مغاربة ضحايا الترحيل القسري يحملون الجزائر مسؤولية قرارها الجائر

الأربعاء 28 يناير 2009 - 08:44

روى عدد من المغاربة المرحلين قسرا من الجزائر، مساء يوم الأحد المنصرم، خلال لقاء تواصلي بالناظور، معاناتهم جراء الطرد التعسفي الذي طالهم سنة 1975، داعين الجزائر إلى تحمل مسؤولياتها بتعويض الضرر المعنوي والمادي، الذي لحقهم جراء هذا القرار الجائر.

وعرض عدد من ضحايا هذا الترحيل القسري، خلال هذا اللقاء، الذي نظمته "جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر"، بمرارة المآسي الإنسانية التي يعيشونها، لا سيما التشتت العائلي الذي يعانونه، مبرزين أن هذا القرار فرق بين الآباء وأبنائهم، والزوجات وأزواجهن.

وقالت بني باهي فاطمة "لقد جردونا من ممتلكاتنا وفرقونا عن عائلاتنا"، مضيفة أنها فقدت، بعيد هذا الترحيل الجائر، شقيقها ثم والدها، ودعت إلى إعادة فتح الحدود بين البلدين.

ومن جهته، أكد سعيد مجاهد، وهو ضحية أخرى من ضحايا هذا الترحيل القسري، ضرورة "تسليط كل الضوء على هذه الجريمة ضد الإنسانية، التي ارتكبت سنة 1975 ضد المغاربة المطرودين، الذين حاربوا ببسالة إلى جانب إخوانهم الجزائريين من أجل استقلال الجزائر".

وتميز اللقاء، الذي كان مناسبة لعرض فيلم وثائقي حول مختلف المبادارت والخطوات التي قامت بها جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر، بمشاركة عدد من فروع الجمعية بكل من وجدة والدارالبيضاء وطنجة وسوق الأربعاء.
وحسب رئيس الجمعية، محمد الهرواشي، فإن اللقاء يروم إطلاع أعضاء الجمعية على مختلف الأنشطة التي جرى القيام بها للتعريف بقضيتهم لدى أصحاب القرار والحفاظ على شهادات الضحايا بغية تقديمها خلال اللقاء، الذي تعتزم جمعية الدفاع عن المغاربة ضحايا الترحيل التعسفي من الجزائر تنظيمه قريبا بالرباط.

وتطالب هذه الجمعية، التي تأسست في يوليوز 2005 بالناظور، خصوصا، بإعادة فتح الحدود المغربية - الجزائرية حتى يتسنى لم شمل العائلات التي فرقت، واسترجاع ممتلكات الضحايا وأموالهم، وتعويضهم عن الضرر المعنوي والمادي الذي لحقهم جراء هذا الترحيل التعسفي.

وكانت الجمعية، التي تقدر عدد ضحايا الترحيل القسري بـ 45 ألفا بالنسبة لسنة 1975 وحدها، طالبت الأمين العام للأمم المتحدة بتشكيل لجنة دولية للتقصي حول الجرائم التي اقترفت بمنطقة سبخة، حيث توجد مجموعة من المقابر الجماعية دفنت بها جثث ضحايا من جنسيات مختلفة، وتعود إلى سنوات 1963 و1965 و1968 ثم 1975.




تابعونا على فيسبوك