تعطلت مصالح المواطنين، أمس الاثنين، بالجماعة القروية الهراويين، بضواحي الدارالبيضاء، بعد عزل رئيسها وأربعة مستشارين، يوم الجمعة المنصرم، من طرف وزارة الداخلية، على خلفية ملف البناء العشوائي بالمنطقة.
وذكرت مصادر من عين المكان أن بعض سكان المنطقة لم يتمكنوا، من قضاء مآربهم، "من إنجاز شهادة الخطوبة، أو عقود الازدياد، أو تصحيح الإمضاءات"، بسبب عدم وجود من يوقع هذه الوثائق، مشيرة إلى أن هذا الأمر خلف استياء وتذمرا كبيرين لدى سكان الجماعة.
وأوضحت المصادر أن بعض المواطنين توجهوا إلى مقاطعات أخرى، من أجل المصادقة على بعض الوثائق، لكن طلبهم ووجه بالرفض من قبل هذه المصالح، بدعوى ضرورة المصادقة على الوثائق في جماعتهم، التي ينتمون إليها.
وأبرزت المصادر أن سبب الرفض راجع إلى الخوف، الذي أصبح ينتاب موظفي هذه المصالح، بعد استدعاء موظفين ينتمون إلى مقاطعات أخرى من قبل الدرك الملكي بالبيضاء، من أجل التحقيق معهم حول ملابسات عملية تصحيح إمضاءات عقود مساكن ومستودعات عشوائية، نبتت في الهراويين.
وقالت مصادرنا إنه من المرتقب، خلال هذه الأيام، أن تجري الدعوة إلى عقد دورة من أجل انتخاب رئيس جديد للهراويين.
وكان وزير الداخلية، شكيب بنموسى، شن، الأسبوع الماضي، هجوما قويا على ظاهرة البناء العشوائي والسكن غير اللائق، المستفحل بجهة الدارالبيضاء الكبرى، خلال ترؤسه حفل تنصيب محمد حلب واليا جديدا للجهة، إلى جانب أربعة عمال جدد.
وقال بنموسى، في كلمة بالمناسبة، إن مواصلة تحقيق مخططات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمختلف عمالات جهة الدارالبيضاء الكبرى، "لا يجب أن يشغلنا عن مواصلة الجهود للقضاء كليا على هذه الظاهرة، التي ما زالت بادية في عدد من المراكز الحضرية، وتشوه نسيجنا العمراني، وتمس جمالية مدننا ومراكزنا الحضرية".