البعثة الطبية المغربية في غزة

الهلال الأحمر الفلسطيني يشيد بالقرار الملكي

الثلاثاء 27 يناير 2009 - 06:27

وصلت، أول أمس الاثنين، إلى غزة، البعثة الطبية المغربية، التي قرر جلالة الملك محمد السادس إرسالها إلى قطاع غزة، للمساهمة في علاج الجرحى الفلسطينيين بمختلف المستشفيات والمرافق الصحية الفلسطينية في القطاع.

في هذا السياق، أشادت مي عارف، ممثلة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في العريش ورفح المصريتين، بقرار جلالة الملك محمد السادس إرسال هذه البعثة الطبية إلى قطاع غزة، للمساهمة في علاج الجرحى الفلسطينيين، ومساعدة ضحايا العدوان الإسرائيلي بمختلف المستشفيات والمرافق الصحية في غزة.

وقالت عارف، التي تشرف على عمليات تنسيق المساعدات الموجهة إلى غزة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أول أمس الأحد، إن الشعب الفلسطيني يذكر باعتزاز وقوف المغرب إلى جانبه، خاصة في أوقات المحنة، وذكرت بهذا الخصوص، أن المغرب سبق له أن قدم دعما طبيا لجرحى انتفاضة سنة 2000 في غزة.

وأضافت أن المساعدات الطبية التي قدمها المغرب للشعب الفلسطيني، المتمثلة في البعثة الطبية التي وصلت الأحد إلى العريش، وفي الجسر الجوي الذي أقامه إبان العدوان الإسرئيلي، "ستساهم بكل تأكيد في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني المنكوب".

وأشارت إلى أن البعثة الطبية المغربية، التي تضم ثلاثين طبيبا في عدة تخصصات، منها على الخصوص، الجراحة العامة، وجراحة العظام، والطب النفسي، وطب الأطفال، والإنعاش، التي استقدمت معها الأجهزة الطبية اللازمة وكميات من الأدوية، ستعمل على التخفيف من آلام الشعب الفلسطيني ضحية العدوان الإسرائيلي.

وتحدثت المسؤولة الفلسطينية عن الظروف البالغة القسوة التي تعيشها المستشفيات الفلسطينية بعد هذا العدوان. وقالت إن هذه المستشفيات تحتاج لكل شيء، من أطباء وممرضين ومعدات طبية وأدوية.

وقالت إن هناك "أزيد من 5600 جريح، ومستشفياتنا مكتظة والطواقم الطبية عاجزة، لذلك نحن في أمس حاجة إلى هذه المساعدة المغربية"، معربة عن يقينها بأن دعم المغرب للشعب الفلسطيني لن يتوقف.

وكانت البعثة الطبية المغربية وصلت في وقت سابق أول أمس إلى العريش، على متن طائرتين عسكريتين، واستقدمت معها كل المستلزمات الطبية اللازمة للقيام بهذه المهمة الإنسانية.

وتندرج هذه العملية، التي ستمتد لفترة تتراوح ما بين ثلاثة وأربعة أسابيع، في إطار التضامن الموصول، والدعم الذي ما فتئ المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، يقدمه للقضية الفلسطينية.

وسبق للمغرب أن نظم، إبان العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، جسرا جويا باتجاه العريش لنقل كميات مهمة من المساعدات الإنسانية لسكان القطاع.

كما جرى فتح حساب بنكي تحت اسم "حساب مساعدة فلسطين" لجمع تبرعات المواطنين المغاربة لأشقائهم الفلسطينيين.

من جهة أخرى، أعرب أحد الجرحى الفلسطينيين، الذي جرى نقله على وجه السرعة إلى المغرب، يوم تاسع يناير الجاري، لتلقي العلاجات بالمستشفيات المتخصصة بالرباط، عن امتنانه للمملكة المغربية، التي قال إنها "قامت بواجبها على أكمل وجه".

وقال سلمان موسى، أثناء مغادرته أول أمس إلى العريش على متن الطائرة العسكرية المغربية نفسها التي أقلت البعثة الطبية المغربية المتوجهة إلى غزة، "إني أتقدم بالشكر لإخواننا في المغرب، الذي قام بواجبه على أكمل وجه".

وأضاف، في تصريح للقناة التلفزية الأولى، "أتمنى كل الخير للمغاربة لوقوفهم إلى جانبنا، كما أتمنى النصر على العدوان".

من جهته، أوضح محمد أبو موسى والد الجريح، الذي رافق ابنه خلال فترة تلقيه العلاج بالمغرب، أن ابنه كان يعاني جروحا خطيرة في الجمجمة والقدم اليمنى، متقدما بالشكر للطاقم الطبي الذي أشرف على حالة ابنه بالمستشفى العسكري بالرباط.

وكان المغرب عبر، عن استعداده لكي يستقبل، على الفور، مائتي جريح فلسطيني من أجل تلقي الإسعافات والعلاجات بمستشفيين متخصصين بالرباط.

وجرى بالفعل يوم تاسع يناير الجاري، نقل مجموعة من الجرحى من غزة إلى المغرب على متن طائرة عسكرية مغربية انطلاقا من مطار العريش.




تابعونا على فيسبوك