مسؤول بالهلال الأحمر الفلسطيني وصف المبادرة بـ الممتازة جدا

البعثة الطبية المغربية تصل إلى قطاع غزة

الأربعاء 28 يناير 2009 - 08:55

وصلت، أول أمس الاثنين، إلى غزة البعثة الطبية المغربية، التي قرر جلالة الملك محمد السادس إرسالها إلى قطاع غزة، للمساهمة في علاج الجرحى الفلسطينيين بمختلف المستشفيات والمرافق الصحية الفلسطينية في القطاع.

وتتكون البعثة الطبية المغربية، التي دخلت إلى غزة عبر معبر رفح على الحدود مع مصر، من اثنين وثلاثين طبيبا وعونا طبيا، من تخصصات متعددة، تشمل على الخصوص، الجراحة العامة، وجراحة العظام، والطب النفسي، وطب الأطفال، والإنعاش والتخدير.

واستقدمت البعثة الطبية المغربية معها، كل المستلزمات الطبية اللازمة للقيام بهذه المهمة الإنسانية.

وتندرج هذه العملية، التي من المتوقع أن تمتد لفترة تتراوح ما بين ثلاثة وأربعة أسابيع، في إطار التضامن الموصول، والدعم الذي ما فتئ المغرب، بأمر من جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، يقدمه للقضية الفلسطينية.

وكان في استقبال البعثة الطبية المغربية لدى عبورها إلى قطاع غزة، عدد من ممثلي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

وشرعت البعثة الطبية المغربية في ممارسة عملها ابتداء من يوم أمس الثلاثاء.
في هذا السياق، أكد تامر العزايزة، المدير الإداري للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة، أن وصول البعثة الطبية المغربية إلى القطاع سيساعد على التخفيف "بشكل كبير" من المأساة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني جراء العدوان الإسرائيلي.

واعتبر المسؤول الفلسطيني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، هذه المبادرة بأنها "ممتازة جدا"، مبرزا أن البعثة المغربية "ستقدم دعما كبيرا للمستشفيات الفلسطينية التي تعاني من خصاص كبير في الأطباء".

وقال "نحن في حاجة إلى الأطباء في عدد من التخصصات، لعلاج آلاف المصابين الذين غصت بهم مستشفيات القطاع"، موضحا أن "هناك أزيد من خمسة آلاف إصابة خطيرة تحتاج إلى عمليات متنوعة".

وأشار تامر العزايزة إلى أنه جري توزيع أفراد البعثة الطبية المغربية على مستشفيات الهلال الأحمر، ووزارة الصحة، والمستشفيات الخاصة، ابتداء من أمس الثلاثاء لمباشرة عملهم.

من جهته، قال عادل أحمد الناطق الإعلامي باسم الإدارة العامة للمعابر والحدود في قطاع غزة، "إننا نشعر بالاعتزاز ونحن نستقبل في غزة البعثة الطبية المغربية التي تحملت مشاق السفر لمؤازرة أبناء الشعب الفلسطيني في محنته".

وأضاف أن هذه المبادرة المغربية "إنما جاءت في إطار روابط الإخاء التي تجمع بين الشعبين الفلسطيني والمغربي".

وتوجه المسؤول الفلسطيني بالشكر للمغرب، ملكا وحكومة وشعبا، على "هذا الموقف الأصيل والكريم" .

وكانت مي عارف، ممثلة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في العريش ورفح المصريتين، أشادت بقرار جلالة الملك محمد السادس إرسال هذه البعثة الطبية إلى قطاع غزة، للمساهمة في علاج الجرحى الفلسطينيين، ومساعدة ضحايا العدوان الإسرائيلي بمختلف المستشفيات والمرافق الصحية في غزة.

وقالت عارف، التي تشرف على عمليات تنسيق المساعدات الموجهة إلى غزة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أول أمس الأحد، إن الشعب الفلسطيني يذكر باعتزاز وقوف المغرب إلى جانبه، خاصة في أوقات المحنة، وذكرت بهذا الخصوص، أن المغرب سبق له أن قدم دعما طبيا لجرحى انتفاضة سنة 2000 في غزة.

وأضافت أن المساعدات الطبية التي قدمها المغرب للشعب الفلسطيني، المتمثلة في البعثة الطبية التي وصلت الأحد إلى العريش، وفي الجسر الجوي الذي أقامه إبان العدوان الإسرئيلي، "ستساهم بكل تأكيد في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني المنكوب".

وتحدثت المسؤولة الفلسطينية عن الظروف البالغة القسوة التي تعيشها المستشفيات الفلسطينية بعد هذا العدوان. وقالت إن هذه المستشفيات تحتاج لكل شيء، من أطباء وممرضين ومعدات طبية وأدوية.

وقالت إن هناك "أزيد من 5600 جريح، ومستشفياتنا مكتظة والطواقم الطبية عاجزة، لذلك نحن في أمس حاجة إلى هذه المساعدة المغربية"، معربة عن يقينها بأن دعم المغرب للشعب الفلسطيني لن يتوقف.




تابعونا على فيسبوك