ميتشل يخطو خطواته الأولى في المنطقة بلقاء محمود عباس

الإثنين 26 يناير 2009 - 09:35
أطفال غزة يعودون إلى الدراسة (أ ف ب)

أعلن مسؤول فلسطيني كبير، أن المبعوث الأميركي للشرق الأوسط السناتور السابق، جورج ميتشل، سيلتقي الأربعاء المقبل، الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية.

وأضاف هذا المسؤول أن "ميتشل وعباس سيناقشان وسائل إحياء عملية السلام الإسرائيلية- الفلسطينية".

وسيكون اللقاء بين ميتشل وعباس أولى الخطوات التي يخطوها المبعوث الأميركي في المنطقة.

وعين الرئيس الأميركي باراك أوباما جورج ميتشل (75 عاما) مبعوثا للشرق الأوسط وأعلن أن هذا الأخير سيتوجه "إلى المنطقة في اقرب وقت ممكن".

وفي مستهل الانتفاضة في العام 2000، كلف ميتشل ترؤس اللجنة الدولية حول الشرق الأوسط التي تحمل اسمه، لإيجاد وسائل وقف العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وفي تقريره الذي أعده في 2001، دعا الطرفين إلى اتخاذ تدابير فورية لفرض وقف أعمال العنف بلا شروط، لكن مقترحاته لم تنفذ.

وقال دبلوماسيون غربيون وعرب وإسرائيليون إن ميتشل يتوقع أن يتوقف في مصر وإسرائيل والضفة الغربية المحتلة والأردن لكنهم استبعدوا أن يجري اتصالات مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.

وقال دبلوماسي غربي إن ميتشل من المرجح أن يتوجه إلى السعودية ولكنه أضاف أن سوريا ليست على جدول أعماله الآن.

وقال دبلوماسي إن الرحلة من المتوقع أن تستمر أسبوعا تقريبا ومن المرجح أن تشمل توقفا في السعودية ولكن ليس سوريا.

ويلقي رفض إسرائيل رفع الحصار تماما عن القطاع الساحلي بعد الهجوم المدمر الذي استمر 22 يوما والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1400 فلسطيني بظلال من الشك على مستقبل وقف إطلاق النار وعملية إعادة الاعمار بعد الحرب.

وقال مسؤول فلسطيني قريب من محادثات التهدئة التي تجري في القاهرة إن إسرائيل وحماس سيلتزمان بوقف إطلاق النار مادامت الوساطة المصرية مستمرة.

لكن لم يتحقق تقدم ملموس حتى الآن في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى شيء مستمر بدرجة أكبر وقال دبلوماسيون إن الوقت ينفد. ويبدو مرجحا أن الانتخابات الإسرائيلية التي ستجري في العاشر من فبراير ستأتي بحزب ليكود اليميني الذي ينتقد تحركات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة إلى السلطة.

وإسرائيل مصممة على حرمان حماس من أي مكاسب سياسية نتيجة للهجوم وتعتقد أن القيود التي تفرضها على المعابر الحدودية ستوفر لها أداة ضغط في المحادثات من اجل الإفراج عن جلعاد شليط الجندي الإسرائيلي الذي أسره ناشطون من غزة في عام 2006.
وفي الوقت نفسه عززت حماس قبضتها على قطاع غزة وسكانه البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة مما يشكك في تأكيدات زعماء إسرائيليين بأن الحركة ضعفت بشدة أثناء الهجوم.

واستأنفت المدارس والوزارات الحكومية القليلة التي لم تدمر في الهجوم العمل أول أمس السبت. وكان السؤال الذي وجهته كل من الفتيات الصغيرات لبعضهن البعض في بداية الدراسة في فناء مدرسة الشاطيء الإعدادية "صباح الخير.. هل مازلت على قيد الحياة؟".

وتزمع حماس بدء توزيع ما يصل إلى 4000 يورو (5180 دولارا) نقدا على الأسر التي أصابها الضرر بشدة من الهجوم الإسرائيلي.

ورغم الدعم الغربي منعت إسرائيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس من إرسال أموال نقدية إلى غزة تسمح للسلطة الفلسطينية بسداد رواتب العاملين ودعم المحتاجين.
وقالت إسرائيل إنها أوقفت القتال في قطاع غزة بعد إن حصلت على تأكيدات من الولايات المتحدة ودول أوروبية ومصر بشن حملة صارمة على تهريب الأسلحة لحماس.

وقالت فرنسا إنها سترسل فرقاطة لحراسة المياه الدولية قبالة ساحل غزة لكن لم تعلن أي إجراءات ملموسة أخرى تذكر. وقال مسؤول إسرائيلي كبير "علينا أن ننتظر ونرى. النتائج هي التي ستختبر ذلك".

وتعتقد إسرائيل أن هجماتها الجوية دمرت 80 في المائة على الأقل من أنفاق التهريب أسفل حدود غزة مع مصر. وكانت تستخدم من جانب حماس والفلسطينيين العاديين لجلب أسلحة وبضائع تجارية في التفاف على الحصار الإسرائيلي.

وقال عاموس جلعاد المسؤول العسكري الإسرائيلي البارز إن حكومته تهتم بتقييد السلع التي يجري تهريبها إلى غزة أكثر من تدمير الأنفاق ذاتها.

وقال جلعاد للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي "النفق ليس المشكلة. إنما الأشياء التي يجلبونها عن طريقه". وأضاف "إذا علم المهربون أن ثمن تهريب صواريخ إيرانية هو قضاء 20 عاما في السجون المصرية فإنهم سيكونون حذرين".

وجرى استقبال إدارة أوباما بشكوك من جانب حماس التي فازت في الانتخابات الفلسطينية عام 2006 ونأت الدول الغربية بنفسها عن الحركة الإسلامية لرفضها نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل. وزادت عزلة حماس بعد أن سيطرت على القطاع وطردت قوات حركة فتح بعد 18 شهرا من فوزها في الانتخابات.

وبينما قال أوباما انه يجب إعادة فتح المعابر الحدودية للسلع الإنسانية والتجارية إلا أنه دعا إلى "نظام مراقبة" يشمل السلطة الفلسطينية التي يتزعمها عباس.
وعبرت حماس عن استعدادها لقبول وجود أفراد من حرس الرئاسة التابع لعباس عند معبر رفح الحدودي مع مصر وهو النافذة الوحيدة للفلسطينيين على العالم الخارجي الذي لا يمر بإسرائيل.

لكن حماس تريد اختيار أعضاء حرس الرئاسة الذين سيتمركزون هناك وهو ما ترفضه إسرائيل.

انتقاد الـ "بي بي سي" لرفضها بث نداء من أجل غزة

لندن: (وكالات) - تظاهر مواطنون في لندن ضد الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بعد تعرضها لانتقادات شديدة لرفضها بث نداء لجمع أموال من أجل مساعدة ضحايا النزاع في قطاع غزة.

ووجه وزير التنمية الدولية دوغلاس الكسندر رسالة إلى شبكات التلفزيون الرئيسية يطلب منها بث نداء المنظمات غير الحكومية التي تسعى لجمع أموال من أجل إرسال أدوية ومواد غذائية لسكان غزة.

واتخذ قرار عدم بث النداء الأسبوع الماضي بالتشاور مع عدد من الشبكات التلفزيونية الأخرى غير أن الشبكات الرئيسية المنافسة للبي بي سي مثل اي تي في وتشانل فور عادت عن قرارها.




تابعونا على فيسبوك