم سيدي قاسم، أجلت السلطات المحلية، في إطار إجراء وقائي، سكان المناطق المهددة من فيضانات محتملة لنهر سبو، بسبب ارتفاع صبيب النهر، بعد امتلاء سد الوحدة، كما جرى تعبئة وسائل لوجستيكية من القوارب ومعدات الإنقاذ.

كما أجلت السلطات ذاتها، أول أمس السبت، 2315 شخصا متضررا بمراكز إيواء، إثر الفيضانات، التي شهدتها حوالي عشر جماعات بإقليم سيدي قاسم جراء فيضان وادي سبو.

وغمرت المياه، حسب بلاغ وزارة الداخلية، في باقي جهات المغرب، 220 منزلا، وانهار منها 50 منزلا طينيا، على مستوى أقاليم تازة، وفاس مولاي يعقوب، والعرائش، وبني ملال، وشتوكة آيت باها.

وتضررت بناية مؤسسة تعليمية وأكثر من عشرة منازل بدوار بوسطاط، بجماعة باب تازة بإقليم شفشاون.

وأخلى سكان الدوار جراء هذا الوضع، خاصة في حي الخية وحي دار أمان، منازلهم تفاديا من انهيارها بالكامل.
وانهار 16 منزلا طينيا جراء التساقطات الثلجية الكثيفة بالجماعة القروية أنرغي بإقليم أزيلال، دون وقوع ضحايا.

من جهة أخرى، عثر على جثتي امرأة وحفيدتها، سبق أن جرفتهما أخيرا السيول الناجمة عن مياه التساقطات المطرية، بإقليم الصويرة، وعثر على جثة المرأة، التي تبلغ من العمر 30 سنة، صباح الجمعة الماضي، في حين عثر على جثة الطفلة (8 سنوات) الاثنين الماضي، بأحد الوديان قرب برج البارود، حوالي 3 كلم من الصويرة.

وكان ثلاثة أفراد من عائلة واحدة جرفتهم، في 16 يناير الماضي، السيول، التي اجتاحت وادي سيدي حمزة، قرب دوار أكني، بالجماعة القروية أوناغا، على بعد 10 كلم من جماعة أغرد.

وكان سكان دوار بوزمة التابع للجماعة القروية أغرد، عثروا على جثة الأب (36 سنة)، في 25 يناير الماضي، بأحد الوديان.

وانهارت، القنطرة الرابطة بين الجماعتين القرويتين بيزداد وسيدي غانم، بإقليم الصويرة، الأسبوع قبل الماضي، كما انهار منزل عتيق مهجور، يقع بالمدينة العتيقة.

مؤسسة محمد الخامس توزع مساعدات على المتضررين من فيضان وادي بهت

شرعت مؤسسة محمد الخامس للتضامن، أول أمس السبت، بالجماعة القروية القصيبية دائرة (سيدي سليمان)، في توزيع المساعدات الغذائية الأولى المخصصة للمتضررين من فيضان وادي بهت.

هكذا، جرى توزيع 245 وحدة غذائية على المتضررين، الذين ينتمون إلى مختلف الدواوير المحيطة بمركز الجماعة. وتتكون الوحدة الغذائية الواحدة من 6 لترات من الحليب المبستر، و10 كيلوغرامات من الدقيق، و5 كيلوغرام من السكر، ونصف كيلو غرام من الشاي، و5 لترات من الزيت.

وكانت مؤسسة محمد الخامس للتضامن قررت مساء السبت توزيع أزيد من 2500 وحدة غذائية، لفائدة سكان عدد من الجماعات القروية المتضررة من بينها بومعيز، والصفافعة، والقصيبية.

كما أطلقت المؤسسة بتنسيق مع وزارة الصحة والسلطات المحلية حملة طبية واسعة لفائدة السكان المنكوبين.
وجندت مؤسسة محمد الخامس للتضامن في هذا السياق 14 طبيبا من مختلف التخصصات لتقديم العلاجات الضرورية للمتضررين.

وزير الداخلية يؤكد تجند جميع المصالح لضمان التكفل بالمتضررين من الفيضانات بجهة الغرب الشراردة بنى احسن

أكد وزير الداخلية السيد شكيب بنموسى عشية اليوم الأحد، أنه تم تجنيد جميع المصالح الحكومية والأمنية من أجل ضمان التكفل بالمتضررين من الفيضانات التي شهدتها مؤخرا جهة الغرب الشراردة بني احسن.

وأوضح السيد بنموسى في تصريح للصحافة، عقب زيارة ميدانية قام بها وفد وزاري لجهة الغرب الشراردة بني احسن بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن مختلف السلطات تركز بالدرجة الأولى في الظرف الراهن على تأمين الإيواء والتغذية والتطبيب للمتضررين من الفيضانات.

وأضاف أن تحسن الأحوال الجوية المنتظر في الأيام المقبلة سيمكن من تحسين ظروف إمداد السكان المتضررين بالمساعدات من مواد غذائية وأغطية وأدوية وكافة المستلزمات

الضرورية التي يتم تأمينها حاليا عبر المروحيات بسبب غمر الفيضانات للعديد من الطرق والمسالك.

وأبرز أن الزيارة الميدانية التي قام بها الوفد مكنته من الوقوف على حجم الأضرار والخسائر التي تعرضت لها المنطقة، مشيرا، في هذا السياق، إلى أن الفيضانات تسببت في غمر أزيد من ثمانين ألف هكتار من الأراضي، من بينها 30 ألف هكتار غمرتها المياه بشكل كامل.

وضم الوفد الذى ترأسه السيد بنموسى كلا من وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، وكاتب الدولة لدى وزير الداخلية سعد حصار، وكاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة عبد الكبير زهود، والجنرال دوكور دارمي قائد الدرك الملكي حسني بنسليمان، والجنرال دوديفزيون مفتش الوقاية المدنية عبد الكريم اليعكوبي والوالي المدير العام للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية محمد طريشة والعامل الملكف بالاتصال بوزارة الداخلية عبد الرحمان عاشور.




تابعونا على فيسبوك