أحالت عناصر الشرطة القضائية لأمن أنفا في الدارالبيضاء، صباح أمس الأحد، 9 مشجعين قاصرين، على وكيل الملك بابتدائية البيضاء، اعتقلوا، مساء الجمعة الماضي، بسبب "القيام بأعمال شغب".
تلت المباراة التي جمعت بين فريقي الوداد البيضاوي والكوكب المراكشي، بالمركب الرياضي محمد الخامس، برسم الدورة 19 من بطولة القسم الأول للمجموعة الوطنية لكرة القدم.
وذكر مصدر أمني أن المتهمين اعتقلوا بمحيط الملعب بعد نهاية المباراة، على خلفية التراشق بالحجارة في ما بينهم، وكذا إلحاق خسائر بممتلكات الغير، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن يخلى سبيل المتهمين القاصرين، الذين ينتمون إلى جمهور الوداد، بعد إحالتهم من طرف وكيل الملك على قاضي الأحداث.
وأوضح المصدر ذاته أنه يجري تسجيل أسماء هؤلاء المتهمين القاصرين قبل إخلاء سبيلهم، وفي حال العودة إلى ارتكاب أعمال شغب، فسيتابعون من طرف العدالة.
من جهته، أعلن مصدر من الوقاية المدنية أنه لم يجر تسجيل أي تدخل لعناصرها خلال المباراة، التي انتهت بفوز الوداد بثلاثية نظيفة، مؤكدا أن أجواء المباراة مرت من دون تسجيل حوادث تذكر.
وفي سياق محاكمة "هوليغانز" مباريات كرة القدم الوطنية، من المنتظر أن تبت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، اليوم الاثنين، في قضية ثمانية مشجعين متهمين بارتكاب أعمال تخريبية، خلال مباراة القمة، التي جمعت، أخيرا، فريقي الرجاء البيضاوي والجيش الملكي، في إطار الدورة 17 لبطولة النخبة لكرة القدم من بطولة القسم الوطني الأول لكرة القدم، بالمركب الرياضي محمد الخامس.
واتخذت هيئة الحكم قرار البت النهائي في الملف بعد جلسة ثانية، عقدتها مساء الأربعاء الماضي، إذ أدرجت القضية في المداولة، وحددت تاريخ النطق بالحكم اليوم الاثنين، بعد الاستماع إلى المتهمين ومرافعات الدفاع والنيابة العامة.
وكانت مصلحة الشرطة القضائية لأمن أنفا، أحالت على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية،
18 مشجعا، بعد الاستماع إليهم والتحقيق معهم، على خلفية أعمال شغب تلت المباراة. وتقرر متابعة 8 متهمين في حالة اعتقال، بتهم "تعييب شيء مخصص للمنفعة العامة، وإلحاق خسائر مادية بملك الغير"، في حين أطلق سراح 10 مشجعين آخرين، بينهم 4 قاصرين.
يذكر أن اللجنة الوطنية لمحاربة الشغب داخل الملاعب الرياضية، أوصت خلال اجتماعها أخيرا، برئاسة الكاتب العام لوزارة الشباب والرياضة، في مقر الوزارة، بتفعيل دور اللجنة المحلية للسهر على تنظيم المباريات، بتنسيق مع المجموعة الوطنية لكرة القدم النخبة والجهات المختصة، ووضع برنامج للقيام بزيارات ميدانية لمعاينة وضعية الملاعب، وبحث إمكانية تأهيلها، مع دراسة إمكانية تجهيز الملاعب بكاميرات المراقبة.
كما أوصت اللجنة، في بلاغ لها، بضرورة حث كافة الفاعلين في الحقل الرياضي والأمني، على مواصلة تفعيل الإجراءات المعمول بها، قصد احتواء كل أشكال الانحراف والعنف والشغب داخل الملاعب الصادرة عن فئة القاصرين خاصة.
واتخذت السلطات جملة تدابير وقائية لمكافحة ظاهرة الشغب بالملاعب الرياضية، منها منع مرتكبي أعمال العنف والشغب من ولوج الملاعب لمدة سنتين. وينطبق هذا الإجراء على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة، وغير المرفوقين بآبائهم أو أولياء أمورهم، والأشخاص الذين يحرضون على الشغب. وتشدد هذه التدابير أيضا على ضرورة ترقيم المقاعد بالملاعب، وتهيب بالأندية إعادة هيكلة وتنظيم جمعيات المحبين.
من جهتها، تطبق مصالح الأمن بالدارالبيضاء إجراءات صارمة خلال مباريات كرة القدم، من بينها منع دخول القاصرين غير المرافقين إلى الملعب، والقيام بتفتيش دقيق للمشجعين، للحيلولة دون إدخال الشهب الاصطناعية، وانتشار دوريات الأمن لمرافقة كوكبات الجمهور، وخفر الحافلات التي تقل المشجعين، إلى حين مغادرتها وسط المدينة، وتخصيص عناصر أمنية لحراسة الواجهات الزجاجية للمؤسسات الواقعة قرب الملعب أو في طريقه.