ظلت عناصر الإنقاذ البحري، بمساعدة عناصر الدرك الملكي والوقاية المدينة، إلى حدود أمس الاثنين، تواصل عمليات البحث عن جثث 6 أجانب شباب، لم يظهر لها أثر.
بعد مرور 7 أيام على حادث غرق يخت ألماني كان يقلهم، عند مدخل ميناء المهدية، قرب مدينة القنيطرة، يوم الثلاثاء المنصرم، بسبب سوء الأحوال الجوية، وهيجان البحر.
وقالت مصادر مطلعة إن الشابة الألمانية، وهي الفرد السابع من طاقم اليخت، التي استطاعت النجاة من الغرق، بعدما تمكنت من الوصول إلى الشاطئ سباحة، عادت إلى بلادها، يومين بعد الحادث، بعدما خضعت للإسعافات الطبية، وجرى الاطمئنان على حالتها الصحية.
وأضافت المصادر ذاتها أن السفارة الألمانية أشرفت على إجراءات عملية عودة المواطنة الألمانية، بعد الاطمئنان على وضعها الصحي، واستفاقتها من صدمة الحادث، مشيرة إلى أن السفارة الألمانية، وسفارات بلدان أخرى، تتابع عن كثب عمليات استمرار البحث عن المفقودين الستة، ويتعلق الأمر بثلاثة ألمان، بينهم امرأة، ونمساوية وسلوفيني ودنماركية.
وأوضحت المصادر أن سوء أحوال الطقس، وهيجان البحر، حيث وصل علو الموج إلى 8 أمتار، عوامل أعاقت ظهور جثث الضحايا، متوقعة أن تقذف بها الأمواج خلال هذه الأيام، بعد تحسن الأحوال الجوية، إما في المهدية أو في العرائش، حسب حركة البحر.
كما لم تستبعد مصادرنا عدم ظهور الجثث نهائيا، معللة هذه الفرضية باحتمال بقائها عالقة بين الصخور.
وكانت مصادر متطابقة أعلنت فقدان الأمل في العثور على المفقودين أحياء، مباشرة بعد مرور 24 ساعة على حادث الغرق، مشيرة إلى أن مكوثهم خلال هذه المدة في الماء يؤدي إلى تجمد الدم في عروقهم، وبالتالي الموت.
وكان اليخت الألماني "توب"، انطلق من العرائش في الثانية من صباح الثلاثاء الماضي، "من دون علم المصالح المختصة، رغم تحذيرات وجهت إلى طاقمه مسبقا، بالأخطار التي تتهددهم، نظرا لسوء الأحوال الجوية".
وأوضح بلاغ لقطاع الصيد البحري أن غرق اليخت الألماني يعزى إلى فقدان التحكم فيه، بسبب حالة البحر، وقوة الرياح، التي بلغت 8 درجات على سلم بوفور، مضيفا أنه "بعد التوصل بإنذار استغاثة من طاقم اليخت، وبالنظر إلى الحالة الجوية السيئة التي كانت تعرفها المنطقة، والتي استحال معها انتشار أفراد الإنقاذ البحري، أرسلت مروحية تابعة للدرك الملكي إلى موقع الحادث، على وجه السرعة، حيث باشرت عمليات البحث، من دون أن تتمكن من رصد أفراد طاقم اليخت السبعة".