أكبر تظاهرة ثقافية وتجارية تقام لأول مرة في إسبانيا

سماب إيكسبويفتح أبواب المغرب أمام برشلونة

الثلاثاء 27 يناير 2009 - 07:03

أقيم، مساء يوم السبت الماضي، حفل الافتتاح الرسمي للمعرض الثقافي والتجاري المغربي "سماب إيكسبو"، الذي احتضنت فعالياته مدينة برشلونة.

جرى حفل الافتتاح الرسمي للتظاهرة الثقافية والتجارية، التي تنظم لأول مرة في إسبانيا، بحضور رئيس الحكومة الكاطالانية، خوسي مونتيا، وأحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ومحمد عامر، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، وعدد من الوزراء في الحكومة الكاطالانية، والبرلمانيين الكاطالانيين، وممثلي عمدية برشلونة.

وأعرب خوسي مونتيا، رئيس الحكومة الكاطالانية، في كلمة بالمناسبة، عن سعادته بالإشراف عن افتتاح هذا المعرض، مؤكدا عزم كاطالونيا على تعزيز العلاقات القوية التي تجمعها مع المغرب.

وقال خوسي مونتيا إن المغرب وكاطالونيا تجمعهما علاقات قوية، مذكرا بالزيارة، التي أجراها في أبريل الماضي إلى المغرب، وهي الزيارة، التي اكتست أهمية اقتصادية، وأيضا اجتماعية وثقافية، والتي حققت نجاحا على جميع المستويات.

كما أشاد بأفراد الجالية المغربية المقيمة بكاطالونيا وبالكاطالانيين من أصل مغربي، الذين يساهمون في تعزيز هذه العلاقات، وفي التنمية الاقتصادية لكاطالونيا، مؤكدا التزام الحكومة الكاطالانية تجاه هذه الجالية، حتى تتمكن من أن تظل جزءا من المجتمع الكاطالاني.

وذكر في هذا الصدد، بالميثاق الوطني حول الهجرة، الذي جرت المصادقة عليه في دجنبر الماضي، الذي تتضمن أحد بنوده الرئيسية حق تصويت المهاجرين.

وبخصوص الأزمة الاقتصادية الحالية، التي تمر منها إسبانيا، اعتبر رئيس الحكومة الكاطالانية، أن هذه الأزمة تمس أيضا المهاجرين، مؤكدا أن حكومته ستبذل أقصى مجهوداتها لتعزيز الانسجام الاجتماعي في كاطالونيا.

ومن جهته، نوه الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، محمد عامر، بالمجهودات، التي تبذلها الحكومة الكاطالانية في مجال دعم الجالية المغربية المقيمة بكاطالونيا، التي تضطلع بدور أساسي في تعزيز العلاقات الممتازة، التي تجمع بين المغرب وكاطالونيا.

كما أشار إلى أن برشلونة المدينة المعروفة ببعدها الأورومتوسطي، وبقيم التضامن والتعايش، والتي جرى اختيارها لاحتضان معرض "سماب إيكسبو"، لأول مرة خارج فرنسا، ستحتضن خلال الأشهر المقبلة أول دار للمغرب في كاطالونيا.

وحرص عامر من جهة أخرى، على تقديم عزاء الحكومة المغربية في ضحايا العواصف، التي اجتاحت السبت الماضي، منطقة كاطالونيا.

وأعربت باقي التدخلات، خلال حفل الافتتاح الرسمي لمعرض "سماب إيكسبو برشلونة"، عن ارتياحها لاحتضان برشلونة لفعاليات هذا المعرض الثقافي والتجاري المغربي المنظم لأول مرة بإسبانيا، مشيدة بالدور المهم، الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة بكاطالونيا في تنمية المجتمع الكاطالاني.

إثر ذلك، قام رئيس الحكومة الكاطالانية والوفد المرافق له بجانب المسؤولين المغاربة بزيارة لمختلف أروقة المعرض.

وشهد اليومان الأول والثاني لهذا المعرض إقبالا كبيرا من قبل أفراد الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، والمواطنين الكاطالانيين والإسبان الراغبين في التعرف عن قرب على الثقافة والحضارة المغربية الأصيلة، أو أولئك الراغبين في اقتناء مسكن ثان بالمغرب.

وحسب المنظمين، فإن هذا الحدث الثقافي والاقتصادي المهم، مثل موعدا ثقافيا وتجاريا للتعريف بالواقع المعيشي المغربي، وتقديم الصورة الحقيقية الحداثية والأصيلة للمملكة، في جميع الميادين الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، وكذا تعزيز العلاقات بين الجالية المغربية بإسبانيا والوطن الأم.

ويعد المعرض، الذي نظم ما بين 23 و25 يناير الجاري، بقصر سان جوردي ببرشلونة، حدثا ثقافيا واقتصاديا ضخما، وأكبر تظاهرة مغربية تقام في إسبانيا، يتوقع أن يكون عدد زوارها أزيد من مائة ألف من المغاربة والإسبان.

وحسب المنظمين، فإن هذا الحدث المهم، يمثل موعدا ثقافيا وتجاريا للتعريف بالواقع المعيشي المغربي، وتقديم الصورة الحقيقية الحداثية والأصلية للمملكة، بالإضافة إلى تقديم الصورة الحقيقية للمملكة المغربية بأصالتها وحداثتها في جميع الميادين، وتعزيز العلاقات بين الجالية المغربية بإسبانيا والوطن الأم.

