محمود عباس:

لا حوار مع حماس قبل الاعتراف بالمنظمة

الثلاثاء 03 فبراير 2009 - 09:57
السيارة التي استهدفها الطيران الإسرائيلي برفح ( أ ف ب)

اتهم عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال، أمس الاثنين، الرئيس الفلسطيني محمود عباس و"بطانته" بالسعي للعودة إلى قطاع غزة "على الدبابات الإسرائيلية".

وقال نزال في بيان صحافي صدر عن حركة حماس في دمشق، تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ردا على تصريحات الرئيس الفلسطيني في القاهرة, إنها "اتهامات باطلة" و"مزايدات رخيصة".

واعتبر نزال أن تصريحات الرئيس الفلسطيني "تعكس حالة الارتباك والانفعال التي يعيشها عباس بعد الانتصار الكبير الذي حققته حركة حماس وفصائل المقاومة إذ كان عباس وبطانته ينتظرون انهيار حماس والمقاومة, حتى يعودوا على الدبابات الإسرائيلية" إلى قطاع غزة.
وحول ما اشترطه الرئيس الفلسطيني للحوار مع الحركة قال نزال "إننا لا نستجدي الحوار, و لا نركض وراءه".

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أعلن أن الحركة تعمل على "بناء مرجعية وطنية جديدة تمثل فلسطينيي الداخل والخارج وتضم جميع القوى الوطنية الفلسطينية وقوى الشعب وتياراته الوطنية".
واقترحت مصر إطلاق المصالحة الفلسطينية بمؤتمر يعقد في القاهرة بحضور جميع الفصائل الفلسطينية في 22 فبراير الحالي.

من جهة أخرى، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أول أمس في القاهرة انه لن يجري حوارا مع حركة حماس إلا إذا اعترفت بمنظمة التحرير الفلسطينية. فيما اشترط أسامة حمدان ممثل حماس في لبنان وقف التنسيق الأمني والإفراج عن معتقلي حماس بالضفة قبل أي حوار مع حركة فتح في القاهرة.

وكان مسؤول في منظمة التحرير أعلن أن أمس الاثنين سيكون حاسما في ما يتعلق بالمفاوضات الدائرة في القاهرة مع الفصائل الفلسطينية بشأن التهدئة مع إسرائيل والحوار الفلسطيني الداخلي.
وقال مراقبون إن التصعيد لا يبشر بأي اختراق، إلا إذا كان الطرفان أمام لعبة تعزيز المواقع عشية الحوار.

وقال عباس في مؤتمر صحافي في القاهرة "عليهم أن يعترفوا بلا لبس ولا غموض ولا إبهام بأن المنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. وعند ذلك يكون الحوار".
ووصف عباس مسعى حماس لقيادة بديلة بأنه "مشروع تدميري". ووصف القائمين عليه بأنهم "عابثون أو مخربون أو مدعون".

وقال إنهم ينطلقون من "أجندات ليست فلسطينية". ويشير الرئيس الفلسطيني في ما يبدو إلى إيران التي اتهمت بأنها دفعت حركة حماس لإنهاء التهدئة مع إسرائيل لإشعال حرب في قطاع غزة ترفع عن كاهل طهران الضغوط التي تتعرض لها بسبب البرنامج النووي الإيراني الذي يشتبه الغرب بأنه مخصص للأغراض العسكرية.

وفي انتقاد مباشر لقيادات حماس في دمشق قال عباس إنها تتحمل "المسؤولية بالمراسلة ومن الأماكن الآمنة لتلقي بالناس إلى التهلكة.. هذا عمل غير مسؤول".
وأضاف "هؤلاء غامروا بمستقبل الشعب.. غامروا بمصير الشعب.. بحلم الشعب في إقامة دولته المستقلة".

وجدد وصفه للصواريخ التي تطلقها الفصائل الفلسطينية من غزة بأنها "صواريخ عبثية". وقال "ليس هذا هو النضال. ليست هذه هي المقاومة".

ودافع عن مصر والقيادة المصرية بوجه من سماهم مطلقي "السهام المسمومة والسفاهات".

لكنه قال إن مصر ما زالت تصر على عقد تهدئة جديدة بين الفصائل في غزة وإسرائيل. وأضاف "مع ذلك هناك من يعمل في الخفاء من أجل تخريب هذه المبادرة".

ودافع عباس عن مصر التي تتعرض لاتهامات بأنها تشارك إسرائيل حصارها لقطاع غزة. وقال "أقول لأشقائنا في مصر... لا تهتموا بالسفاهات... ليس لنا ملجأ إلا مصر". وشارك عباس بعد ساعات من صوله إلى القاهرة في تجمع فلسطيني نظمته حركة فتح في مصر للإعراب عن تأييد الفلسطينيين للمبادرة المصرية بشأن تحقيق التهدئة في غزة.

وتزامن وصول الرئيس الفلسطيني مع وجود وفد رفيع المستوى من حماس في طهران في إطار حملة إقليمية لتعزيز الدعم لحماس بعد الهجوم الإسرائيلي على غزة.
ورفض رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل خلال زيارته لإيران، "أي وقف دائم لإطلاق النار" مع إسرائيل من دون رفع الحصار عن قطاع غزة.

من جهته، حض المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي مشعل على الاستعداد لمواجهات جديدة مع إسرائيل.

وقال مشعل إن "المقاومة ترفض وقفا دائما لإطلاق النار (مع إسرائيل) لأنه ما دام الاحتلال مستمرا فان وقفا دائما لإطلاق النار لا معنى له".

وأكد مشعل أن إنهاء الحصار الإسرائيلي وفتح المعابر من "أولويات" حماس.
وقال بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية خلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي "هذه إحدى أولويات المقاومة ونحن نعتبر انه ما دام الحصار مستمرا فالعدوان (الإسرائيلي) مستمر".

وفي مناقشات بمجلس الشورى المصري قال رئيس المجلس صفوت الشريف "أقول لزعماء إيران إن مواقفكم مرفوضة وتحريضكم للانقسام الفلسطيني ودعمكم لكل ما يسيء إلى الجهود المصرية المخلصة هو محل رفض من الشعب المصري".
وجددت مصر هجومها بشدة على الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، وقال بيان صادر عن مجلس الشورى، الغرفة الثانية بالبرلمان المصري،" إن تصريحات نصر الله تثبت أنه يعمل لمصلحة النظام الإيراني ويأتمر بأوامر طهران المتضررة من دور مصر الحيوي في علاج الأزمة الأخيرة".

مقتل ناشط فلسطيني وجرح أربعة آخرين في غارة إسرائيلية

غزة: ( و م ع)- أفاد شهود عيان ومصادر طبية فلسطينية أن ناشطا فلسطينيا قتل وجرح أربعة آخرون، أمس الاثنين، عندما استهدفت طائرة استطلاع إسرائيلية سيارتهم في رفح جنوب قطاع غزة.

وقال الشهود إن "طائرة استطلاع إسرائيلية أطلقت صاروخا واحدا على الأقل على سيارة كان في داخلها ناشطون من لجان المقاومة الشعبية ما أدى إلى استشهاد فلسطيني وجرح أربعة آخرين" في رفح. وأكد الجيش الإسرائيلي وقوع الغارة دون أن يعطي أي تفاصيل.




تابعونا على فيسبوك