قرارات عسكرية صعبة في الطريق

أوباما أمام امتحان العراق وأفغانستان

الإثنين 02 فبراير 2009 - 11:04
أوباما رفقة كبار قادة الجيش الأميركي (أ ف ب)

قال الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في أعقاب أول اجتماع له مع قادة الجيش الأميركي في البنتاغون، إن عليه أن يتخذ "قرارات صعبة" بشأن العراق وأفغانستان.

ولم تتخذ أي قرارات في الاجتماع، الذي استمر أكثر من 90 دقيقة بين أوباما وقادة الجيش، على ما أفاد مسؤولون، كما لم تصدر عن أوباما أي إشارة إلى ما إذا كان يعتزم الالتزام بالجدول الزمني، الذي حدده للانسحاب من العراق على مدى 16 شهرا.
وقال أوباما عقب اجتماع مع قادة هيئة أركان الجيوش الأميركية "سنضطر إلى اتخاذ بعض القرارات الصعبة في ما يتعلق بالعراق وأفغانستان في وقت عاجل".

وأضاف "بالتأكيد، اهتمامنا الأول هو ملاحقة المنظمات المتطرفة التي تضر ببلادنا".
ويتعين على أوباما أن يحقق التوازن بين مخاطر الانسحاب السريع من العراق ومطالب القادة على الأرض بإرسال نحو 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان ليتضاعف بذلك عدد الجنود الأميركيين المنتشرين في أفغانستان لمواجهة الوضع الأمني المتدهور.
وعقد الرئيس الاجتماع برفقة نائبه، جو بايدن، في غرفة مؤتمرات محصنة تعرف باسم "ذي تانك".
وصافح أوباما القادة العسكريين وتبادل معهم المزاح في أول لقاء لهم مع القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية.

وصرح أوباما للصحافيين أن المناقشات مع قادة الجيش كانت "رائعة". واستمر الاجتماع الأول منذ أن أصبح أوباما رئيسا أكثر من الوقت المحدد له.
وقال أوباما "أجرينا مناقشات بشأن العراق وكذلك أفغانستان. وتحدثنا عن بعض المخاطر العالمية الأوسع، التي يمكن أن تظهر وتحدثنا عن التنسيق، الذي يمكن أن يجري بين قواتنا العسكرية والمدنية".

وأضاف "تحدثنا عن أهمية أن نضع سلامة القوات نصب أعيننا".
وأقر أوباما بالضغوط، التي تتعرض لها القوات الأميركية وقال إن الجيش يتعرض "لضغط هائل" للقيام بعدد من المهمات دون أن نقدم له أحيانا كل جوانب الدعم.
وأضاف "وهذا أمر تحدثت فيه مع القادة واعتزم تغييره".

وبدأت المشاورات العسكرية قبل أسبوع، عندما التقى أوباما في البيت الأبيض مع وزير الدفاع، روبرت غيتس، ورئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية وكبير القادة العسكريين الأميركيين في الشرق الأوسط.

كما سيجري أوباما محادثات معمقة مع الجنرال، ديفيد ماكيرنان، قائد قوات حلف الأطلسي، والقوة الدولية المساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف)، على ما أفاد المتحدث باسم البيت الأبيض، روبرت غيبز.

وطالب ماكيرنان بإرسال نحو 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان، إلا أن القادة الأميركيين في العراق دعوا إلى انسحاب ابطأ للقوات الأميركية من العراق ما سيقلل عدد الجنود الأميركيين الممكن إرسالهم إلى افغانستان.

وأعلن وزير الدفاع الأميركي أن أفغانستان هي الأولوية الأولى للجيش الأميركي، إلا أنه قال أمام أعضاء الكونغرس إن الجيش يضع مجموعة من الخيارات من بينها سحب القوات على مدى 16 شهرا ويدرس المخاطر المرتبطة بكل واحد من الخيارات.
ووصف جيف موريل، المسؤول الصحافي في البنتاغون، مناقشات أوباما مع قادة الجيش أنها واسعة ولم تتركز فقط على وضع انتشار القوات.

وأضاف "لقد جاء إلى هنا ليناقش معنا التهديدات التي نواجهها كشعب، والمخاطر التي تواجهنا حول العالم".

وفي وقت سابق قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن أوباما سيتخذ قرارا بشأن الانسحاب من العراق "قريبا. لا أريد أن أحدد موعدا، لكن أظن أنه سيتخذ القرار في وقت قريب نسبيا".

وأضاف "أظن أن الرئيس حصل على الكثير من المعلومات" تؤهله لاتخاذ قرار حول الانسحاب، بحسب غيبز الذي أضاف أن "البنتاغون يضع خططا منذ فترة تأخذ بالاعتبار الاتفاقيات الجديدة".

وكان غيبز يشير إلى الاتفاقيات، التي أبرمت في عام 2008 بين واشنطن وبغداد حول الظروف، التي يمكن بموجبها للقوات الأميركية البقاء في العراق. وتدعو الاتفاقيات إلى سحب كافة القوات الأميركية من العراق بنهاية عام 2011.
وصرح غيبز للصحافيين "نحن لم نعد نناقش ما إذا كنا سننسحب أم لا، بل نناقش كيف ومتى" يجري الانسحاب.

وينتشر نحو 142 ألف جندي أميركي في العراق في مقابل 36 ألف في أفغانستان.
ووصل أول لواء قتالي من أصل أربعة إضافية سترسل إلى أفغانستان، وقال غيتس إن لواءين آخرين سيصلان بحلول منتصف الصيف مما يزيد عدد القوات الأميركية بمقدار 10 آلاف جندي.

ولكن العدد الكلي للقوات الأميركية الإضافية لن يرسل إلى أفغانستان قبل الخريف المقبل نظرا إلى ضرورة بناء قواعد ومرافق أخرى لاستقبالهم.




تابعونا على فيسبوك