ونظم "سماب إيكسبو" بتعاون مع سفارة المغرب في إسبانيا والحكومة الكاطالانية وعمدية برشلونة والجمعية الاجتماعية والثقافية بن بطوطة وفيدرالية المؤسسات الثقافية الكاطالانية من أصل مغربي (فيكوم) بقصر سان جوردي متعدد الوظائف، الذي يقع بحي مونجويك وسط برشلونة على مساحة تقدر بأربعة آلاف متر مربع.

قدمت خلال هذا المعرض، الذي شاركت فيه العديد من المؤسسات الاقتصادية والعقارية والبنكية والسياحية والإدارية المغربية، فضلا عن جمعيات الجالية المغربية المقيمة بكاطالونيا، عروض استثمارات في شتى الميادين الاقتصادية، سواء منها السياحية أو العقارية أو البنكية أو التجارية، فضلا عن جميع المعلومات المرتبطة بالاستثمار في المغرب.

وبالمناسبة، زار أحمد توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والسياسة المجالية، ومحمد عامر، الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، مساء الجمعة الماضي، المعرض الثقافي والتجاري المغربي "سماب إيكسبو".

واطلع الوفد الوزاري خلال جولته لمختلف الأروقة سواء الثقافية أو التجارية أو الاقتصادية على أنشطة جمعيات الجالية المغربية المقيمة بكاطالونيا، فضلا عن الأروقة المؤسساتية للحكومة الكاطالانية، وبلديتي برشلونة وطيراسا، والمكتب الوطني المغربي للسياحة والصناعة التقليدية المغربية.

كما اطلع الوفد على المنتوجات المعروضة خلال المعرض من قبل المقاولات العقارية المغربية والإسبانية، العاملة في عدد من المدن المغربية، أغلبها مدن شمال المملكة، بالإضافة إلى المنتوجات، التي تقدمها المؤسسات البنكية المغربية والإسبانية في مجال تمويل القروض لاقتناء السكن بالمغرب.

وأبرز محمد عامر في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن معرض "سماب إيكسبو" ببرشلونة، يعتبر الأول من نوعه في إسبانيا، مؤكدا أن ما يميز هذا المعرض كونه يشكل حدثا اقتصاديا وتجاريا وفي الآن نفسه حدثا ثقافيا.

وأشار إلى أن "هذه الصيغة الجديدة تجعل من هذا المعرض حدثا وطنيا بامتياز"، مضيفا أن عدد العارضين وعدد الشركات المساهمة والإقبال الكبير للمغاربة والإسبان على هذا المعرض، يبين أن المغرب حقق نجاحا كبيرا، خاصة أن النشاط الثقافي موضوع في إطار التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وقال الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج إن أهمية المعرض تكمن أيضا في كونه ينظم بمنطقة تقيم فيها جالية مغربية كبيرة، تقدر بحوالي 300 ألف مغربي، وهو ما فسر الإقبال الكبير للزوار في اليوم الأول للمعرض.

من جهته أبرز توفيق احجيرة، أن معرض "سماب إيكسبو" ببرشلونة، يعتبر أول تجربة تتوخى إحداث فضاء للتلاقي وللالتقاء مع المغاربة المقيمين بكاطالونيا وإسبانيا.
وأشار إلى أن المعرض يشكل مناسبة للاطلاع على المستجدات، التي يشهدها المغرب، خاصة في مجال الإنعاش العقاري، موضحا أن 60 في المائة من أروقة المعرض مخصصة للأبناك والإنعاش العقاري لتقديم المنتوجات الجديدة.

وبعد أن لاحظ أن المغاربة يحبذون فكرة إحداث مثل هذه اللقاءات، أكد أنه من المفروض دعم هذه التجربة حتى تحقق النتائج المبتغاة منها، وتصل إلى النجاح الذي يحققه "سماب إيكسو" بباريس، مبرزا أن معرض باريس أصبح ملتقى سنويا لمغاربة فرنسا وأوروبا وإحدى الواجهات للاقتصاد المغربي.

وأكد احجيرة أن المغرب مقبل على أوراش جديدة في مجال الإنعاش العقاري داعيا المقاولين الإسبان إلى إحداث شراكات مع المقاولات المغربية لإنجاز برامج عقارية في مجال السكن الاجتماعي والسكن المخصص للفئات المتوسطية.

وعلى هامش المعرض جرى تنظيم عدد من الندوات، تمحورت بالخصوص، حول "الدور الفعال للمغرب في العلاقات الأورومتوسطية"، و"مواطنات في الضفتين، المشاركة الفعالة للمرأة المغربية في المغرب وكاطالونيا" نشطها عدد من الباحثين والخبراء المغاربة والكطالانيين.

وفي إطار هذا الملتقى نظمت عدد من الورشات تناولت مواضيع تهم الجالية المغربية المقيمة بإسبانيا، فضلا عن مواضيع أخرى تهم الاستثمارات والعقار، بالإضافة إلى معارض حول الصناعة التقليدية والأنشطة الثقافية.

كما جرى خلال المعرض تنظيم سهرات فنية بمشاركة ألمع الفنانين المغاربة، من بينهم عبد الهادي بلخياط، وناس الغيوان، ونعيمة سميح، ونجاة اعتابو، والركادة، وحميد بوشناق، وحكيم، وعبيدات الرما، والطقطوقة الجبلية.




تابعونا على فيسبوك