قال الجيش الإسرائيلي إن قنبلة زرعها نشطاء فلسطينيون قتلت جنديا إسرائيليا وأصابت ثلاثة آخرين قرب الحدود مع قطاع غزة، أمس الثلاثاء، ليؤكد تقارير إعلامية بسقوط قتيل.
وكان مسعفون فلسطينيون ذكروا بعد الحادث، الذي يخرق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الجانبان منذ أكثر من أسبوع، أن القوات الإسرائيلية أطلقت النيران على قطاع غزة قرب مكان الانفجار مما أسفر عن مقتل مزارع.
وتحدث شهود عيان فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة، عن انفجار وقع في قطاع كيسوفيم تلاه اشتباك بين جنود إسرائيليين ومقاتلين فلسطينيين.
وقالوا إن "الجيش الإسرائيلي بدأ إطلاق النار على المواطنين بعد الحادثة ويقوم بتمشيط المنطقة تحت غطاء مكثف لمروحيات".
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي أمس الثلاثاء، شرق معبر كيسوفيم جنوب قطاع غزة، حسبما ذكرت مصادر طبية فلسطينية.
وقالت هذه المصادر في مستشفى ناصر "وصلتنا جثة شهيد أصيب برصاص الاحتلال قرب كيسوفيم وجرى التعرف عليه وهو انور الدريم (24 عاما)".
من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه يمنح مبعوثه الجديد إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل كل الصلاحيات الضرورية كي يجري محادثات "نشيطة" ويحقق "تقدما حقيقيا" نحو السلام.
وقال أوباما خلال استقباله وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وميتشل قبيل سفر هذا الأخير إلى الشرق الأوسط ان قضية السلام في الشرق الأوسط مهمة للولايات المتحدة "وهي مهمة لي شخصيا". وأضاف أن "مهمة السناتور ميتشل تقوم على الالتزام بطريقة نشيطة وثابتة من اجل تحقيق تقدم حقيقي". وأشار إلى أن ميتشل يملك جميع الصلاحيات اللازمة من قبل الرئيس ووزيرة الخارجية "وكذلك عندما سيتحدث، سيتحدث باسمنا".
وخلف أوباما جورج بوش الذي اخذ عليه تأخره في لعب دور صانع السلام في الشرق الأوسط كما أن أوباما شدد على كون رحلة ميتشل بعد اقل من أسبوع على تنصيبه هي إحدى المبادرات الدبلوماسية للإدارة الأميركية الجديدة.
وأوضح أوباما انه أوكل إلى ميتشل المهمة كي نقول "إلى أي مدى نحن نعتبر هذه المسألة ملحة". وطلب منه أيضا الاستماع إلى مختلف الفاعلين الإقليميين لمعرفة كيف يفكرون.
وأضاف "نأمل أن يتمكن السناتور ميتشل من إعطائنا أفكارا حول الطريقة الكفيلة بترسيخ وقف إطلاق النار (بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة) من اجل تأمين امن إسرائيل والعمل بشكل يتلقى معه فلسطينيو غزة المواد الأساسية التي هم بحاجة إليها. وكان أوباما أكد في حديث إلى قناة "العربية" السعودية أن الوقت حان ليعود الإسرائيليون والفلسطينيون إلى طاولة المفاوضات.
إلا انه قال انه لا يريد إثارة آمال كبيرة بتحقيق تقدم بسرعة في المنطقة بعد الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
وقال الرئيس الأميركي في المقابلة التي وزع نصها البيت الأبيض "اعتقد أن الوقت ملائم ليدرك الجانبان أن الطريق الذي يسيران عليه لن يثمر رخاء وأمناء".
وأضاف "بدلا من ذلك، حان الوقت للعودة إلى طاولة المفاوضات".
إلا أن أوباما الذي وعد بمعالجة قضايا الشرق الأوسط في بداية ولايته الرئاسية بدلا من انتظار سنوات كما فعل الرئيس السابق جورج بوش، حذر من تعليق آمال كبيرة في تحقيق نتائج سريعة. وقال "أريد أن أؤكد انه يجب ألا نتصور أن الأمر سيحل خلال أشهر". وتابع "في نهاية المطاف لا يعود لنا القول للإسرائيليين أو للفلسطينيين ما هو الأفضل بالنسبة لهم. يجب ان يتخذوا بعض القرارات".
وأضاف "لكن إذا بدأنا تحقيق تقدم ثابت حول القضايا، فإنني واثق أن الولايات المتحدة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وروسيا وكل الدول العربية في المنطقة (...) إنني واثق انه يمكننا تحقيق تقدم كبير".
وأكد أوباما انه سيستمر في قناعته "بتغليب امن إسرائيل". لكنه أضاف "اعتقد أيضا أن هناك إسرائيليين يؤمنون بأهمية صنع السلام".
وتابع "بإرسالي جورج ميتشل إلى الشرق الأوسط أفي بوعدي بعدم الانتظار حتى نهاية ولايتي الرئاسية لاهتم بالسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبان نبدأ فورا" العمل على هذا الملف.
وتابع في المقابلة انه يريد صياغة "رد محدد" على الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط بعد عودة ميتشل من المنطقة واطلاعه على نتائج جولته. وأكد أن الولايات المتحدة ستتخذ "سلسلة مبادرات" حيال الشرق الأوسط.
وقال أوباما "سأفي بوعدي التحدث إلى العالم الإسلامي من عاصمة بلد مسلم"، و"ما سنقدمه إلى العالم الإسلامي هو يد الصداقة" بعد التوتر الذي تسببت به الحرب على العراق وسياسة بوش. وأضاف "سنفي بالوعود التي قطعتها ببذل مزيد من الجهود والإصغاء إلى العالم الإسلامي والتحدث إليه". إلا أن أوباما لم يحدد موعدا لزيارته عاصمة بلد إسلامي.
وأخيرا قال أوباما إن إدارته ستميز "بشكل واضح" بين القاعدة والذين لا يتفقون معها"، مشيرا إلى أن التصريحات الأخيرة لقادة القاعدة "تظهر أنهم منفعلون".
غزة: (ا ف ب) - انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال قرار الحكومة الفرنسية إرسال فرقاطة قبالة سواحل قطاع غزة بهدف المساهمة في مكافحة تهريب الأسلحة بالتعاون مع إسرائيل ومصر. وقال إسماعيل هنية في بيان "كنا نتوقع من فرنسا التي ترفع لواء الحرية والعدالة والمساواة أن ترسل مستشفيات عائمة لتطبيب الجرحى والأطفال بدلا من أن تأتي على بحر غزة بقطع بحرية لتشديد الخناق والحصار".
وأعلنت الرئاسة الفرنسية نشر تلك الفرقاطة فورا في المياه الدولية قبالة سواحل قطاع غزة للمساهمة في مكافحة تهريب الأسلحة بالتعاون مع إسرائيل ومصر. وانتقد هنية التصريحات التي أدلى بها لوي ميشال. وقال "نعرب عن استغرابنا من الموقف الأوروبي الذي يحمِّل الضحية والشعب المقهور مسؤولية المأساة التي تعرض لها القطاع". وكان المفوض الأوروبي للتنمية لوي ميشال وجه في غزة انتقادا شديدا لحركة حماس التي تسيطر على القطاع, محملا إياها "مسؤولية كبرى" في الحرب الأخيرة.