ترأس وزير الداخلية, شكيب بنموسى, عشية السبت الماضي بالداخلة, حفل تنصيب حميد شبار, الذي عينه صاحب الجلالة محمد السادس واليا على جهة وادي الذهب- الكويرة, عامل إقليم وادي الذهب.
وأبرز بنموسى, خلال حفل التنصيب, الذي حضره على الخصوص سعد حصار كاتب الدولة لدى وزير الداخلية, وتميز بتلاوة ظهير تعيين شبار, العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك حمد السادس لرعاياه بهذه الجهة من المملكة, مذكرا بالزيارات التي قام بها جلالته إلى هذه الأقاليم لتفقد أحوال رعاياه وإعطاء الانطلاقة لمشاريع الخير والنماء.
وأوضح بهذه المناسبة أن الزيارات الملكية, شكلت, أيضاـ فرصة للقبائل للتعبير عن تضامنها وتكتلها للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وتمسكها بالثوابت الوطنية وتأكيد الالتزام الدائم بروابط وعرى البيعة التاريخية التي تربط سكان الأقاليم الجنوبية بالملوك العلويين الأشراف.
وبهذه المناسبة ذكر الوزير بالخطاب السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة تخليد الذكرى الثلاثين للمسيرة الخضراء, والذي أكد فيه جلالته على تشبث المغاربة قاطبة بمغربية الصحراء مبرزا حرص جلالته الشديد على إيجاد حل سياسي تفاوضي يخول الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا يتيح لسكانها إمكانية تدبير شؤونهم المحلية في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.
ونوه بنموسى بالدور الهام الذي يضطلع به المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية, في شخص رئيسه وأعضائه, وكذا أعيان وشيوخ القبائل على تعبئتهم المستمرة ومجهوداتهم الكبيرة في سبيل التعريف بعادلة قضية وحدتنا الترابية في عدد من المحافل والهيآت الدولية, والإسهام في حل عدد من القضايا الاجتماعية والتنموية.
وأضاف أن المغرب, الذي يعمل بنية حسنة وبروح من الواقعية على الدفع بمسلسل المفاوضات, يأمل في أن يتمكن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد كريستوفر روس من مواصلة العمل الذي بدأه خلفه السيد بيتر فان والسوم وأن يبلور موقف الأمم المتحدة الداعي إلى العمل على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم1813 والقرارات السابقة التي سجلت تجاوب المجلس مع مقترح الحكم الذاتي.
وذكر بنموسى, من جهة أخرى بإعلان جلالة الملك بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين للمسيرة الخضراء عن إطلاق مسار جهوية متقدمة ومتدرجة, تشمل كل مناطق المملكة, وفي مقدمتها جهة الصحراء المغربية.
وأشار إلى أنه سيتم في هذا الصدد إحداث لجنة ستعمل على بلورة هذه النصوص معتمدة في ذلك على خارطة الطريق التي سطرها جلالة الملك والتي تتضمن أهدافا تتمثل في ترسيخ الحكامة الملحية الجيدة وتعزيز القرب من المواطن وتفعيل التنمية الجهوية المندمجة.
وبعد أن ذكر بالأشواط المهمة التي قطعتها اللامركزية ببلادنا بفضل العناية السامية لجلالة الملك, أوضح بنموسى أن إحداث عمالات وأقاليم جديدة يندرج في إطار مقاربة تأخذ بعين الاعتبار متطلبات الحكامة الترابية الجيدة وخصوصيات وإمكانيات بعض المناطق والمتطلبات التنموية للسكان.
ونوه وزير الداخلية, من جهة أخرى, بالجهود الحثيثة التي يبذلها المنتخبون من مجلس الجهة بالبرلمان وشيوخ القبائل ورؤساء المجالس المنتخبة والسلطات الإدارية المحلية وممثلو المصالح الخارجية للقطاعات الوزارية والمؤسسات العامة, وكذا فعاليات المجتمع المدني على الدور الذي يقومون به للنهوض بهذه الجهة و تحقيق رفاهية المواطنين.
وذكر, في هذا السياق, أن جهة وادي الذهب - الكويرة , التي تتميز بموقعها الجغرافي وإمكانتها الاقتصادية لا سيما في مجالات الفلاحة والصيد البحري والصناعة والسياحة, شهدت منذ التحاقها بالوطن الأم, نهضة متميزة وطفرة نوعية, شملت العديد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية, وذلك بفضل مجهودات الدولة.
كما عرفت هذه الجهة , يقول بنموسى, في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أرسى قواعدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس, إنجاز وبرمجة العديد من المشاريع التي تساهم, بفضل الآليات والوسائل التي رصدت لها, في التصدي للقضايا الاجتماعية وتوفير المرافق والخدمات الضرورية للمواطنين بالوسطين الحضري والقروي.
ونوه, في هذا الإطار, بالدور الهام الذي تضطلع به وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليم الجنوب في دعم ورفع وتيرة التنمية في هذا الجزء من المملكة من أجل ضمان العيش الكريم لكل المواطنين.
وأشار إلى الوكالة تمكنت بفضل الاعتمادات التي رصدت لها خلال الفترة الممتدة بين2004 و2008 من إنجاز عدة برامج همت السكن والتأهيل والتنمية الحضرية وقرى الصيد البحري التقليدي والساحلي والسياحة والصناعة التقليدية والماء والبيئة والطرق والكهرباء ومشاريع القرب.
وأبرز أن التعيينات الجديدة لعدد من الولاة والعمال تندرج في إطار الرغبة الملكية السامية, في تعزيز مسار اللامركزية وإعطاء دفعة قوية لعمل الدولة على المستوى الترابي والرفع من فعالية الإدارة الترابية وتعزيز ترسيخ الحكامة الجديدة وتفعيل سياسة القرب.
وهنأ بنموسى, بالمناسبة, الوالي الجديد على الثقة الملكية التي حظي بها, لما عهد فيه من استقامة وكفاءة وجدية خلال مشواره الإداري والمسؤوليات المختلفة التي تقلدها, معبرا عن يقينه بأن التجربة التي راكمها السيد شبار تؤهله لأن يكون في مستوى الأمانة التي أناطه بها جلالة الملك.
كما أشاد بالخدمات الجليلة التي أسداها الوالي السابق السيد محمد صالح التامك, الذي تمكن من الإلمام بكافة القضايا المطروحة على مستوى الجهة وتلبية الحاجيات الملحة لساكنتها, متمنيا له التوفيق في مهامه الجديدة.
حضر حفل التنصيب على الخصوص العامل المنسق مع بعثة المينورسو العربي المرابط, والعامل مدير التعاون الدولي بوزارة الداخلية رشيد الركيبي, وعامل عمالة أوسرد الحسن عبو لعوان, ورئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية خليهن ولد الرشيد, ورئيس المجلس الاقليمي للعلماء وأعضاء الهيئة القضائية, والمنتخبين والسلطات المحلية ورؤساء المصالح الخارجية.