انهار، ليلة أمس الأحد، جزء كبير من عمارة معروفة بحي الحسنية، التابع لتراب عمالة عين الشق الحي الحسني، باسم "تيطانيك"، من دون أن يخلف الحادث خسائر في الأرواح.
واضطر سكان العمارة، الذين يتجاوز عددهم 70 شخصا (أزيد من 39 أسرة)، إلى قضاء ليلتهم في العراء، ملتحفين السماء ومفترشين الأرض، بعد أن تركوا أغطيتهم وأفرشتهم داخل شققهم المتصدعة، مخافة انهيار العمارة بأكملها.
وقال أحد السكان، في تصريح لـ"المغربية"، إن "سكان العمارة مضطرون للبقاء فيها، رغم انهيار جزء كبير منها، لأن أغلبهم من الطبقة المعوزة، وليس لديهم سكن آخر".
وأضاف المتحدث نفسه أن عددا من سكان العمارة الضخمة الآيلة للسقوط، اضطروا، أثناء انهيار بعض جدرانها الداخلية، إلى استعمال حبال والهبوط من نوافذ الطابق الأول، بعد أن خلق صوت انهيار حيطان العمارة الرعب في نفوس السكان والأطفال.
وانتقلت إلى مكان الحادث عناصر من الشرطة القضائية، ورجال السلطة المحلية، الذين أنجزوا تقريرا في الموضوع، بعد الاستماع إلى عدد من السكان، قضوا ليلتهم خارج منازلهم.
وطالب ممثل السكان السلطات المحلية بإيجاد "حل عاجل في أقرب وقت"، وإيواء العشرات من الأسر، التي أصبحت مهددة في أي لحظة بانهيار سقوف شققها، وحدوث ما لا يحمد عقباه، كما أشار إلى أن سكان العمارة غير مزودين بالماء الصالح للشرب، ما يجعلهم يعيشون أوضاعا مأساوية.
كما طالب بإيفاد لجنة مختصة تابعة لوزارة الإسكان، لمعاينة حالة العمارة حاليا، التي لا يمكن للسكان الخروج منها، على حد قوله.
وذكرت امرأة تقطن العمارة، أصيبت بجروح في يدها، أن سقوط جزء من العمارة ذات البناء القديم كان في الثانية ونصف صباحا، مضيفة أن السكان استفاقوا مذعورين على دوي صوت قوي جدا، حسبوه في أول الأمر انفجارا.
وقالت إن انهيار الجزء الداخلي للعمارة كان مرتقبا من العديد من السكان، نظرا للحالة التي كانت عليها الجدران المتصدعة.
وعاينت "المغربية" حالة بعض السكان يستعينون بألواح خشبية للمرور إلى بهو العمارة، بعد أن انهار سقف الطابق الأول للعمارة، كما لوحظ تصدع جدران العمارة، التي بنيت قبل أربعة عقود خلت.
وهدد العشرات من السكان بالاعتصام أمام العمارة، ونصب خيام، في حال عدم استجابة السلطات المحلية لمتطلباتهم، بإعادة إسكانهم، وهدم العمارة، التي لم تعد قادرة على استيعاب السكان، رغم حجمها الكبير.